مسؤول أمريكي في جنيف: لدينا تعليمات لحصار السودان بأقصى ما نستطيع

مسؤول أمريكي في جنيف: لدينا تعليمات لحصار السودان بأقصى ما نستطيع

أبدى وزير الخارجية أسفه على الضغوط التي تمارسها واشنطن على الخرطوم في مجلس حقوق الإنسان رغم الحوار الجاري بين البلدين، وقال إن مسؤولاً في البعثة الأميركية بجنيف أبلغ البعثة السودانية بأن لديه تعليمات من واشنطن لحصار السودان بأقصى ما يستطيع.
وقال وزير الخارجية إبراهيم غندور: «مع الأسف رغم الحوار، فإن الولايات المتحدة تتابعنا في ملف حقوق الإنسان، وفي آخر مذكرة من بعثتنا في جنيف، قال لهم مسؤول حقوق الإنسان في البعثة الأميركية، إن لديه تعليمات من واشنطن لحصار السودان بأقصى ما يستطيع.. هذه صراحة نشكرهم عليها، لكن هذا لا يساعد على علاقات طبيعية مع السودان».
وأكد غندور في حوار مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن السودان تجاوز مرحلة أن يملى عليه ما يفعل، وأميركا دولة كبرى ومهمة في العالم، والسودان دولة مهمة في المنطقة ولها تأثيرها.. والتعامل معنا يمر عبر علاقات طبيعية، وليس إملاءات في قضايا بعضها داخلي جداً. والشعب السوداني أدرى وأعرف بشؤونه».وأشار غندور إلى أن الولايات المتحدة لم تقل يوماً ماذا تريد من السودان، موضحاً أن البعض في الإدارة الأميركية يتطلع إلى حكومة تأتمر بأمر واشنطن، والبعض الآخر رهين لضغوط لوبيات ضغط داخلية، أو رهين لأفكار لم تتغير منذ ما قبل انفصال الجنوب من خلال معلومات خاطئة كثيرة عن السودان طبعت في ذاكرتهم ولا يتزحزحون عنها. وأضاف أن الطريقة لتغيير هذه القناعات هي الحوار، وأضاف قائلاً: «نواجه ضغوط الحصار الجائر، ولا نستطيع أن نقول لسنا في عجلة من أمرنا، لكن هذه الأمور لن تعالج بالاستعجال. ونحن سنستمر في الحوار، ولكن لن نقبل إلا بعلاقات طبيعية دون تدخل في شؤوننا الداخلية».
وأفاد غندور قائلاً: «السودان لم يترك الغرب، لكنه اتجه شرقاً، بسبب الحصار الجائر عليه، ووجد في الشرق كل السند والدعم والمؤازرة». وأوضح أن الخرطوم ستمضي في علاقاتها مع الشرق بعد المؤازرة التي حظيت بها بصورة أقوى، على أن تظل أبوابها مفتوحة للتعاون مع الغرب، «إن أراد بدون إملاءات وشروط.. ونريد صداقة من أجل فوز مشترك وليس هيمنة أو إعادة استعمار». وأكد أن علاقة السودان مع الصين متينة لأنه وجد فيها شريكاً صادقاً، وذكر أنه يتطلع إلى علاقات قوية مع روسيا حيث تجمع بين البلدين مشتركات كثيرة ورؤية مشتركة لمجمل السياسة الدولية.
ونبه إلى أن زيارته إلى موسكو تكتسب أهميتها من أنها زيارة لدولة مهمة جداً في الأجندة الخارجية السودانية، باعتبار أن روسيا واحدة من أهم دول العالم الآن ذات التأثير السياسي والاقتصادي العالمي.
وتابع قائلاً: «هذه الزيارة ستؤدي إلى مزيد من التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، وتمتين العلاقات الاقتصادية بين السودان وروسيا، والاستفادة من إمكانات روسيا في مجالات كثيرة، وأيضاً تبادل المنافع من خلال إمكانات السودان الاستثمارية الكبيرة».

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *