المواصلات هاجس المواطنين .

المواصلات هاجس المواطنين .

قبل عدة سنوات تم إخلاء منطقة وسط الخرطوم وتفريغها من خطوط المواصلات بتحويل الموقف لكافة خطوط النقل إلى ميدان جاكسون والإستاد، وكان الهدف كما ذكرت حكومة الولاية آنذاك تخفيف الإزدحام المروري على المواطن، وفي نفس الوقت إخلاء المنطقة لاعتبارات استثمارية، ورضي المواطن رغم انفه ان يحول الموقف الى المنطقة الجديدة بالرغم من السخط والاستياء الظاهر للعلن والمطالبات بعودة الموقف الى أبو جنزير، ولكن هيهات ضاعت كل تلك الأصوات وذهب صداها مع الريح وبعد فترة تأقلم المواطنون على ضيق الموقف والإزدحام وعدم توفر المواقف المريحة والمركبات الكافية التي تقلهم الى مواطن سكنهم، وشرعت ذات الحكومة الولائية في افتتاح موقف كركر لخطوط مواصلات بعينها، ولكن ازداد الطين بلة فبدلاً من حدوث الانفراج المتوقع حدث مزيد من التعقيد والازدحام لضيق سعة الموقف، وتراكم المركبات، وانعدام المداخل والمخارج وغيرها من المشكلات في تصميم الموقف ذات نفسه وانتشار الباعة المتجولين واختلط ( الحابل بالنابل) ولم يجد المواطن مخرجاً وقبل رغم أنفه ان يواصل رحلة الذهاب والاياب من موقف كركر، والسبت الماضي خرجت حكومة الولاية بحسب اعتقادها بمقترح ( ذكي) يقضي بالغاء المواقف الثابتة وتحويلها إلى محطات ربط سريعة مما أدى إلى احتجاجات وسط المواطنين، والسبب ببساطة أن هذا التحويل فاقم من أزمة المواصلات بدلا عن حلها فهؤلاء المساكين ظلوا متجمهرين على أرجلهم لساعات طوال لعدم وجود مواصلات (في الأصل) وخلو الموقف المحدد (شروني) من البصات التابعة لشركة مواصلات الولاية، والبعض الآخر من المواطنين لم يعلم بقرار التحويل لعدم وجود أي إعلان يوضح الأمر، وفي مقابل كل هذا الرهق والمعاناة تمسكت الولاية بقرار تحويل الموقف بحجة أن أزمة المواصلات تحل عبر محطات الربط السريعة والخطوط الدائرية، ولكنا نقول إن فكرة الخطوط الدائرية تلك أثبتت فشلها بدلالة أن أزمة المواصلات لم تحل بالرغم من مضي حوالي عامين أو يزيد، وبالرغم من زيادة أعداد البصات المستوردة بالاضافة الى القديمة العاملة، وتكمن المشكلة في عدم وجود الطرق الواسعة التي تستوعب هذا الكم الهائل من المركبات العامة والخاصة، بجانب عدم توفر الكباري الطائرة ( والغير طائرة) والمشكلة الكبرى تغيير مسارات الشوارع في الخرطوم لاتجاه واحدبحيث أصبح كل فرد أو مواطن داخل الولاية (راكباً أو راجلاً ) يبحث عن طريق يؤدي به الى وجهته ومع كل هذه (اللخبطة) في الشوارع والمواقف نطالب حكومة الولاية بايجاد حلول سريعة وعاجلة لانتشال كثير من المواطنين من حالة الفوضى في المواصلات، وحل المشكلة جذريا عبر حلول عملية وعلمية ويكفينا تطبيق (النظريات) التي لا تجدي نفعها وانما تؤدي الى مزيد من التعقيدات، وتظل أصوات المواطنين تجأر بالشكوى والمعاناة من الأزمة التي طال أمدها واستفحلت دون حل يرضي الجميع؟

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *