لأول مرة.. طالب سوداني يكشف تفاصيل سرية عن تجنيد “داعش”

وصف القيادي الإسلامي بروفيسور عبد الرحيم علي التحاق طلاب سودانيين يحملون جنسيات غربية بداعش بأنه محاولة لإفراغ أوروبا من الوجود الإسلامي، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الأوروبية بدأت في صياغة قوانين لمنع عودة أي شاب ذهب إلى سوريا أو العراق ونزع الجنسية منهم، فيما كشف طالب في جامعة العلوم الطبية معلومات سرية تنشر لأول مرة عن طرق استقطاب الطلاب من قبل تنظيم الدولة الإسلامية خاصة الذين يحملون جوزات سفر غربية.
ودعا القيادي الإسلامي الذي كان يتحدث في ندوة “داعش- التحديات الأمنية والإقليمية”، التي نظمها مركز دراسات الإسلام والعالم المعاصر، بالتعاون مع منتدى النهضة والتواصل الحضاري، أمس “الأربعاء” لاتخاذ تدابير عملية فكرية وأمنية وسياسية للتصدي لانتشار داعش وسط الشباب السوداني، مشددا على أهمية تكوين خطاب دعوي غير تقليدي ليستوعب الطلاب الذين درسوا في الغرب لتحصينهم من خطر الاستقطاب لفكر داعش.
من جانبه عدّ مدير إدارة ترشيد العمل الإسلامي بمنتدى النهضة والتواصل مروان محمد أبو بكر أن التعامل مع الفكر الداعشي يحتاج إلى إصلاح الجانب الفكري قبل الجانب السلوكي، مشيراً إلى أن العاطفة للدين هي السبب الأساس لالتحاق الطلاب السودانيين بداعش.
من جانبه كشف طالب جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا معاذ عبد العزيز الصادق أن الدعوة والاستقطاب في الجامعة للطلاب السودانيين حملة الجوازات الأجنبية للالتحاق بداعش كانت تتم عبر دروس خاصة باللغة الإنجليزية عن طريق مجموعات جمعية الحضارة الإسلامية، مشيراً إلى أن استقطاب الطالبات كان يتم بنفس الطريقة وعبر الداخليات وخارج الجامعة، وقال الصادق: إن منهج الثقافة الإسلامية في الجامعة ضعيف جدا، ويتم تخفيفه لطلاب الشهادة البريطانية، مما يسهم في خلو ذهن هؤلاء الطلاب من أي فكر إسلامي عميق، مشيراً إلى أن فكر داعش وجد الأبواب مشرعة للاستقطاب؛ حيث لا توجد جهة دعوية تحتضن هؤلاء الطلاب، وتقدم لهم الفكر الصحيح، وأقرّ طالب جامعة العلوم الطبية بتفوق داعش في الدعوة الإلكترونية واستخدامها طرقاً تقتحم بها دواخل الشباب، كما كشف أنها تملك مجموعات مغلقة تتم المراسلة خلالها عبر شبكات التواصل الاجتماعي خاصة “الوتساب”، وحذر معاذ من كواليس ينتهجها التنظيم في خلق سلسلة من أفراده عقب فقده أياً من منسوبيه حال التخرج، ودعا طالب جامعة العلوم إلى استحداث رابطة قوية خاصة بالقادمين من الخارج تشارك فيها منظمات المجتمع المدني.

التيار

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *