عصمت عبدالرحمن : قدمنا خطة لمكافحة المخدرات بتكلفة (108) ملايين جنيه والمالية لم تستجب

عصمت عبدالرحمن : قدمنا خطة لمكافحة المخدرات بتكلفة (108) ملايين جنيه والمالية لم تستجب

كشفت وزارة الداخلية عن تزايد حجم المضبوطات من المخدرات والمؤثرات العقلية المختلفة وتطور انتاجها وتجارتها إلى نشاط منظم يضم جماعات مسلحة، بجانب ارتفاع حجم البلاغات الى (7419) بلاغاً والمقبوض عليهم الى (10062) مقبوضاً خلال الفترة من 2009م الى 2014م، وكشف وزير الداخلية الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن عن تقديمهم لخطة استراتيجية لمكافحة المخدرات بتكلفة (108) ملايين جنيه، مايعادل بالدولار بين (10 – 12) مليون دولار، وأبدى استياءه من عدم استجابة وزارة المالية بتوفير التمويل للخطة.
وأعلنت الوزارة في تقريرها الذي قدمته أمس في جلسة استماع لجنة التنمية والخدمات العامة والشؤون الإقتصادية والمالية بمجلس الولايات، أن حجم المضبوط من المخدرات خلال العام الحالي بلغ (461,578) حبة، و (8,8) أطنان حشيش، و (105) أطنان قات، و(1106) كيلو جراماً من الهيروين تم ضبطها إثر اشتباك لقوى من مكافحة التهريب مع مشتبهين في ممنطقة وادي دقوت بولاية البحر الأحمر.

وذكر التقرير أن حجم المضبوط خلال الست سنوات الماضية (2009م-2014م) من الأقراص المخدرة بلغ (14,408,165) قرصاً، بينما بلغ حجم القات طنين و(123) كيلو جراماً و(877) جراماً، والهيروين (3) كيلو جرامات، والحشيش (10) أطنان و (313) كيلو جراماً، (809) جرامات، والأفيون (29) جراماً.
وتابع التقرير أن حجم البلاغات انخفض في الفترة من يناير وحتى أغسطس 2015م، إلى (3862) مقارنة بـ (4318) لذات الفترة من العام الماضي، بينما انخفض حجم المتهمين من (5862) متهماً خلال نفس الفترة إلى (5103) متهمين.
وأرجعت الوزارة في تقريرها تفاقم مشكلة المخدرات في السودان إلى النزاعات المسلحة، وانتشار السلاح بولايات دارفور وجنوب كردوفان والنيل الأزرق، وانتشار الحركات في مناطق زراعة المخدرات، ووعورة الطرق مما أدى إلى إعاقة عمليات المكافحة، بجانب ضعف القدرات في مجال المكافحة وطول الشريط الحدودي مع دول الجوار، وضعف عمليات الرقابة الأمر الذي قاد لتهريب أنواع مختلفة من المخدرات، بجانب ازدياد معدلات الوجود الأجنبي.

واشار التقرير إلى تنامي ظاهرة إساءة استخدام العقاقير الطبية والحبوب المنشطة، ولفت إلى أن دول غرب إفريقيا تعتبر معبراً لتلك الحبوب، بجانب الهيروين مما أدى الى إنتشار بعضها ببعض ولايات دافور، واستدرك قائلاً (رغم أنها ظاهرة محدودة النطاق إلا أنها تتطلب التدارك والإحتواء).
وتضمن تقرير الداخلية أن القنب بنوعيه البنقو والشاشمني أكثر أنواع المخدرات استخداماً بالسودان ،وتمثل مضبوطاته أكثر من (68%)، وتتم زراعته بأماكن نائية بولايات جنوب دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والقضارف.
وأعترف التقرير بأن السودان معبر للهيروين القادم من شرق إفريقيا، والمتجه إلى أوربا، بالإضافة إلى حبوب الكبتاقون القادمة من دول الشام والمتجهة للملكة العربية السعودية، وأرجع زيادة الكميات المهربة للسودان بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية ببعض دول الجوار.

ولفت ذات التقرير إلى زيادة معدلات تهريب الحشيش الإثيوبي الشامشني والقات وبعض الحبوب ومنها الخرشة إلى داخل البلاد من دول الجوار، ووجود زراعات كثيرة للشامشني والقات على الشريط الحدودي لدول الجوار الشرقي.
وفي السياق انتقد وزير الداخلية عدم توفير التمويل للخطة، وتساءل (ماذا تساوي هذه الميزانية أمام حماية السودان من آفة المخدرات؟)، واعتبر أنها لاتساوي شيئاً، وأضاف (الخطة لم تر النور)، وشدد على ضرورة ايجاد موارد استثمارية لتحسين وضع أفراد المكافحة ولم يستبعد في رده على مداخلات نواب المجلس تعرضهم لاغراءات مالية وقال (المال مغري، وضبطنا شحنة هيروين حجمها 300 طن في طريقها إلى مصر أثناء مطاردة بين الشرطة وإحدى العصابات التي فرت تاركة الشحنة و22 بندقية)، وزاد (لو في واحد من الأفراد المنفذين للضبطية تم اعطاؤه 50 مليون جنيه لأوصلهم الى وجهتهم)، ونوه إلى ضعف رواتب الأفراد، وتمسك بضرورة تحسين أوضاع منسوبي الشرطة.

وكشف الوزير عن تقديمه لتقرير أمني لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير تم فيه التطرق للمخدرات، ونبه إلى أن البشير وجه بالاسراع في تشكيل المجلس القومي لمكافحة المخدرات، وأكد وزير الداخلية أن اعلانه سيتم خلال الأيام القادمة.

صحيفة الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *