رسالة تركها لاجئ سورى قبل غرقه أثناء هجرة غير شرعية.. ماذا كتب؟

رسالة تركها لاجئ سورى قبل غرقه أثناء هجرة غير شرعية.. ماذا كتب؟

تداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي رسالة تركها أحد السوريين الذين لقوا مصرعهم غرقاً فى مركب كان يقل المئات من المهاجرين غير الشرعيين في البحر الأبيض المتوسط ، أثناء توجههم إلى أوروبا، ويقول النشطاء أن الرسالة وجدت فى جيب هذا الشخص الذي لم يتم التعرف عليه، بعد انتشال جثته.

لم يتسن لنا التأكد من مدى صحة هذه الرسالة، ولكن كان من الضرورى نشرها للتعبير عن المعاناة التى يعيشها السوريون فى كل مكان، وجاء نص الرسالة كالتالى:

“أنا آسف يا أمي لأن السفينة غرقت بنا ولم أستطع الوصول إلى هناك.. كما لن أتمكن من إرسال المبالغ التي استدنتها لكي أدفع أجر الرحلة.. لاتحزني يا أمي إن لم يجدوا جثتي، فماذا ستفيدك الآن إلا تكاليف نقل وشحن ودفن وعزاء.

أنا آسف يا أمي لأن الحرب حلّت، وكان لا بد لي أن أسافر كغيري من البشر، مع العلم أن أحلامي لم تكن كبيرة كالآخرين، كما تعلمين كل أحلامي كانت بحجم علبة دواء للقولون لك، وثمن تصليح أسنانك.

بالمناسبة لون أسناني الآن أخضر بسبب الطحالب العالقة فيه، ومع ذلك هي أجمل من أسنان الديكتاتور.

أنا آسف يا حبيبتي لأنني بنيت لك بيتاً من الوهم، كوخاً خشبياً جميلاً كما كنا نشاهده في الأفلام، كوخاً فقيراً بعيداً عن البراميل المتفجرة وبعيداً عن الطائفية والانتماءات العرقية وشائعات الجيران عنا. أنا آسف يا أخي لأنني لن أستطيع إرسال الخمسين يورو التي وعدتك بإرسالها لك شهرياً لترفه عن نفسك قبل التخرج.

أنا آسف يا أختي لأنني لن أرسل لك الهاتف الحديث الذي يحوي “الواي فاي” أسوة بصديقتك ميسورة الحال. أنا آسف يا منزلي الجميل لأنني لن أعلق معطفي خلف الباب. أنا آسف أيها الغواصون والباحثون عن المفقودين، فأنا لا أعرف اسم البحر الذي غرقت فيه..

اطمئني يا دائرة اللجوء فأنا لن أكون حملاً ثقيلاً عليك. شكراً لك أيها البحر الذي استقبلتنا بدون فيزا ولا جواز سفر، شكراً للأسماك التي ستتقاسم لحمي ولن تسألني عن ديني ولا انتمائي السياسي.

شكراً لقنوات الأخبار التي ستتناقل خبر موتنا لمدة خمس دقائق كل ساعة لمدة يومين.. شكراً لكم لأنكم ستحزنون علينا عندما ستسمعون الخبر..أنا آسف لأني غرقت”

انتشرت هذه الرسالة فى أعقاب عدد من الحوادث المأساوية التى تعرض لها سوريون يسعون للهروب إلى أوروبا، حيث جاءت بعد أيام من إيجاد السلطات الأمنية النمساوية شاحنة على أحد طرقها السريعة، تحمل جثث لـ71 مهاجراً غير شرعياً من سوريا، ماتوا اختناقاً داخل شاحنة للتبريد.

وجاءت ايضاً الرسالة بعد حوادث غرق عديدة لمراكب تحمل سوريين أثناء هجرتهم غير الشرعية لأوروبا.

سواء كانت هذه الرسالة حقيقية أم وهمية، فهي تعكس الواقع الأليم الذي يعيشه آلاف السوريين، من بين لاجئين وآخرين يسعون للهروب إلى أوروبا آملين فى حياة جديدة، ولكنهم فى الحقيقة لا يجدون سوى الألم والموت.

mbc

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *