اسحق احمد فضل الله : قــبل الهـــاويــة «2»

> استاذ
نحن عبيد الامريكان .. عبيد.. عبيد
> نيفاشا صناعة امريكية.. وكل ما يدور في السودان صناعة امريكية
> وانت تصرخ في وجه الدولة «الهوان» هذه لماذا لا تلطم
> …و….
> ومسرحية «المهرج» تعاد الآن في المسرح القومي
> وفيها عبدالرحمن الداخل «محرر الاندلس.. يعود ويرى فلسطين ويصرخ في غضب.. اليس فيكم رجال». ويعلن ذهابه إلى فلسطين لتحريرها..
> واحد من يحاورونه ينظر اليه ويهز رأسه ويقول:
> تحرر فلسطين..؟ لا والله ختري.. ختري والله
> ختري تعني خطير
> وانت.. استاذ.. ختري والله .. ختري
> وامريكا تسوق السودان من عنقه بعد احاطة العنق هذا بأخطاء الانقاذ العشرة.. واخطاء الاحزاب.. واخطاء المواطنين .. وامسك .. امسك
«2»
> والاخطاء والتخبط اشياء ما يصعنها هو ان الناس والدولة كلهم يجهل أن كلمات «صواب.. وخطأ» معهما كلمة ثالثة
> ونيفاشا.. مثلاً.. صواب هي؟
لا..
> خطأ هي؟
> لا
> الدمار ما يصنعه هو اننا.. كلنا.. ننظر إلى الاشياء ونتهم.. الاشياء.. ونحكم عليها .. ولا يخطر لنا ابداً أن نتهم «عقولنا» نحن .. وان نتشكك فيها
> وامسك….
> و«دريج» في فندق باديس ابابا جالساً على الارض يحدث شاباً وقرنق يدخل.. ودريج يقول للشاب وهو يشير إلى قرنق
: ال «…» ابو صلعة قال عايز يحكم السودان
> وقرنق يقول له
: واحكمك انت كمان
> هازل..؟ لا
> فالمخطط عند قرنق كان هو نيفاشا.. ثم صلح.. ثم تدفق جنوبي على السودان
> ثم ماذا؟
> ثم احتلال السودان.. بالنصف الاسفل!! بالنصف الاسفل!!
> والنصف الاسفل يعني.. ان الرجل السوداني الشمالي ينجب طفلين أو ثلاثة.. عادة
> والجنوبي ينجب اربعين او خمسين
> وبعد عشر سنوات السودان يصبح زنجياً مسيحياً و…
> نيفاشا تصنع هذا.. عند قرنق
> والانفصال .. الذي كان شيئاً محسوباً: يمنع هذا
> صواب هو أم خطأ؟
> لا .. ونعم
> فالمخطط «ولن نمل كلمة مخطط» حين يذهب الجنوب.. منفصلاً.. يلجأ إلى اللاجئين الآن
> ثلاث مليون لاجئ يصبحون ثلاثين مليون اجنبي بعد سنوات قليلة.. يسوقهم المخطط الى الداخل
> ولماذا/ تصرخ انت/ لماذا لا تلقي بهم الدولة خارج الحدود؟
> سؤالك هذا.. يجعلنا نشهد بانك .. ختري والله.. ختري
«3»
> ونيفاشا والانفصال نماذج لالف محاولة للحلول
> والمحاولات لا تقف.. المحاولات المخلصة من كل الجهات
> والمخطط لا يقف من الف جهة.. كلها مخلص.. مخلص في عدائه
> والاخلاص.. اخلاصنا يصبح جندياً آخر في جيش المخطط هذا
> والانقلابات «المخلصة».. التي تحاول.. ان هي نجحت وجد الانقلابيون انفسهم «جهة واحدة» في مقابل كل الجهات الأخرى.. وتحت الحصار نفسه «والعجز نفسه» !! والمخطط يجعلهم جزءاً من جيش الهدم
> ومدهش ان حزباً جديداً يصنع تحت الارض.. الآن
> حزب يتكون من عدد غير قليل من الاثرياء.. الأثرياء.. يقودهم.. من؟
«4»
> والمخطط الذي يظن ان سقوط السودان يقترب «ويقدم أمس الأول مشروعاً لوضع السودان تحت الوصاية» يعمل بعنف.. لهدم الحاضر والمستقبل أيضاً.
> احزاب قديمة تتمنع
> واحزاب جديدة تكون
> وموجة «للمستقبل» من شهادات جامعية مزورة.. عدد هائل.. ومن جهة واحدة.. واحدة
> وموجة من تدفق اللاجئين
> وموجة من اجانب يشترون الارض في كل مكان..
> وموجة من .. ومن
> وانت «السيد ختري» تطلب من الدولة ايقاف هذا
> وموجة من أسلوب« التمر المبلول» لادارة عقول المخلصين .. تعمل
> وأسلوب التمر المبلول هو.. النظر الى التجارب الناجحة قديماً.. واعادتها للتطبيق .. والتمر المبلول.. لذيذاً في اليوم الاول ولاذع في اليوم الثاني
> لكنه في اليوم الثالث يصبح شيئاً «يرمي في الشوك»
> والتجارب القديمة التي تعاد تنسى أن «عامل» الزمن هو كل شيء.. ونسيان ونيسان وشوك بعد شوك..
«6»
> والانقاذيون «مثلها» ينسون ان يتشككوا ولو لمرة واحدة في عقولهم.. و سلامة خططهم المخلصة.. المخلصة
> ويغرقون في التمر المبلول
> والبحث المخلص عن حل يصنع نزاع الاسلاميين.. النزاع الذي يفعل ويفعل
> والمخطط المخلص لانقاذ السودان منذ اليوم الاول… «اجتماع العيلفون الذي يسبق التنفيذ بيوم» بعضهم هناك يقترح اعدام كل قادة الاحزاب.. فور نجاح الانقلاب .. ورفضوه..
> وبعضهم يقول ساخراً أن
> صاحب الاقتراح «تاورته» شيوعيته.. فالشيوعيون يشتهرون بالابادة
> وللمخطط المخلص تحل الحركة الاسلامية «لتخفيف عداء العالم».. هكذا ظنوا في اخلاص
> ومن التخفيف استبدال المجاهدين بقوات الدعم السريع
> ويستبدلون
> والمجاهدون يذهبون..وقوات الدعم تفعل ما فعلته امس الاول.. وما لها.. تفعل
> والبحث عن حل يلهث
«7»
> والبحث عن الحل يصبح خراباً آخر حيث نجهل ان
> الاحزاب .. حاورت ام رفضت.. هي شيء لا يحمل «الحل» في جيبه متجهاً الى القصر
> «ماذا عندها»؟
> والوطني «تخبط تحت اخطائه وتحت ضربات العالم ام لم يتخبط..
> الوطني هذا ينفرد بالتفكير تحت الارض.. ولا يقول ماذا عنده
> وانا وانت زدنا الانقاذ خبالا ام جلسنا على الرصيف.. ماذا عندنا؟
> المخطط يبلغ هذا
«8»
> ما يبقى هو
> عندنا عطالة «من يصنعها هو نحن وامريكا والعالم والاحزاب.. وما شئت» لكن.. ليس عندنا جثث تطفو على شواطئ العالم.. ولا براميل متفجرة
> وعندنا جهات متمردة تعود للسلام.. وفي جيبها نوع جديد من الخراب.. نراه.. نراه.. لكن .. ما هو الحل؟
> وعندنا حوار مع امريكا.. وفي الحوار نعطي ونعطي.. وامريكا .. تأخذ وتأخذ ولا تعطي
> ماذا نفعل؟
> خراب .. خراب
> وان انت ذهبت تبحث عمن صنع هذا وتتهم وتصرخ صنعت الخطوة الجديدة من الخراب
> فالركام هذا كله هو شيء بين صراخ المريض.. وبين صناعة الدواء
> وصراخنا مرض اضافي…. يستخدمه المخطط.. وليس عندنا غيره
> نحن عبيد امريكا.. ونبقى عبيداً ما دمنا جنوداً في مخطط الهدم.. ونحن نمسك بحلوق بعضنا.. ونظن اننا نصنع الحل
> الآن لا يكفي ان تكون لديك المقدرة على معرفة الخطأ والصواب.. لتحيا..
> حجم اسلحتك هو ما يقدر الآن حجم حياتك

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *