زاهر بخيت الفكي : زكى سلفقة ..!!

زكى يا أخوانا صاحب نظرية خاصة يؤمن بها ويدافع عنها وبشدة وينفى عنها الشُبهات ويضعها فى خانة الحلال المُباح حتى نُسبت إليه هذه النظرية واُلحقت بأسمه فأصبح يُنادى بين أصحابه وزملاء الدراسة منذ داخليات المدارس الثانوية العامة ب( زكى سلفقة ) والحياة عنده يُمكن أن تستمر بالسلفقة شريطة البرود الشديد وعدم التأثر بما يُقال عنك أمامك أو من وراء ظهرك فقط لا تهتم ..
ما إن يستيقظ من نومه حتى يحمل فرشاة أسنانه بلا معجون رٌبما يجد من يحمل بيده معجوناً يمُد إليه الفرشاة باسماً لكى يضع عليها (شوية) معجون فإن لم يجد فلا بأس ما أكثر الأشجار فى حوش الداخلية عود صغير يكفى للسواك ، ثم يذهب إلى السفرة حاملاً معه رغيف فقط يغمسه فى صحن هذا وذاك مع ابتسامه لا تُفارق شفتيه ، قطعة صابون صغيرة مُلقاة تكفى للحمام..
هكذا يمضى يومه إلا أن غادرها متفوقاً على أقرانه..
لم يكن بخيلاً ولكنه أدمن عيشة السلفقة..
انخرط فى وظيفة فى الادارة التنفيذية فى شركة أجنبية بعد التخرج من الجامعة مباشرة تدرج فيها (متسلفقاً) حتى وصل إلى الادارة التنفيذية لم ينسى نظريته قط بل اجتهد فى تطويرها لمواكبة المستجدات ، جميع مواد البناء التى شيد بها منزله كانت عبر التجار المتعاملين معهم بالتقسيط وبعضها مجاناً أو بأسعار رمزية ، متبقى المواد فى المواقع يُجمع لصالحه حلالاً بلالاً عليه مقابل أسعار زهيدة يدفعها للشركة من عائدات بيع (الاسكراب) ، اشترى سيارة كانت تخُص شركة تعمل لديهم (بالباطن) بأقساط مُريحة جداً تركها بالمنزل مع احتفاظه بسيارة الشركة ، السفريات والمأموريات هو جزءٌ منها وكثير من الروايات التى تُروى عنه واختفى..
ذهب عنّا ذكى وترك نظريته التى آمن بها الكثير ..
بالله عليكم هل رأيتموه يوماً هذا المتسلفق..؟
قطعاً هو بينكم فى وزاراتكم ، مؤسساتكم ، شركاتكم ، لجانكم الشعبية والرسمية يسكن فى داخل البعض من مُدراء ووزراء اليوم وكل من أُوكل له شأن عام ، يتسابق الناس فى تقديم مثل هذه الخدمات له حتى يرضى وليته يرضى ..
لن تجرؤ شركات الباطن (مثلاً) فى أن ترفض طلباً لسيادتو فى بناء منزل أو تشييد حديقة أو حتى شراء سيارة تُقدم له فى شكل (هدية) بإسمه بمناسبة أى مناسبة فى مقابل الرضاء التام عنهم للاستمرار ، زكى سلفقة بيننا أبداً لم يُفارقنا مع اصرار السلافقة على أن مثل هذه الأشياء لا شُبهة فساد فيها بل هى هدايا مشروعة من العُملاء المُخلصين جزاهم الله خيراً يستحقها بلا شك مقابل مجهوداته المقدرة من أجل البلاد والعباد لا تحسدوه عليها..
فاسدٌ هو يا تُرى ..؟
السلافقة يظُنون غير ذلك..

بلا أقنعة..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *