صلاح الدين عووضة : متهم في العيد !!

صلاح الدين عووضة : متهم في العيد !!

*فالعنوان العريض لأيام عيدي هذه كان هو (تُهم بالكراهية)..
*والأول كان نعتاً لي بـ(كراهية قبيلة ما)..
*فقد ذهب بقطعتي قماش – هدية – للخياط بغرض تفصيلهما جلابيتين..
*وحين حضرت لأخذهما باغتني بسؤال غريب لا محل له من إعراب حياتي..
*سألني ما إن كانت زوجتي الشايقية ما زالت (تنكِّد) علي أم (عِقلت)؟..
*فأدركت فوراً أنه خلط بيني وبين زبون آخر فلم أعر سؤاله اهتماماً..
*ثم ندمت على أنني لم أفعل عندما اكتشفت أن طول الجلابيتين لم يتعد ركبتيّ إلا بقليل..
*فهرولت بهما إليه سريعاً وانا أعيب عليه – مغاضباً- عدم الدقة في المقاس..
*فرد علي بغضب أشد (ياخي مش انت اللي كرهت الشوايقة بسبب مرتك؟!)..
*ولكني لم أكره الشوايقة ولا أي قبيلة أخرى في السودان..
*وإنما الذي أكرهه أن أبدو كولاة الخرطوم عند خوضهم في مياه الأمطار..
*ثم انتبه الخياط إلى أنه أعطاني جلابيتين أخريين عن طريق الخطأ..
*وصاح بغضب أعنف من الأول (انت لا تعرف كيسك لا لون جلاليبك لا الخامة بتاعتهم؟!)..
*وختم غضبته مغمغماً (بس تشيل ساكت وتمشي؟!)..
*واتهامه لي هذه المرة – مع كل الخجل من جانبي- كان صحيحاً تماماً..
*ولكن ليس ذاك المتعلق بـ(القبلية البغيضة !!)..
*والاتهام الثاني كان من تلقاء قارئة وصفاً لشخصي بـ(كاره الجنس الآخر)..
*فهي فتاة وقعت في الذي ظللت أحذر منه دوماً لمن كن في مثل عمرها..
*ودون خوض في تفاصيل القصة أقول إنني نصحتها بـ(لطف أبوي)..
*فإذا بها تقول إنها ستغادر صفحتي – في الفيس- إلى الأبد ولن تقرأ لي مرة أخرى..
*فقلت لها – دونما كراهية- (صحبتك السلامة!!)..
*أما الاتهام الثالث – والأخير- فقد كان ذا صبغة دينية..
*فرأيي في أضحية العيد مثل رأيي في صلاة التراويح وطقوس مآتمنا..
*أي إنها صارت محض (مظهر اجتماعي) باسم الدين..
*وأعرف – يقيناً- أناساً يرهقون أنفسهم فوق طاقتها كي يُقال أنهم (ضحُّوا)..
*وبما أنها سُنة (مرفوعة) عن غالب السودانيين – في زماننا هذا- فقد امتنعت عنها..
*فاتهمت بأنني(كارهٌ لشعيرة دينية!!).
الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *