قصة شاب مصري سافر 15 دولة بـ 500 جنيه..

قصة شاب مصري سافر 15 دولة بـ 500 جنيه..

ما هي هواجسك عن السفر؟ التكلفة الباهظة؟ للأثرياء فقط؟ لكبار السن؟ انعدام الأمان؟ الإفلاس من أجل تحقيق حلمك؟ لن تستطيع السفر إلا بعد تكوين ثروة؟ كل ما سبق هو مجموعة من العوائق التي نضعها أمام أعيننا، تخفي عننا جمال العالم وترهبنا من زيارة أماكن جديدة والتعرف لأناس وثقافات جدد، وهو ليس فقط كلامًا نظريًا، فهناك شاب مصري سافر لأكثر من 15 دولة، قد حققه بالفعل.

يقولون أن “رحلة إلى الخارج تساوي قراءة ألف كتاب”، ولكن الواقع أنك ربما تجد في السفر ما لم ولن تجده في الكتب، هذا هو المبدأ الذي يؤمن به محمود مصطفى كمال، صحفي متخصص بمجال صحافة السيارات، والذي ضجر من الأسلوب التقليدي للعمل وبدأ موقع خاص بصحافة السيارات “التوكيل.كوم” المتخصص بنفس المجال. ليبدأ رحلة عمل وحياة تتخللها رحلات سفر إلى أماكن جديدة وغريبة.

في حواره مع mbc.net يكشف كمال سر هاشتاج “#سافر” التي يضعها في نهاية كل جملة يكتبها على حسابه أو صفحته التي اختار لها عنوان “بلا عنوان محدد No Fixed Address”، كما يتنقل هو من مكان لآخر.

بداية، هل السفر حِكر للأثرياء فقط؟

هذه واحدة من الخرافات لدى الناس، السفر غير باهظ التكلفة، لكنه يحتاج لتخطيط جيد لكي لا تنفق كثيرًا. الموبايل أصبح في يد الجميع ويمكنك البحث عبر مواقع تدلك على أرخص رحلات الطيران وأرخص أماكن إقامة وحتى أسعار الطعام والشراب، كل ذلك هو اختياراتك، وبقليل من البحث بإمكانك السفر لفرنسا مثلا بـ 3 آلاف جنيه مصري، وهو مبلغ ضئيل جدًا إذا كنت راغب في السفر إلى هناك، ويمكنك ادخاره من راتبك الشهري.

كذلك هناك بدائل، بدلًا من إنفاق المال على الفنادق يمكنك الإقامة في “هوستيل” بتكلفه 15 أو 20 يورو في اليوم (قرابة 120 جنيه مصري)، وبذلك يمكنك الإقامة أسبوع كامل في أوروبا بتكلفة 500 جنيه مصري (أقل من 100 دولار أمريكي). مع العلم أن الجزء الأكبر من تكلفة السفر يذهب لتذاكر الطيران، وإذا ما تم توفيرها يمكنك الانتقال من دولة لأخرى بالقطار بتكلفة تقارب 250 أو 300 جنيه مصري (أقل من 50 دولار) وهو شيء فعلته بنفسي.

ما الفرق بين السفر داخل مصر وخارجها؟

السياحة في مصر تعاني من أزمة، لدينا أماكن شديدة الجمال لكن لا يوجد ذكاء في التعامل معها، هناك إهمال للأماكن الأثرية المصرية واستغلال للسائح سواء كان مصري أو أجنبي، فضلًا عن بعض الخدمات مثل الكهرباء والمياه، وجودة الطعام، والتي تؤثر بشكل أساسي على استمتاعك بالرحلة. لكن أغلب البلدان لديها اهتمام بهذا الجانب، ويعملون على جذب السياح لهم بحسن الضيافة وتوفير الخدمات.

ما هي الدول التي زرتها حتى الآن؟

15 دولة: تركيا، فرنسا، ألمانيا، أسبانيا، البرتغال، هولندا، بلجيكا، إيطاليا، المجر، التشيك، قطر، البحرين، سلوفاكيا، النمسا، وسلوفينيا.

سافرت دول غير مشهورة سياحيًا مثل المجر أو سلوفينيا.. لماذا؟

سلوفينيا أجمل دولة زرتها في حياتي، هناك بلدان غير مشهورة سياحيًا لكنها أجمل من الأماكن التي يزورها كل الناس، ورغم أنها – سلوفينيا – غير مشهورة بالنسبة لنا كمصريين لكنني كنت مبهورًا بالجمال والطبيعة الساحرة، وحسن الضيافة ومودة الناس، هي دولة مذهلة للسياحة والتسوق وتجربة أشياء جديدة، وغير مكلفة إطلاقًا.
اشرح لي خطوة بخطوة.. كيف تخطط للسفر؟

بداية أنا أستخدم 3 مواقع لأي رحلة، وهم “بوكينج، سكاي سكانر، وهوستيل وورلد”. ثم أتفحص أرخص رحلات السفر عبر “سكاي سكانر” وأنسق بينها وبين مواعيد عملي – لا يعني أني أعمل بشكل خاص أني أسافر في أي وقت فلدي أجازات ومواعيد عمل منضبطة جدًا مثل أي عمل عادي- وبعدها إذا كان هناك أوراق لازمة مثل الفيزا أو الموافقة الأمنية وخلافه أقوم باستخراجها، ومن ثم أحجز مكان إقامتي، وأجهز حقيبتي، وأنطلق.

ماذا تحمل في حقيبتك؟

بنطلون جينز، وأرتدي الآخر، 5 أو 6 تيشرت، أدوات عناية شخصية، عادة لا أحب حمل الكثير من الأشياء، كذلك هناك شركات طيران تجبرك على دفع مبالغ باهظة على الحقائب، ذلك أسافر بحقيبة ظهر أو معها حقيبة سفر صغيرة.

كيف تضع ميزانية لكل رحلة؟

بالبحث، أبحث عن أسعار كل شيء وأضع رقم تقريبي للرحلة، حتى أسعار الطعام والشراب وكل شيء أصبح متوفر “أونلاين” لمن يريد المعرفة قبل السفر. وبالطبع أقتصد كثيرًا في مصاريف التسوق والهدايا لأنها مكلفة، مثلًا إذا كنت سأشتري هدايا بـ 200 يورو، لماذا لا أدفعهم ثمن إقامة لأسبوع آخر في بلد أخرى؟
هل هناك فرق بين الشاب والبنت في السفر؟

هذا الفرق موجود فقط في ثقافتنا المصرية، لكن بمجرد الخروج من المطار الكل متساوي، وإذا كانت قلقة من الإقامة هناك أماكن توفر أماكن إقامة للنساء فقط وبأسعار رخيصة جدًا وآمنة.

في كل منشور لك على فيسبوك تكتب نصيحة واحدة “سافر”.. ما الذي استفدته من السفر؟

أنا لا أسافر للمتعة فقط، أسافر لأطور نفسي ومهاراتي، ولأعرف أن العالم ليس ضيقًا ومحدودًا كما نحن متخيلين، في كل رحلة فرص جديدة وأفكار لم تخطر على البال، وتغيرت شخصيتي وأصبحت أرى الأفق بشكل أوسع، وكذلك طورت عملي أضعاف ما كنت أتخيل بأفكار التقطتها من أناس قابلتهم صدفة يعملون في نفس مجالي. نحن في المنطقة العربية وخاصة مصر متمسكين بأفكار وعادات انتهى العالم عن فعلها منذ زمن. فمثلًا فكرة شراء شقة أو سيارة وأجهزة منزل في عمر 25 عام هي فكرة انتهت في العالم كله ولا يفعلها إلا الشاب المصري المرتبط بالعادات والتقاليد، وكذلك البنت المصرية محرومة من الخروج واكتشاف العالم، علينا أن نغير هذا، وعلينا أن نبني أنفسنا بدلًا من بناء شقة 200 متر نرى من نافذتها الشارع فقط! في حين أننا عندما نرى العالم نتأكد أننا لسنا بحاجة لهذه الأفكار التي عفى عليها الزمن.
هل فكرت في تحويل حبك للسفر لاستثمار في شركة أو مشروع؟

هناك شركات سياحة عرضت عليّ التعاون معها، وهناك أفراد طلبوا مني تنظيم رحلات، لكني لا أحب أن أتاجر بذلك. أفضل أن أكون شخصًا عاديًا يحفز الناس على السفر، لأني لو حولت الأمر لتجارة قد يفقد مصداقيته وتشجيعه للناس.

ماذا عن عائلتك؟ ألا يوجد شخص يحفزك لشراء شقة أو الزواج ككل الشباب في مصر؟

بالتأكيد، عائلتي مصرية وبها كل الأفكار الاجتماعية الراسخة، ولكني أقاوم ذلك وأنمي نفسي باستمرار.

إذا طلبت منك ترشيح دولة للشباب الراغبين بالسفر.. تكلفتها متوسطة وتجربة جديدة؟

سلوفينيا.. الرحلة تكلف قرابة 7 آلاف جنيه شاملة الطيران والإقامة والمواصلات وكل شيء، إلى جانب أنك سترى مناظر طبيعية وحياة لم تر مثلها من قبل.

نصيحة واحدة لمن يرغبون في السفر؟

لا تحبس نفسك في شقة أو سيارة أو عمل، عمرك ستعيشه مرة واحدة، وكلما سافرت في عمر أصغر كلما اكتسبت خبرات تطور نفسك ومستقبلك.. سافر!

mbc

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *