شادن وميادة قمر الدين .. لونية مختلفة وظهور لافت

شادن وميادة قمر الدين .. لونية مختلفة وظهور لافت

توقعت من الأستاذ مجاهد العجب أن يفتح ملف أغاني البنات الذي تطرقت اليه العديد من وسائل الاعلام قبل فترة وبات محوراً للنقاش الجاد المفيد الذي يتعرض لها كقضية بالشكل الذي يقودنا لتفاصيل هذا الملف.
كثر الحديث عن أغاني البنات في العديد من المنابر من قبل الاختصاصيين والموسيقيين كل في مجاله سواء كان الجانب النفسي أو الاجتماعي أو الفني وفي اعتقادي أن أغاني البنات متواضعة ولا تخدم قضاياهم الآنية اما في السابق فقد كانت تخدم قضاياهم وترتبط بالقيم الفاضلة التي يدعو إليها المجتمع وتضج بالحماسة والفخر وتأصيل القيم السودانية السمحة مثل الكرم، أما الآن فان ظهور بعض المغنيات ممن يطلق عليهن مطربات بلون جديد مثلما هو الحال مع الفنانة شادن محمد حسين التي ظهرت بلونية مختلفة تعكس حضارة وثقافة السودان والزي السوداني الأصيل المتميز حيث ظهرت بالثوب السوداني والأكسسوارات التي تعكس ثقافة المناطق التي توثق لها وظهر ذلك جلياً من خلال تجسيدها للتراث الكردفاني تحديدا، وأبدعت في أداء أغنيات المنطقة ذات الخصوصية واللونية المتفردة، ما أتاح لها الصعود إلى سلم النجومية بسرعة فائقة مقارنة بنظيراتها، ونأمل أن تحافظ على ذات اللونية التي تعكس التراث السوداني لافتقادنا لمثل هذا النوع من المبدعين.
وأظهرت شادن ما لم يستطع غيرها من الفنانين والمغنيات من أبناء جيلها ومن سبقوها، لكن الشاهد الآن اتجاهها لشكل غنائي فيه كثير من الاختلاف عما كانت عليه في بدايتها استمرار شادن على الدرب الجديد سيفقدها الكثير من المميزات التي جعلتها تجربة ينظر إليها الجميع بافتخار سيما وأنها أظهرت سودانيتها في كل ما تقدمه بدء من الغناء والأزياء وحتى تسجيل الأغنيات كثيراً ما تم في المناطق التي تناسب اللونية المغناة فكان أن شاهدناها في كردفان.

تجربة ميادة قمر الدين
من الفنانات اللائي ظهرن في الساحة الفنية قريباً مقدمة نفسها من خلال فن الغناء الشعبي مستعينة في ذلك بالرق وهي تجربة مميزة خاصة من قبل الفنانات ما جعلها متفردة عن بنات جيلها في ضرب يعد الأصعب، وهي جديرة بأن تجد المساندة والدعم من قبل أهل الاختصاص من الموسيقيين والشعراء والملحنين بمدها بالعديد من الأعمال الغنائية الجديدة التي تجعلها قادرة على وضع بصمتها شريطة إلا تخالف النهج الذي اتبعته في بدايات مشوارها وتميزت به.
تجربتي ميادة قمر الدين وشادن محمد حسين تستحق أن يقف عليها أهل الفن وجمهور الغناء، لكن يظل السؤال الصعب قائماً هل تفلحان في الصمود والمواصلة على ذات النهج الإجابة تستكشف عنها مسيرتهما القادمة.

صحيفة ألوان – بقلم فاطمة قرشي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *