اسحق احمد فضل الله : قبل الهاوية «3»

اسحق احمد فضل الله : قبل الهاوية «3»

> استاذ…
«نظرة.. فابتسامة.. فسلام فكلام.. فموعد.. فلقاء»
> البيت يحفظه الناس كلهم لانه يوجز الخراب كله في ست كلمات!!
> والبيت يوجز حتى ما لم يقله
> وما لم يقله البيت.. ويجعلك انت تقوله هو .. «فشيء يحدث.. فسجم..فرماد»!!
> وفي السياسة ايجاز مثلها وسجم ورماد
«2»
> واغرب كتاب في العالم/.. اسمه .. القاتل الاقتصادي../ يوجز خراب العالم في كلمات مثل
> امريكا .. فديون.. للدول الفقيرة.. فعجز.. مصنوع عمداً.. عن التسديد.. فافلاس.. فثورة فخراب فسجم فرماد
> والدول التي تستدين وتعجز هل كانت تجهل..؟
> لا.. الدول تعرف.. لكن الدول يقودها ما يقود الفتاة اعلاه بعد الابتسامة..
> والحرب الجديدة اسلحتها الآن هي ذاتها الغفلة عن اشياء صغيرة.. نتائجها هي نتائج نظرة فابتسامة
«3»
> نبحث عن حل .. ونفشل لاننا نغفل عن اشياء مثل النميري يهبط تونس لمؤتمر قمة.. وبورقيبة يستقبله.. من دون الرؤساء. ويقول
: النميري متفرد لانه يقود خمسة وعشرين مليون سياسي
> السياسيون هؤلاء.. استاذ.. كلهم مثلك .. يشرع للدولة ما تفعل.. والا.. قاتلها
> ومجلس الوزراء يقيم غداً ندوة ثقافية.. ونوشك ان نقف هناك ونصرخ بقصيدة
«فصاحة اليدين اعجزت فصاحة اللسان
> وانت ما تزال يا سحبان
مجلجلاً برائع البيان»
> المخيف في القصيدة ليس هو فضحها لما يدير العالم الآن
> المخيف هو ان القصيدة عمرها نصف قرن
> العالم اذن ما يديره منذ سبعين سنة هو «فصاحة اليدين»
> الدولة لا تعرف؟
> تعرف
> لكنها تشكو للامم المتحدة لان الدولة الضعيفة.. السودان مثلاً.. تقع بين عالم يهرسها بقوته..
> وبين مواطن يصفه بورقيبة
> وانت.. تعرف.. تعرف.. تعرف
> وتصدر الاحكام
> والجهل قبل الآن كان ما يصعنه هو «قلة» المعلومات
> والجهل الآن ما يصنعه هو بحر المعلومات
> والعدو يعرف هذا.. ويجعل المعلومات الحقيقية شيئاً مثل جذور النبات.. تحت الارض فقط
> فان انت حفرت إلى الجذور و جدت كل حدث له الف جذر.. والدوار يجعل معرفتك مثل جهلك
> وانت تطلب من القادة ان يعرفوا .. ويعملوا
> وهكذا جهل آخر.. يقوم العدو بتلحينه .. ليجعك ترقص
> فالقادة هم شخصيات تقوم بين العجز عن المعرفة
> وبين المعرفة العاجزة.. كل القادة في عالم اليوم كله..
> هذا.. أو ثورة امثالك ضد الدولة
«4»
> استاذ
> العالم اليوم اعادة تكوينه بعضها هو
: نصف الدول حول السودان يحكمها قادة كانوا ثواراً
> ثوار تدعهم جهات.. الله اعلم بها
> وكلهم يدفع الثمن..
> والسودان ليس هناك
> والسودان.. قادته عباقرة؟!
> لا..
> فنحن اليوم.. وباسلوب بيت شوقي.. نخبط في
> معضلة.. فحوار.. فمخادعات.. فتطاول «في الزمن»
> تطاول.. .. فغفلة عن ان التطاول يهلك الطعام والاستقرار .. فجوع.. فثورة.. فسجم فرماد
> واحزاب الحوار التي تتلوى.. تعرف هذا.. وتسعى لتصنعه
> استاذ
> معلمة اطفال قالت
: اشرح للاطفال نظريات شوبنهور.. وعلم المجرات.. والرياضيات البحته.. فان لم يفهموا اكتفينا بصناعة حيوانات من الطين
> ونوشك ان نحدثك عن
> سياسات الانقاذ.. لماذا
> انشقاق الاسلاميين لماذا
> دول الجوار.. وماذا
> ونوشك ان نحدثك عن كيف ان كوباً من الفودكا في عاصمة اوروبية يدير شيئاً في الخرطوم
> وهذا شيء يقع بالفعل
> لكننا نكتفي بصناعة حيوانات من الطين
> والتعب يفعل بنا هذا

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *