9 نصائح تساعدك على تجاوز أول سنة جامعية: الصداقة ليست كل شيء

9 نصائح تساعدك على تجاوز أول سنة جامعية: الصداقة ليست كل شيء

بعد فرار تاريخي من قبضة الدراسة الثانوية المصرية، والمعروفة شعبيًا «بعنق الزجاجة»، أحيانًا ما يرسم الطالب المصري حُلم وردي لدراسته الجامعية المرتقبة، لا تشوبه مواقيت الدروس الخصوصية الصارمة، أو ضغوط نفسية مرهقة في سبيل حصاد أعلى الدرجات. مما يجعل سنوات الجامعة في نظر البعض بمثابة نزهة لطيفة، تقع أحداثها وتغيراتها خارج نطاق المسيرة العلمية للطالب. غير أن تلك المرحلة الدراسية الهامة لها أن تُسفر عن نتائج معرفية إيجابية تبدل مسار حياة صاحبها، وتزوده بخبرات متنوعة، لا يمكن حصرها بين دفتي كتاب أو أوراق « ملازم» مراجعة مُموهة.

فإذا كنت بين صفوف المنتظرين على أعتاب العام الدراسي الجديد، تتوق للانضمام للجامعة بحثًا عن فرصة للتطور بغير استجمام مطول في أعقاب مارثون الثانوية العامة التلقيني، فاتبع «المصري لايت» في هذا التقرير حيث أعدت لك مجموعة نصائح تساعدك على تحقيق الاستفادة المرجوة من رحلتك الجامعية.

1. جهود إضافية

ولأن الدراسة النظرية  تحظى بأهمية أعلى من فرص التدريب العملي في عدد كبير من الجامعات المصرية، لا تغفل أهمية  البحث المستمر عن فرصة  للتدريب أو العمل في مجال دراستك. فإضافة لاكتسابك  خبرات ومهارات عملية وإنسانية عن طريق الالتحاق المُبكر بسوق العمل، فإن التجربة تمنحك قدر من الاستقلال المادي حال كانت مدفوعة الأجر.

كما أن الدراسة الجامعية النظرية غير محدودة بحرمك الخاص، فعبر شبكة الإنترنت يمكنك الانضمام لعدد كبير من المواقع الإلكترونية التي تتيح لروادها دراسة مواد أكاديمية مجانية عن بعد، والتي ربما تُساعدك على تحسين قدراتك اللغوية الأجنبية أو دراسة مواد جديدة خارج تخصصك الجامعي. فلا تلتزم بحدود، وانطلق للبحث عن الفرصة الملائمة.

2. أوراق هامة
لمتابعة خط سيرك الدراسي سواء في تقدمه أو تراجعه، حاول الحفاظ على كافة أوراقك الامتحانية مع كل فصل دراسي، مرفقة بما تمكنت من حصاده من درجات في كل مرة، وتدوين ما واجهك من صعوبات ومُسبباتها. راقب تطورك وحاول تحسين أدائك كلما تطلب الأمر، ولا تنسى طلب اقتناء بيان نجاحك عن كل عام من الكلية المُلتحق بها، خاصة ما إذا كانت تعمل بنظام الساعات المعتمدة، فالبيان السابق يعطي صورة مُفصلة عن درجاتك كاملة وتقديرك عن العام، مما يساهم في رفع درجة حماستك قبل العام المُقبل لتحقيق أفضل النتائج.

3. أمانة علمية
كما تحرمك الأمانة العلمية من نقل سريع قبل المحاضرة لاستنتاجات ورقة أحد زملائك البحثية طمعًا في عدة درجات إضافية، فإنها تُلزمك باختيار قائمة جيدة من المراجع والمصادر أثناء إعدادك لمشروك البحثي الفصلي، مهما تواضع حجمه، وبالتالي تعصمك من نقل حرفي لمعلومات غير دقيقة عن الموسوعة الشعبية «ويكيبيديا»، أو عملية قص ولصق عشوائية لمعلومات غير موثقة من المنتديات الإلكترونية وإلى مسودتك مُباشرة دون مراجعة إو إعادة نظر.

إلا أن تحري الدقة في جمع المعلومات المناسبة لإعداد ورقة بحثية جامعية ما هو سوى تدريب على مهاراتك النقدية لما تقرأ من بيانيات ومعلومات، فتستقي من المصادر ذات المصداقية الملائمة، كالرسائل الجامعية و الموسوعات العالمية وقواعد البيانات، وتتجنب المعلومات غير الدقيقة ومجهولة المصدر. ولا تغلف أهمية كتابة بيان بالمراجع والمصادر المستخدمة في عملك والتي ترد لكافة الباحثين من قبلك حقوقهم في جهودهم العلمية.

4. العمل V.s الصداقة
يعتمد تقيم بعض الأعمال الفصلية على نجاح الطلاب في تحقيق الثمار المرجوة من العمل الجماعي فيما بينهم، فيتكون فريق العمل الواحد مما لا يقل عن 5 زملاء، يعكفون على إنتاج مشروع بحثي متكامل على الرغم من اختلاف قدراتهم العلمية. إلا أن تلك الخدعة الدراسية التي تهدف إلى تدريب الطلاب على مهارات التواصل والتفاعل، يتنهي بها الأمر محطمة أسفل عدد من المجموعات الدراسية المُشكلة عبر اعتبارات شخصية أبرزها الصداقة. غير أن خير تصرف حال رغبتك في تكوين ورشة عمل أو مجموعة دراسية هى اختيار زملاء يتفقون مع أهدافك الدراسية، ويبدون حماسة تجاة مشروعك البحثي، فضلا عن رغبة دؤوب في العمل.

5. لا تخشى الاختلاف
عادة ما يعمد الاساتذة الجامعين لتكليف طلابهم بمشروع إبداعي للفصل الدراسي أو ورقة بحثية يحصدون من خلالها درجات الأعمال الفصلية، وعلى الرغم من الخصوصية المتوقعة من كل عمل يقوم به طالب منفردًا، يخشى بعض الطلاب الاختلاف عن أقرانهم باختيار موضوع بحثي غير تقليدي، أو مشروع معقد تنتهي مراحل إنتاجه بمأساة كُبرى. إلا أن الجامعة هى المكان الأمثل للتجربة والفشل وإعادة المحاولة، فلا تمتهن السعي خلف حصاد الدرجات المجردة، و أجعل التميز حليف أعمالك وحاول اكتساب المزيد من الخبرة.

لا تتجاهل قدرات جلسات العصف الذهني الحرة على استنباط أفكار جديدة تضيف لرصيدك الدراسي، لكن لا داعي للارتجال، والتزم دائمًا بتعليمات أستاذك الجامعي ولا تخجل من الاستفسار عما إذا كان مشروعك المقترح ملائم للتكليف المطلوب منك.

6. احذر التراكم
بالطبع تعتقد أنه يمكنك إنهاء مقرراتك الجامعية في غضون شهر واحد قبل بداية الامتحانات، أو ربما ليلة الامتحان إذا سنحت لك الفرصة، غير أن ذلك الروتين المُكسد الهادف يحرمك التطور الفعلي عن حُلة الدراسة الثانوية. فلا داعي لتأجيل عملك الجامعي حتى ليلة الامتحان للصقة بورقة الإجابة، بل استمتع بعام كامل من البحث وطرح التساؤلات الجدلية وقراءة أكثر من وجهة نظر عن كل فكرة يُلقيها أستاذك.

وانتبه، فالدراسة الجامعية تحفل بالأعمال الفصلية المُساهمة في تحديد مستواك الدراسي، مابين التكليفات البحثية والاختبارات المفاجئة وامتحانات منتصف الفصل الدراسي، فأعمل على إنهاء أعمالك بصفة دورية منتظمة، لتوفير الجهد والدرجات وتجنب ذعر ليلة الامتحان الشهير.

8. لا تسأل عن « الكتاب»
يبدأ بعض الطلاب المصريين رحلتهم خارج أسوار المدرسة ببحث مضني عن بديل جامعي عن حفنة الكتب المدرسية المقدسة، غير أن أفق الدراسة الجامعية الرحب لا يُلزم رواده في بعض الحالات بمقرر دراسي مُحدد، يُحرم الطالب تطوير مهارات النقد والشك والبحث والتحليل.

لذا لا تتعجل بالتساؤل عن مصدر دراسي تعكف على حفظ متنه طوال الفصل الدراسي، بل حاول فهم الهدف المُتوقع منك تحقيقة في كل مادة على حدة، واستأنف بحثك الخاص، ولا تنسى الالتزام بملاحظات المحاضرات الهامة، أو تلك القراءات الجانبية التي ربما يعرضها أستاذك، كفصول محددة من الكتب أو المواقع الإلكترونية. وتذكر دائمًا أن مهمتك الجامعية اليوم تعتمد على قدراتك على التحليل والإقناع.

9. محاضرات إلزامية
ربما تعتقد أن الغياب عن المحاضرات الجامعية مأمون العواقب، و وسيلة مثلى للحصول على بضعة ساعات إضافية للنوم في الصباح الباكر. غير أن عدم الالتزام بحضور منتظم لساحة الجامعة يحرمك ثروة شخصية خاصة، تكونها عبر الاستماع المُباشر لأساتذتك والتفاعل معهم، وتنظمها في نقاط مُبسطة في دفاتر محاضراتك، لتحصل مع نهاية العام الدراسي على ملخصات دقيقة عن كافة المناهج، مُكللة بوجهة نظرك الشخصية عن كل موضوع، وأمثلتك الخاصة عن النظريات والأحجيات، مما يُغنيك عن عمليات النسخ الضوئي لمحاضرات الزملاء.

وإلى جانب الملاحظات المباشرة على المنهج، لا تتردد في التقاط بعض الكلمات المفتاحية التي يُلقيها محاضرك أثناء شرحه عن قصد أو غير قصد، سواء عن حدث تاريخي أو شخصية هامة، دون تلك المعلومات بدقة ولا تنسى الاستعانة بمحركات البحث المكتبية أو الإلكترونية للبحث عن خلفياتها الكاملة.

المصري لايت

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *