بالصور.. أطفال أوجعوا ضمير العالم

بالصور.. أطفال أوجعوا ضمير العالم

يوجد لحظات في تاريخ الانسانية لا يمكن أن ينساها البشر لصعوبتها ومأساويتها فما بالك لو كانت مرتبطة بأطفال لم يرتكبوا أي ذنب سوى أنهم ولدوا في أزمنة وبلدان تعاني من حروب وأزمات ولا تجد من ينجدها.

لعب الأطفال على مر التاريخ دورا هاما في التأثير على ضمير العالم وكان آخرهم الطفل السوري إيلان كردي ذو الـ 3 سنوات، الذي لقي مصرعه غريقا في البحر ورمي الموج جثته على شواطئ تركيا أثناء هروبه مع أسرته في زورق من نار الحرب السورية إلى تركيا.

احتلت صورة الطفل السوري الغريق أغلفة غالبية صحف العالم وتصدر اسمه مواقع البحث وأعادت قصته الأزمة السورية إلى موقع الصدار من جديد بعدما تناسها العالم وترك الشعب السوري خلال الـ4 الماضية يواجه الغرق والرصاص والقنابل وحده دون مغيث الا الله.

وإن كان الحال السوري مأساويا فإن الأوضاع في فلسطين لا تقل ألماً والتي جسدها الطفل “محمد الدرة” الذي استشهد في الثلاثين من شهر سبتمبر عام 2000 برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة  أثناء احتمائه بوالده من بطش العدو الصهيوني.

هز مشهد مقتل الطفل محمد الدرة العالم الصامت على انتهاكات اسرائيل التي قتلت الطفل وتركته جثة هامدة على ساق أبيه رغم محاولاته المستمرة الاشارة إلى جنود الاحتلال بعدم اطلاق النار على مواطنين سلميين، صور هذا المشهد مصور فرنسي اسمه شارل اندرلان كان يعمل وقتها كمراسل بقناة فرنسا 2.

تسببت الطفلة “كيم” في وقف حرب فيتنام والتي نالت شهرة عالمية بسبب الصورة التي تم التقاطها لها أثناء ركضها عارية في 8 يونيو 1972 في قرية ترانج بانج الفيتنامية بعد احتراق جسدها من الخلف بفعل نابلم القوات الفيتنامية الجنوبية.

ودعت أميركا في ذكرى حرب فيتنام عام 1996 “كيم”  لإلقاء خطاب أكدت فيه أننا لا نستطيع أن نغير الماضي ولكن نستطيع أن نعمل جميعاً من أجل مستقبل يعمّه السلام، لافتة إلى ان جسدها يحمل العديد من الأثار وآلام شديدة في معظم الأيام ولكن قلبها مازال صافياً.

وأسست كيم فيما بعد جمعية “كيم لمساعدة الأطفال من ضحايا الحروب” كما تم اختيارها سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة.

وفي ألمانيا لم ينس العالم الصورة التي تم التقاطها أثناء محاولة جندي من ألمانيا الشرقية مساعدة طفل صغير على اجتياز جدار برلين الذي شيدته سلطات جمهورية ألمانيا الديمقراطية‏-‏ الشرقية سابقا‏-‏ عام‏1961‏ وقسم المدينة لمدة ‏28‏ عاما بين شطر غربي رأسمالي وآخر شرقي اشتراكي‏.

وظهرت علي الطفل علامات البؤس في حين بدا على الجندي علامات الخوف الشديد من مساعدة الطفل انصياعا لأوامر قيادته الذين أصدروا أوامر مشددة بعدم السماح لأى احد باجتياز ذلك الجدار.

وكان 136 ألمانيا شرقيا علي الأقل قتلوا وهم يحاولون اجتياز الجدار، الذي هُدم الجدار يوم التاسع من نوفمبر عام 1989.

 

 

البيان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *