زعيم حزب الامة القومي الامام الصادق المهدي :مصر تعاملني باحترام وحذر.. مشتاق للسودان وأمدر،( وبدلت الصدف بالدر)

قبل أكثر من عام، خرج إمام الأنصار ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي مغاضباً من الخرطوم لقاهرة المعز مستعصماً بها، وهناك قاد حراكاً إقليمياً ودولياً مناهضاً للحكومة ، وداعياً لحوار وطني يفضي لتغيير سلمي بعيداً عن العنف، التقت صحيفة السوداني بالمهدي بمنزله بالقاهرة وجلست معه لأكثر من ساعة في حوار يقلب في الراهن السياسي ومستقبل البلاد والتسوية السياسية.

العلاقة بين أمريكا والحكومة أصبحت في حالة تطور وواشنطن ترفع تدريجياً الحصار الاقتصادي، هل هذا مؤشر لرضا الإدارة الأمريكية عن الخرطوم؟
نجيك من الآخر: أمريكا مقيدة بالمحكمة الجنائية الدولية وملف حقوق الإنسان وأي حديث عن موقف أمريكا لا يتجاوز الحث على تحقيق السلام والديمقراطية، وأمريكا ترفع العقوبات في الإطار الذي يضر النظام، مثلاً رفع العقوبات عن تطبيقات الحاسوب والتواصل الاجتماعي هذا يزيد من وسائل نقد النظام، ولا أخشى قط من أن أمريكا تغير موقفها المبدئي تجاه النظام لأن هناك أسساً وهي دولة مؤسسات، ولا أتوقع أي تغيير في السياسة الأمريكية كما يتمنى النظام، لأنهم لديهم حجة بأنهم مستقرون ويحاربون الإرهاب وأنا اعتقد أنهم سيدركون أن صداقة أمريكا لديها ثمن منه السلام ووقف الحرب وحرية العمل الإنساني والتحول الديمقراطي.

الخرطوم مع كل يوم تكسب حليفاً إقليمياً قوياً، فبعد قطر الآن السعودية ما يجعل الحكومة تستفيد اقتصادياً هل حاولت قوى المعارضة فتح باب للحوار مع السعودية لدعم عملية الحوار؟
في أديس أبابا كلفنا ثامبو امبيكي أن يتصل بكافة الأطراف بما فيها السعودية والأمارات، ونحن نعتقد أن السعودية لديها مركز مهم وهي غير محتاجة للحكومة السودانية في عاصفة الحزم.

ماذا عن المساعدات الاقتصادية والمالية من السعودية؟
أبداً، والمبلغ الذي دفع هو وديعة ومردودة ومنذ التحاق النظام بعاصفة الحزم الدولار زاد سعره بنسبة 20%.

هل نتوقع مفاجأة في المؤتمر الثامن لحزب الأمة بإعلان الأمام الصادق عدم ترشحه لقيادة الحزب مثلاً؟
أنا لست دائم، وأنا أفكر بالمؤسسية ولدي مهام أخرى غير حزب الأمة، وأنا أعمل في مسائل دولية واقتصادية وإذا أكملت المؤسسية بالحزب سأتنحى من رئاسته، وأفتكر أنني خلقت مؤسسات يمكن أن تنتخب، والبعض يتحدث عن التوريث وهذا كلام فارغ وإذا في وريث للحزب فهو المؤسسية.

الوريث المؤسسية أم العميد عبد الرحمن؟
ولا السيد عبد الرحمن ولا أي سيد آخر، والناس ليس لديها عقل أنا أتحدث عن بناء المؤسسة يقولون أنني اعد للتوريث.

صلاح قوش في حوار مع (السوداني) قال أن السيد الصادق المهدي من أكثر السياسيين تجاوباً وتقديماً للمعلومات خلال التحري معهم؟
صحيح كنت صريحاً معهم.

صلاح قوش قال الحقيقة يعني؟
قال الحقيقة في ماذا؟ صلاح أساساً لمن كان رئيس الجهاز قال لي العبارة التي جعلتني اقتنع بتهتدون، حيث سألته: لماذا اعتقلت؟ فقال لي ما معناه أنني سأظل في الاعتقال ما دام هنالك عمل لحزب الأمة في الخارج، أجبته يعني أنا رهينة فرد صلاح قوش بالإيجاب، وأنا كررت له الحديث بأنني سأظل معتقلاً ما دام هنالك عمل معارض بالخارج فرد وقال: نعم، وأنا قررت بعدها أن اخرج من السجن وكنا سنطلع بطريقتنا الخاصة وفعلاً علمنا لجنة لإعداد عملية الخروج من السجن، ولكن ربك رب الخير، وهم “زي القط سئ الأخلاق” توم وبعد قيام محاولة اغتيال حسني مبارك حدثت تغييرات في كل كادر الأمن، فجاء الهادي عبد الله بدل نافع علي نافع، والهادي قال انه لن يستلم العمل الا المتعقلين يقدموا للمحاكمة، وانه لن يقبل أن يكون في ناس محجوزين دون تهمة محددة، وهذا كسر فكرة صلاح قوش وتم اطلاق سراحي، وقوش كان يقول لي ستبقى بالسجن حتى نطمئن لدور حزب الامة بالخارج، ولكن بعد حدوث هذه التعديلات أعطيت أوامري بترتيب عملية “تهتدون”.

قوش نفى أيضاً انه تحدث معك عن انه يرتب لانقلاب، وانك ستكون رئيساً للحكومة؟
قوش لم يقل لي هذا الكلام وكل الأمر ان صلاح قوش جاءني في المنزل عندما تم تعيينه مستشاراً للأمن القومي، ودعا الأحزاب للحوار، نحن قاطعنا وجاء في البيت ليسألنا لماذا قاطعنا الحوار، وقلت له لأنها دعوة ستكون مجرد “بوهية” للنظام، وقال أبداً وانهم مستعدون لنعمل عبر هذه الآلية نظاماً جديداً يرتضي به السودانيون. وقال لي هذا الحديث في الفطور، والظهر تم اعتقاله، وهو قال ذات الكلام في مؤتمر صحفي سابق وعثمان ميرغني أشار لكلام سمع به من صلاح قوش فيه خطوات لتغيير النظام ولكن ليس لأن آتي رئيساً أو غيره.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *