مفاوضات “سد النهضة” تصطدم بانسحاب “الاستشاري” الهولندي والقاهرة تبحث بـ”بدائل ممكنة”

كشفت مصادر رسمية في مصر الثلاثاء، عن تعثر المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان حول “سد النهضة”، الذي تعتزم أديس أبابا إقامته على مجرى نهر النيل، والذي يثير قلقاً لدى كل من القاهرة والخرطوم.

وأرجعت المصادر سبب تعثر المفاوضات إلى انسحاب المكتب الاستشاري الهولندي، المكلف بإعداد الدراسات الفنية حول مشروع السد، بالتعاون مع مكتب استشاري فرنسي آخر، بسبب اعتراض الأول على الشروط التي وضعتها اللجنة الوطنية الثلاثية.

وذكرت المصادر أن انسحاب المكتب الهولندي “دلتارس”، من شأنه أن يترك الساحة أمام مكتب “بي آر إل” الفرنسي، وهو الأمر الذي كانت تصر عليه إثيوبيا، بينما عارضت كل من مصر والسودان قيام الأخير بإجراء الدراسات الفنية للمشروع منفرداً.

ولفتت مصادر بوزارة الموارد المائية المصرية إلى أن المكتب الهولندي أعلن انسحابه من تنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بـ”سد النهضة”، لرفضه شروط اللجنة الثلاثية والمكتب الفرنسي، ووصفها بأنها “لا تعطي ضمانة لإجراء دراسات بحيادية وجودة عالية.”

ونقل موقع “أخبار مصر”، عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن وزير الموارد المائية في حكومة “تسيير الأعمال”، حسام مغازي، بدأ الثلاثاء، سلسلة مشاورات مع أعضاء اللجنة الفنية الوطنية، وكبار معاونيه، لبحث الموقف المصري بعد انسحاب المكتب الاستشاري الهولندي.

واستبعدت المصادر موافقة القاهرة والخرطوم على استكمال الدراسات الفنية بواسطة المكتب الفرنسي منفرداً، كما استبعدت إعادة طرح العروض الفنية على مكاتب الخبرة الدولية مجدداً، “لما في ذلك من تضييع للوقت، ليس في صالح مصر والسودان.”

ورجحت المصادر أن يتم “تصعيد” أحد المكاتب الاحتياطية، التي سبق لها التقدم للمشاركة في إجراء الدراسات، كما يتم دراسة دعوة المكتبين الهولندي والفرنسي لاجتماع مشترك، بحضور اللجنة الثلاثية، لمناقشة تعديل الشروط والتوصل إلى توافق حولها.

كما لفتت إلى أن هناك اقتراح آخر، يتضمن عقد “اجتماع رئاسي عاجل”، للتفاوض على أسلوب ملء السد وتشغيله وإدارته، بالتنسيق والتعاون بين الدول الثلاث، بموجب “وثيقة المبادئ”، وفي هذه الحالة يمكن “إلغاء الدراسات اختصاراً للوقت”، بحسب المصادر.

CNN

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *