شاهد عيان يروي أدق التفاصيل حول كارثة الحجاج .. فقدت شقيقتي وهذا (….) ما حدث بمشعر منى

شاهد عيان يروي أدق التفاصيل حول كارثة الحجاج .. فقدت شقيقتي وهذا (….) ما حدث بمشعر منى

ما حدث بمشعر منى كارثة حقيقية راح ضحيتها أكثر من 769 حاجاً وإصابة أكثر من 900 حاجاً من مختلف الجنسيات وصاحبت تلك الحادثة شائعات كثيرة بثتها الاسافير ووسائل التواصل المختلفة في محاولة خبيثة لخلق الفتن بين أهل السنة والطوائف الدينية المختلفة، وباتت تلك الشائعات متداولة وصدقها عدد كبير من الذين تلقونها دون الاستيثاق او التحري من مدى صدقها أو كذبها.
القت صحيفة السودان شاهد عيان على التفاصيل الكاملة لما جرى بمشعر منى مجذوب جلال الدين الذي روى تفاصيل حادث التدافع الذي استشهدت فيه شقيقته فاتن جلال الدين علماً بأن الشهيدة وشقيقها أبناء الشيخ الداعية الشيخ جلال الدين المعروف بدوره الكبير في نشر العلوم الدينية ويقول الشاهد مجذوب انه ذهب في زيارة للمملكة العربية السعودية حيث تقيم شقيقته الشهيدة منذ سنوات بمدينة جدة، وحينما أدركها الحج قررا أن يحجا إلى بيت الله الحرام فهما لم يكونا ضمن بعثة الحج ولا علاقة لهما بها، وبالفعل أدى مناسك الحج برفقة شقيقته الشهيدة فاتن 43 عاماً في أول أيام العيد قررا الذهاب الى مشعر منى لرمي الجمرات، وكانت شقيقته تسير إلى جواره وكان الحجيج يسيرون مشياً على الأقدام من مزدلفة وهي مسافة بعيدة، الى أن وصلوا الى منى مما أدى لأصابتهم بالإرهاق أضف الى ذلك أن الحجيج في يوم عرفة لا يميلون لتناول الوجبات بل يفضلون تناول قطع من الفاكهة بلا شبع، وكل تلك العوامل مجتمعة جعلت الحجيج يشعرون بالإرهاق وبينما هم يسيرون في طريقهم متوجهين الى منى لرمي الجمرات وكان وقتها يسير الى جوار شقيقته بشارع (202) والجو حار جداً يقول مجذوب انه أثناء سيرهما شاهدو بأم أعينهم حجاجاً خالفوا تعليمات مسئولي الأمن السعوديين ورجعوا بنفس طريقهم قاصدين الوصول الى خيامهم ومعسكراتهم، ونتج عن ذلك أن مجموعة كبيرة من الحجاج عكسوا الاتجاه وهم الذين رموا الجمرات وكان عددهم كبيراً، بينما كان الحجاج المتوجهين الى رمي الجمرات بأعداد كبيرة جداً، وفي تلك الأثناء التقى الجمعان وحدث التدافع وبدأ العرق يتصبب منا وازدادت حرارة الجو الملتهب.
ويضيف مجذوب أن أكبر خطأ واكبر مشكلة حدثت أن الحجاج بالمخيمات التي تقع على جنبات شارع 202 المنكوب رفضوا فتح معسكراتهم ومنعوا الحجيج من المرور عبر معسكراتهم لتفادي الزحام وسدوا المعسكرات، الامر الذي استحال معه عبور الحجيج من خلال تلك المخيمات، وأدى الازدحام الى صعود عدد من الحجيج الى أعلى الخيم للنجاة أو العبور، ووسط هذا الزحام فقد شقيقته واغمي عليه من جرلااء حرارة الجو والتعرق. يقول: (عندما استفقت وجدت نفسي باحدى الخيم وتم رشي بالماء ما أدى لاستعادتي كامل وعيي، وهنا فقط بحثت عن شقيقتي فلم أجدها، فخرجت مرة اخرى باحثاً عنها وعندما وصلت الى ذات النقطة التي حدث فيها التدافع وظللت أبحث عنها وجدتها ملقاة على الأرض، وكانت متوفية، فحملتها وانتظرت الى أن وصلت البعثة الطبية، ووضعناها داخل ثلاجة الموتى.
ونفى الشاهد مجذوب جلال الدين أن يكون الحادث بفعل فاعل مؤكداً أنه شاهد حادث التدافع بعينه وأن كل ما حدث هو مخالفة بعض الحجيج لتعليمات الموجهين في محاولة منهم لسلوك طرق مختصرة للوصول الى مخيماتهم هرباً من حرارة الأجواء ما أدى لوقوع الكارثة.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *