بيع شركة الصمغ .. إهدار للمال أم إصلاح؟

بيع شركة الصمغ .. إهدار للمال أم إصلاح؟

في الوقت الذي تشهد فيه شركة الصمغ العربي انهياراً تاماً بسبب تراكم المديونيات حيث واجهت كثيراً من الإشكالات التي أقعدت بها فعجزت عن أن تقوم بدورها في تطوير القطاع واعتبرت فك الاحتكار من القضايا التي دفعت بها إلى الانهيار باعتبار أنه تم بصورة مفاجئة دون السماح لها بترتيب أوضاعها.. وبررت الشركة الاتجاه نحو بيع بعض أصولها لحماية ما أسمته بأصول أخرى تمثل روح الشركة..

وأكدت أن البيع ليس تبديداً لرأس مالها.. بل إصلاح.. وكشفت عن دراسة بواسطة الدار الاستشارية التابعة لجامعة الخرطوم سيتم استلامها خلال الأيام القادمة تشمل الهيكل الإداري وتدفقات نقدية لمدة عشر سنوات.. كما تم اتهام وزير الصناعة السابق فيما يتعلق بقضايا الفساد داخل الشركة الذي نفى التهمة عنه.. واعتبرت قيادات بالشركة هذه القضية قديمة منذ العام 2005 وقالت إن مجلس الإدارة الحالي لم يعاصرها ولا علم له بتفاصيلها.. وطالبت من اتهم وزير الصناعة السابق بالتورط في قضايا الفساد بالشركة أن يثبتها.. وقالت إن أقصى ما نعرفه عن القضية نقرأه في الصحف.. وأضافت أن المدعو إبراهيم حسن المفوض في قضية الصمغ لا يتحدث أو يتحصل أي ديون باسم الشركة.
ودعا الأمين العام السابق لاتحاد المزارعين عبد الحميد آدم مختار إلى تطبيق قانون الشركات فيما يتعلق بشركة الصمغ العربي الذي يشمل التصفية أو إعادة الهيكلة.. وقال إنه في السابق تم التشديد على مسألة إعادة الهيكلة إلا أن الأمر لم يطبق بصورة جادة.. مشيراً إلى أن الشركة تقوم بدور طليعي في تسويق الصمغ لكنها في الفترة الأخيرة حدث تراخٍ من قبل الإدارة وصراعات وضعف في الإدارة.. مشيراً إلى وجود شركات تم تكوينها من قبل المنتجين تقوم بدور التسويق.. وقال هذه الشركات لديها رؤية متطورة فيما يتعلق بالتسويق.
وقال مدير عام الشركة عوض الله إبراهيم إن الشركة تتكون من اتحادات منتجين وتساهم فيها الحكومة بنسبة 29%.. مشيراً إلى أن الشركة مرت بظروف صعبة ومشاكل منذ العام 2005 وحتى 2014 حيث تم فك الاحتكار دون أن يتم تهيئتها وترتيب أمورها سواء كانت مالية أو إدارية.. وقال كان من الضروري قبل فك الاحتكار منحها فرصة لترتيب هذه الأمور باعتبار أنها كانت تأخذ تمويلاً من البنوك.. الأمر الذي أدخلها في ربكة وديون ومن ثم طالب الموظفون بحقوقهم مما أدى إلى توقف العمل تماماً لعدم وجود تمويل.. كما أصيبت الإدارة بهزة باعتبار أنها لم تكن مهيأة.. وأضاف أن كل هذه الأشياء أقعدت بالشركة لفترة طويلة.. وأشار إلى تكوين مجلس إدارة جديد تولى أمر الشركة في 2014 وبدأ في الترتيب.. مشيراً إلى تكوين لجنة لحصر أصول الشركة وممتلكاتها في الولايات.. وقال إن اللجنة عملت بفعالية وحصرت أصول الشركة في الولايات والخرطوم.. بالإضافة إلى لجنة تسوية الديون والتي اتصلت بكل الدائنين وحلحلت كل الديون حيث وصلت معهم لتسويات ودفعت الديون الصغيرة.. ومن متبقي مبلغ بيع المبنى الرئيسي للشركة تم التوصل إلى تسويات فيما يتعلق بالديون الكبيرة مع شركة المعاون وبنك النيل.. وانتقد عوض قرار تحرير الصمغ وقال إنه جاء دون دراسة باعتبار أن الدولة تعين مجلس الإدارة كذلك تختار المنتجين بواسطة الولاة وتختار ممثلي وزارتي المالية والتجارة والهيئة القومية للغابات.. وأبان أن عدداً من المساهمين يمثلون الدولة باعتبار أن لديها أكبر أصوات.. وأضاف من تريده تدخله وتسحب من لا تريد ولا تصوت له في الجمعية العمومية.. وقال إن الحكومة انهت الشركة في اتفاقية نيفاشا وجعلت دكتور منصور خالد الذي ليست لديه أدنى فكرة عن الصمغ.. رئيس مجلس إدارة واعتبره خللاً أصاب الشركة في مقتل بالإضافة إلى الخلل الموجود في تعيينها للمدير العام.. وبرر اتجاه الشركة لبيع أصولها خاصة مخزن نيالا.. إلى أنه ومن خلال التسويات التي قمنا بها تبقت مديونية شركة المعاونة البالغة 4 ملايين و320 ألفاً.. مبيناً أنه دين على الشركة منذ العام 2005 وحل موعد سداده ودفع منه مبلغ 6مليارات جنيه.. وأشار إلى أن للشركة حكماً قضائياً على مصنع الباقير لا يحتمل أي تدخل.. وقال قبل «دق الجرس» على المصنع الذي يعتبر روح الشركة ويدخل مورداً يمثل 80%.. وجدنا من الأنسب التصرف في المخزن بدلاً من البيع بالخسارة.. وإن ديون الشركة المتبقية أكثر من 143 مليار جنيه.

اخر لحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *