اسحق احمد فضل الله : سيدنا.. بعد التحية

اسحق احمد فضل الله : سيدنا.. بعد التحية

> والتاسع والعشرون من الشهر هذا.. تستمع أنت – في ملل – لإدانة جديدة تصدر من جنيف (حقوق الإنسان).
> والملل الذي يظن أنه لا شيئ وراء الادانة يرفع رموشه قليلاً حين يجد (البند الرابع) خلفها.
> ثم البند السابع.. الشهير.
> والسابع يعني احتلالاً دولياً يفصل غرب السودان.
> وحظر الطيران السوداني هناك يتبعه الغاء كامل لسلطة الخرطوم على غرب السودان.
> واسلوب عزل الأكراد أيام صدام (ما بين حظر الطيران وحتي الانفصال) يطبق هنا.
(2)
> في التاسع والعشرين.. تحت سماء جنيف الماطرة.. الوفد الأمريكي يدخل القاعة.. وسبعة عشر جهة عالمية في حقيبته.. ضد السودان.
> والوفد السوداني المعتاد يدخل ومعاطفه ثقيلة تتدلى كأنها غارقة في المطر.
> وخطاب السودان في القاعة لن يصفق له أحد لأن المقاعد الفارغة لا تصفق.
> ثم خطاب أمريكا يهدر.. وادانة جنائية للقوات المسلحة السودانية والدولة.. وتهم بانتهاك ضخم لحقوق الانسان.
(3)
> وعقلك – وأمريكا – والعالم – جهات ما يرسم تعاملها اليوم هو
: أمريكا أيام صدام تقود العالم ضد صدام لأن صدام (عنده أسلحة دمار).
> وعقلك ليس مسموحاً له بملاحظة أن أمريكا عندها الأسلحة التي.. والتي.
> عقلك في عالم اليوم (يعاد تركيبه).
> وكولن باول قبل الحرب حين يحدث مجلس الأمن عن وجود أسلحة رهيبة في بغداد.
> كان يعرف أنه يكذب.
> وباول بعد الحرب حين يحدث المجلس عن عدم وجود أسلحة كان (بحديثه الأول والثاني) يحدث العالم عن أن
: الصدق والكذب أشياء لا تعني الآن شيئاً.
> ووفد السودان في جنيف يعود بأيدي مدلاة إلى عند القدم حين يجهل هذا.. ويكتفي بتقديم الحقائق في جنيف ويكتفي بعملة الصدق والكذب.
(4)
مثلها.. في عالم اليوم كل شيئ له طبقات.
> فأمريكا لما كانت تحدث السودان عن الحوار كان ما يجري هو
: أمريكا تجد أن التمرد يهزم.
> وأن الأحزاب تتجه الي الحوار.
> عندها أمريكا تعزل عقار حين يتجه الى الحوار.
> وتجعل قادة مشار ينشقون عليه.. وهو في الخرطوم.
> وقادة سلفا.
> و…. و….
(5)
> وشيئ آخر تتحسب له أمريكا بعد معركة (لاهاي).
> أيام لاهاي كانت أمريكا تنتظر وفد السودان الذي – أمام المحكمة – يقدم دفاعه عن نفسه.. ويصبح هو المتهم الذي يشهد لنفسه.. والذي عادة لا تصدقه المحاكم.
> لكن أمريكا تفاجأ بالسودان يدفع بأشهر مكتب محاماة في العالم للدفاع.
> وينجح.
> وجنيف الآن – أمريكا فيها تجعل أمام السودان عشرة أيام فقط ما بين اعلان الجلسة وبين الحكم.. حتى لا يذهب السودان إلى ما فعل في لاهاي.
> وأمريكا لعلها تجد السودان يرتكب الخطأ القديم ويدفع بوفد في معاطف ثقيلة ليقدم دفاعاً لا يسمعه أحد.
> بعدها تبدأ سلسلة الحملة التي تنتهي بفصل غرب السودان.
(6)
> السودان ينجو إن هو أعاد مشهد لاهاي.. الذي لا ينسى.
> ففي قاعة محكمة لاهاي كان هناك
: القضاة الخمسة.. وفيهم أردني كان هو من ينقذ السودان.
> ثم وفد الجنوب بقيادة مشار.
> ثم وفد السودان بقيادة الدرديري.
> ثم التسعة من المحامين السويسريين الذين يقودون ادعاء الجنوب.
> ثم خمسة هم المحامون الذين يدافعون عن السودان.
> والجهة التي تقود كل شيئ من وراء ستار (أمريكا) حين تفاجأ بأسلوب السودان الرائع تلجأ إلى عمل مدهش.
> القاضي الأردني – دون أن يبدو على وجهه شيئ – يظل يستمع إلى شهادة الشهود – عن السودان – يتحدثون بالعربية ويستمع إلى المترجم.
> ودون أن يبدو على وجهه شيئ – الرجل ظل يفور ويفور.. ثم ينفجر.
> القاضي يقاطع المترجم ليقول للمحكمة.
> أنا عربي.. أعرف العربية.. والمترجم هذا أجده يقوم بتزييف حديث الشهود بحيث يصبح ضد احدي الجهتين (يعني السودان) .
> أمريكا كانت قد فعلت بالمترجم.. ما فعلت.
> الحرب لن تتوقف.
> والسودان ينجو إن هو دفع بمكتب محاماة عالمي إلي جنيف.. الآن.. الآن.. الآن- وليس بأهل المعاطف المبللة.
> والسودان يهلك إن ذهب الأمر الى مجلس الأمن خصوصاً إن ….!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *