يوم في مدني..إيلا: إعادة تشغـيل المصانع المتوقفة عن العمل

يوم في مدني..إيلا: إعادة تشغـيل المصانع المتوقفة عن العمل

أشارت الساعة الى السابعة والنصف صباحاً، ونحن نتأهب للتحرك من أمام مباني اتحاد اصحاب العمل السوداني متجهين صوب ولاية الجزيرة مدنية ود مدني ضمن وفد كبير يتقدمة رئيس الاتحاد سعود البرير، والهادي ودالجبل وكافة قطاعات المال والأعمال، وغرفه المختلفة وامانة المرأة بالاتحاد في إطار دعوة رئيس الجمهورية لتحقيق النهضة والإصلاح. استقبلتنا مدني بلوحة أنيقة تحمل عبارة (ابتسم أنت في مدني)، وعدد كبير من المواطنين يهتفون إيلا .. إيلا .. وينتظرون منه الكثير بتحقيق التنمية وعودة المشاريع الإستراتيجية للحياة، تحمل آمالاً عريضة وتفاؤلاً كبير، والوالي يعد بتحقيق التنمية ويتحدى أن يجعل الولاية قبلة للسياحة الداخلية.

بداية الجولة:
عند مدخل المدينة استقبلنا الوالي وأعضاء حكومته ضمن وفد كبير للطواف حول المدينة، وشاهدنا جميع الطرق بها أسفلت وآليات كبيرة تعمل ليل نهار على سفلتة الطرق الداخلية، ثم توجهنا الى قصر الضيافة لتناول وجبة الفطور ومن ثم الى صالة الزمالك لمخاطبة الوفد وتنويره في لقاء تفاكري يرسم الخطة المستقبيلة للولاية.
مدخل
ولاية الجزيرة تتميز بموقعها الإستراتيجي وتوسطها للعديد من الولايات، حيث تقع في خطي عرض29- 15 و36-13 شمالاً وطول 25 ذ 32و18 شرقاً، وتحتضن مساحة الولاية (27,549) كيلومتراً وعدد سكانها (3,575,280) نسمة والزراعة المروية بنسبة 74.6% اي بحوالي «4» ملايين فدان ومتوقع إضافة مليون فدان بعد تعلية خزان الرصيرص، إضافة الى 1,5 مليون فدان مراعي طبيعية، كما إنها تضم ثروة حيوانية كبيرة تتجاوز العشرة ملايين رأس، وأيضاً تحتضن أكبر مشروع مروي على نطاق العالم (مشروع الجزيرة) بمساحتة «2,2» مليون فدان 66% من ثاني أكبر مشروع مروي (مشروع الرهد) «233»الف فدان )ومشروع الجنيد) في «44» الف فدان، كما تتميز بوجود كبريات مؤسسات البحث العلمي والدراسات الفنية.
كلمة الوالي
قال والي ولاية الجزيرة محمد طاهر ايلا إن التكامل بين الولاية والقطاع الخاص، هو الداعم الأكبر في تحقيق النهضة والاستقرار. وأضاف إن الزيارة تأتي في إطار دعوة رئيس الجهورية لتحقيق الإصلاح والتنمية. لجهته إن الاقتصاد ومعاش الناس هو جزء من تحقيق السلام والاستقرار، خاصة وأن اتحاد اصحاب العمل عبر غرفة المختلفة يمثل 70% من الخطة الإستراتيجية الشاملة استكمالاً لمبدأ قطاع المال والاعمال في الزراعة بشقيها والخدمات والصناعة، مؤكداً اهتمام حكومته بتذليل كافة العقبات التي تعترض التنمية والاستثمار ودعا ضرورة الدخول في مشاريع استثمارية والاستفادة من الموارد التي تتمتع بها ولاية الجزيرة في شتى المجالات، وطالب بضرورة إعادة تشغيل المصانع المتوقفة عن العمل للمساهمة في تحقيق القيمة المضافة للمنتجات التي تتمتع بها الولاية بجانب تقليل الرسوم المفروضة على الخدمات الصناعية للمساهمة في زيادة مساحات العمل الصناعي. وأشار إيلا الى الاهتمام بتطوير مشروع الجزيرة في جميع النواحي خاصة الري والبنية التحتية للمشروع، منادياً بتوفير المعينات من مدخلات الإنتاج لتصبح الميكنة الزراعية مستقبل المشروع وكشف عن جهود الولاية في سفلتة الطرق التي تربط كافة محليات الولاية لتوفير البيئة الصالحة للاستثمار وحركة النقل، وأقر بمحدودية انتشار القطاع المصرفي، مشيراً الى أن عدد المصارف لا يتجاوز الـ«18» مصرفاً و «55» فرعاً في الولاية. وقال إن هناك موارد مالية خارج النظام المصرفي أكبر من الموارد الداخلة خاصة ارباح القمح التي فاقت 500 مليار جنيه في هذا العام وأكد معالجة مشاكل المناطق الصناعية بالباقير، المناقل، والحصاحيصا كاشفاً عن إقامة مناطق صناعية اخرى تتوفر فيها كافة الشروط الأساسية. وأضاف إن مجال الخدمات يحتاج الى العديد من مشروعات البنية التحتية في الطرق والكهرباء داعياً شركات المباني والمقاولات لتساهم في مشروعات الحكومة وارف تسعى الولاية الي تطوير خدمات الصحة والتعليم المنشآت الجديدة وصيانة ما هو قائم منها. واضاف هذا يتطلب جهداً كبيراً، كما أكد انه في القريب العاجل ستشهد الولاية حركة في مجال البنية التحتية من اجل تطوير السياحة الداخلية، وبالتالي ستكون مدني مدينة قادرة على استقبال سياحة داخلية عبر الايوء في الفنادق والمطاعم والمنتزهات كما وعد بإعادة تأهيل كورنيش النيل اضافة الى انها سوف تستقبل العديد من المؤتمرات من انشطة الدولة على المستوى الرئاسي خارج الخرطوم، وقال هذا يتطلب جهداً كبيراً.
اتحاد أصحاب العمل يتبرع بـ 2مليار للولاية
وفي ذات الاتجاه أعلن رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني عن تبرع الاتحاد بمبلغ 2مليار جنيه لمشروعات البنية التحتية بولاية الجزيرة، وقال إن البرنامج الخماسي للدولة يعتمد على الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية للمنتجات السودانية، مشيراً الى أن ولاية الجزيرة ستكون هي المخرج لاقتصاد البلاد، مؤكداً تعاون الاتحاد بإمكانياته وعلاقاته الخارجية بالترويج للولاية لجذب المستثمرين ورؤوس الأموال بجانب تبني عقد مؤتمرات خارجية للولاية، وأكد عزم الاتحاد لوضع اسس متينة لعلاقات تحقيق الرضاء لكافة القطاعات بالولاية.
اتحاد المصارف ضروة الاهتمام بالتمويل الأصغر:
ومن جانبه أكد الامين العام لاتحاد المصارف السودانية د.مجذوب جلي التزام القطاع المصرفي لخدمة إنسان الولاية بالتعاون مع اتحاد اصحاب العمل، مشيراً الى أن ولاية الجزيرة في المرتبة الثانية من حيث انتشار المصارف بعد ولاية الخرطوم ويبلغ عدد المصارف 18مصرفاً و55 فرع بالمحليات لتمويل القطاع الزراعي والصناعي داعياً الى ضرورة الاهتمام بالتمويل الأصغر ووضع خطط لمشروعات اكبر وفق رؤية الولاية في المرحلة المقبلة. خاصة أن الولاية تضم حوالي62% من مشروع الرهد الزراعي، الأمر الذي يتطلب التعاون لتحقيق التنمية بالولاية
الجزيرة ضامناً للأمن الغذائي
أكد رئيس المجلس التشريعي بالولاية د.جلال سعيهم لتحقيق التنمية وأن تكون ولاية اقتصادية خاصة وانها تضم «4»آلاف فدان من الزراعة المروية، وبالتالي ستكون سلة غذاء البلاد والضامن للأمن الغذائي للوطن العربي. وأوضح أن هنالك جهوداً لتأسيس بنيتها التحية، ويجري الآن العمل في سفلتة الطرق الداخلية، إضافة الى المشاركة في المشاريع الكبرى من صحة وتعليم.
توقيع مذكرة تفاهم
فيما وقعت ولاية الجزيرة مذكرة تفاهم مع اتحاد أصحاب العمل السوداني في مجال مشروعات البنية التحتية طرق داخلية وعابرة ومحطات شبكات المياه بالولاية بجانب إنارة القرى وقع عن ولاية الجزيرة وزيرالمالية والقوى العاملة بالولاية خالد حسين محمد عمر فيما وقع عن الاتحاد رئيسه سعود البرير وتجيء المذكرة لتقوية العلاقات بين الولاية والاتحاد بهدف تحقيق الرفاهية لمواطن الولاية خاصة وأنها مؤهلة لقيام مشروعات تنموية ووجود الإرادة السياسية والشعبية، بجانب البنية التحتية التي تؤهلها لتحقيق أكبر قدر من المشروعات بالإضافة لمشروعات التطوير العقاري الذي يشمل مخططات سكنية ومشروعات إستراتيجية خدمية بمدينة الباقر الصناعية ومدينة سياحية ورياضية كما نصت مذكرة التفاهم على أية التزامات اخرى يتوافق عليها الطرفان تؤدي الى تعجيل الاتفاق التفصيلي والنهائي وتسري المذكرة من تاريخ التوقيع وقابلة للتجديد.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *