عثمان ميرغني : لا وقت للدموع.. فلنبدأ الآن..

عثمان ميرغني : لا وقت للدموع.. فلنبدأ الآن..

لقيت الدعوة التي وجهتها هنا أمس رواجاً وحماساً كبيراً.. وكنت كتبت ألفت الانظار إلى هناك (حزب غائب) في خارطة الأحزاب السودانية على كبرها وحشودها التي فاقت الـ(80) حزباً سياسياً..
ومصدر الحماس أن هناك حسا شعبيا كاسحا بأن الأحزاب لا تؤدي دورها كما يبنغي.. ربما لعلة في هيكلتها أو مفاهيمها أو في الرؤية أو حتى في أحلامها.. وربما كلهم جميعاً معاً..
وقلت إن حزباً جديداً بفكرة (ذكية) كاف لـ(يلقف) ما هو مطروح في ملعب السياسة من أحزاب.. ولو وجد مثل هذا الحزب فبكل يقين سيقفز فوق المليون عضو نشاط خلال شهور قليلة..
والعدد الكبير الذي اتصل بي هاتفياً وغالبيتهم من أرفع المستنيرين أيدوا الفكرة.. وأكدوا أنها الحل الشافي لكل أدواء بلادنا التي أعيت من يداويها..
وحتى نجعل للفكرة ساقين.. اقترح بعضهم تسمية شخصيات وطنية معروفة – في المرحلة الأولى- يجري التداول معها في شأن هذا الحزب.. وتتبنى الفكرة وتنضجها في مرحلة المبادرة.. قبل أن تنطلق بها لمرحلة التأسيس..
ولحسن الحظ في بلادنا تتوفر العقول والضمائر الصافية والمتحمسة.. بل والتي تنتظر أن يفسح لها مجالا لتساهم في إنضار حياتنا السياسية والعامة الشاحبة..
ما أسهل أن نسمي مائة شخصية كل واحدة بوزن ألف عقل راجح.. وما أسهل أن تتفقل هذه العقول على مسار الخروج بالحزب الجديد إلى مرحلة الطلق وصرخة الميلاد.. ثم ما أسهل أن تكتسح الملعب السياسي..
على بركة الله نبدأ.. ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.. ورغم جفاف ووعورة الطريق إلا أنني موقن بأنه سهل أن وجد العزم..
طبعاً نحن مهمتنا في الصحافة ليس مجرد تسويد الورق بالأنين والآهات واستثارة العواطف واستدار الدموع على الحال.. بل أن نوقظ الهمم ونرفع الأمل ونحض ونحرض الناس على النهوض واستهلال المبادرات التي قد تحقق ما ترجوه أمتنا..
(مائة يوم) فقط كافية ليكون هذا الحزب في الصدارة.. ليس لمجرد السبق والكسب.. بل لأن الحال ما عاد ينتظر المهدي المنتظر.. بلادنا في أمس الحاجة لفكرة ذكية بأعجل ما تيسر..
بالله لا تستسلموا لليأس والقنوط.. إن لم يكن لنا فلأجل أجيالنا اللاحقة.. نحن نملك أعظم وطن بأعظم شعب.. ولا ينقصنا إلا (الفكرة الذكية) مثل التي نهض بها (مهاتير) في ماليزيا.. مجرد فكرة لا أكثر دفعت بوطن متراخ إلى صدارة الأمم..
فلنبدأ الآن..!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *