عثمان ميرغني : وظيفة شاغرة!

الناظر بذكاء لرقعة الشطرنج السياسي السوداني.. يرى بالعين المجردة (مقعداً شاغراً).. مقعد حزب جديد..
رغم أنف الأكثر من (83) حزباً مسجلاً.. بمختلف مسمياتها وألوانها وطعمها.. إلا أن هناك (Slot) شاغرة لحزب جديد يستطيع– وأراهن على ذلك- خلال أسابيع قليلة جذب التعاطف بل وعضوية ملايين من الشعب السوداني.
لن يحتاج الحزب الجديد إلى إجراءات تسجيل.. فاختصاراً للوقت والجهد سيقنع أحد الأحزاب المسجلة بالتنازل ومنحه رخصة التسجيل.. ويبدأ من اليوم التالي مباشرة نشاطه.. فلا وقت لشعب مثقل بديون الماضي العتيدة..
من لحظة صرخة ميلاد الحزب سيجد بين أيديه كل شيء.. المال؛ سيوفره الشعب السوداني من حر مال فقره المدقع.. فشعبنا يدفع بكل سخاء إذا صدق العزم وصحت النوايا ووثق في القادم.. المقار.. سيجد في كل مدينة مقراً متبرعاً به إلى حين ميسرة.
كل رأسمال الحزب الجديد هو (فكرة ذكية).. تنطلق في كل مسامات الشعب السوداني فيحس كل فرد أنه صاحب حق أصيل في الحزب.. وأن مستقبله ومصيره في مستقبل ومصير هذا الحزب.
وبين ركام تجربة الحزب الحاكم المريرة الراهنة.. وعجز المعارضة ستتولد قوة دفع هائلة.. تجعل الصفوف تتراص أمام مقرات الحزب الجديد تطلب العضوية. يصبح الملايين تروساً في ماكينة جبارة هائلة لن يقف أمامها تحدٍ أو عائق.
ملايين من أبناء هذا الشعب- الآن- يقفون على الرصيف السياسي يتفرجون على لعبة بطيئة كالسلحفاة.. عاطلة عن كل إبداع أو مبادرة.. مملة لدرجة الضجر المقيت.. وهؤلاء كلهم ينتظرون لحظة ميلاد فجر جديد.. ولحسن الحظ شعبنا ذكي ولماح ومستنير.. (يفهمها وهي طائرة) من أول صرخة الميلاد يدرك أن كان المولود مشروع أمل جديد.
لدينا ألف (رجب أردوغان).. وألف (مهاتير محمد).. وألف (نيلسون مانديلا).. قادرين على قيادة أحزابهم بكل وقار وثقة وقوة نحو مستقبل باهر.. لكن المشكلة أننا كلنا ننتظر.. الوهم المنتظر!.
(مئة يوم) كافية ليكون لهذا الحزب مليون من العضوية الناشطة الفاعلة.. من مختلف الفئات.. في مختلف الدرجات.. ومن مختلف المشارب.. في كل أنحاء السودان.
سيحوذ على أكبر قوة عقلية هادرة.. آلاف الخبراء في مختلف المجالات.. مؤسسات مسنودة بقوة هذه الطاقة العقلية الجبارة.
سيلتف حوله المغتربون السودانيون في كل المهاجر.. فهم أكثر الفئات حساسية لمستقبل البلاد.. ووجودهم في الخارج ضيوفاً على أمم أخرى يشحذ عقولهم بالتفكير المستمر للبحث عن إجابة للسؤال (كيف نصبح مثل بقية العالم.. بل ونتفوق عليه؟)..
سيمتلك الحزب الجديد قناة فضائية تكتسح فضاءات الإعلام.. كأني بها (تلقف ما يأفكون).. وتبتلع كل الثعابين.. فينصاع لها السحرة صاغرين.
وأهم من كل ذلك سيملك الحزب الشارع السوداني.. وحينها يفرض أجندة الشارع السوداني.
بالله لا تضيعوا الوقت.. مطلوب الآن (حزب جديد).. يصنع الحلم السوداني ليحققه.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *