اسحق احمد فضل الله : مجرد كلام

> ليس كلام مثقفين بل كلام أهل الفريق أمام الحوش بعد أمطار عصر الأحد وفوق البرش والرمال المغسولة قالوا.. وقالوا
> والكلام عن السودان.. كلام.. وكلام
> وكل قول يجلب عندنا اجداده
> نوع الكلام الذي يخرج من العروق يعيد الينا حكاية حديث الالم عند علم النفس
> قالوا المرأة المثقفة التي كانت في حالة وضوع كانت .. عند بداية الألم.. تتذمر بالفرنسية.. عند اشتداد الألم كانت تتوجع بالانجليزية.. ومع كل مرحلة للالم تتحدث بلغة
> عند لحظة الولادة عادت للغة الاولى
> وآآآآي
> حديث الزقاق تحت غيمة الأحد كان يقول وآآآي لكن «وعيا» غريباً بالخطر كان هناك..والحديث تشترك فيه الاحداث
> ومسجد موسكو.. الذي يفتتح أمس وصحيفة فيها هويدي كان يجعلنا نعود إلى موسكو الستينات .. وهناك في صلاة عيد الأضحى كان الإمام يقول في خطبة العيد للمصلين
> واعلموا ان حكومتنا الشيوعية الرشيدة انتجت هذا العام كذا مليون طن من القمح.. وكذا من الحديد.. و قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله
> لكن موسكو تفتح مساء الأحد مسجداً يقول خطيبه اللهم صلي على محمد
> وهويدي الذي يقص هذا قديماً نذكره هو يقص عن الجهاد والجزائري
> وهيكل يكمل عن الاسلام في الجزائر ان بن بيلا حين يلقى عبد الناصر.. في الستينات ذاتها كان يحدث ناصر عن طريقة مترجم
> ما كان يعرف عن العربية حرفاً
> وعن جهاد الجزائر والاسلام كانت سينما بحري تصفق بعنف لمشهد في فيلم عن الثورة الجزائرية
> وعلى لابوانت شخصية حقيقية من المجاهدين الجزائرين.. لم يكن شأنه انه لا يعرف حرفاً من العربية.. بل كان صعلوكاً كذلك.. لكنه يرى الفرنسيين يجرجرون مجاهدة هناك.. وعلى يصبح اسطورة في الجهاد
> الكلمة العربية الوحيدة التي يعرفها «علي لابوانت» وتجعل مشاهدي سينما بحري يصفقون قبل اربعين سنة كانت هي «اولاد الكلب»
> على يحاصرونه وهو في الطابق السابع ويطلبون ان ينزل سلاحه في قفة.
> والقفة تنزل.. وعندما تصبح فوق رؤوس جنود فرنسا يقول «لابوانت» من تحت اسنانه
: اولاد الكلب
المشاهدون يرون ما في القفة..
قنبلة موقوتة بقي لها «ثانيتان»
> جهاد الافغان.. جهاد اليمن وكل مكان كان ينبت من وسط الركام
> وحديث اخبار اليمن فوق البرش وحديث الجهاد و الجزائر لم يكن يعلم انه حديث يفجر عندنا ملاحظة غريبة
> تلاحظ انت معنا ان بعض «الاحياء» في الدول الاسلامية حصلت على الاستقلال قبل ان تحصل الدولة ذاتها على الاستقلال
> حتى اليوم لا احد ينسى «حي كريتر» في اليمن صنعاء الذي يصبح شيئاً.. ايام الانجليز.. لا يجرؤ ابن فاعلة على دخوله
> وحي القصبة في الجزائر يجعل الفرنسيين يبتعدون عنه
> وفي الدار البيضاء حي مثله لا نذكر اسمه
«2»
> و«الحياة» الآن/.. كانوا يسمونها الاستقلال/.. الحياة الآن.. لا يجهل الزعماء ما يصنعها
> ولماذا لا يفعلون اذن ؟
> بسيطة
> ازهري عام 1962كان يقدم الجواب
> ومالك بن نبي يقص ان ازهري بعد عدوان اسرائيلي واسع وعجز عربي واسع يحدث الصحافة ليقول عن الزعماء
: كلهم يعرف ما يفعل.. لكن يداً تمسك برقبة كل واحد منهم
> والناس يغيرون رئيساً بعد رئيس
> ويغفلون عن التغيير الوحيد الذي يصنع التغيير
> في عالم اليوم
«3»
> امريكا تخمش مدخرات السودان
> وفي جنيف تقود ادانة لها ما بعدها
> وتقدم مشروعا غريباً للثورية «يصمم بحيث ان رفضته الخرطوم حصلت على ادانة وان قبلته جاء عرمان وعقار
> وعندها يحمل الناس السلاح في الخرطوم
> وصومال جديد
> وسلفا في عشاء الاثنين يحدث قادته عن «حرب قادمة»
«4»
> والحرب الآن لن تتوقف لان اسلحتها الآن.. هي الخدعة القديمة القديمة
> ونعيد حديثنا عن دراسة.. تلفت انظارنا اليها السيدة مريم تكس.. وقبل شهرين باحثة تقول ان
: اطفال العالم الاسلامي وحدهم هم الذين يجعلهم الانجليز والفرنسيون لا يدخلون المدرسة الا بعد السابعة
> قالوا: لان عقل الخامسة يشفط كل شيء.. ويصبح عبقرياً
> وبحث عن ان : الصين خرجت اطباءها في عامين ونحن نحبسهم ثماني سنوات.. ليدرسوا اشياء لا نريدها
> الهدف هو منع من يعرف ومن لا يعرف
> ونحن نصفق
> وفي الأنس حدثواـ بعد هزيمة الهلال ـ عن شيء غريب في السودان قالوا: متفرداً .. هو ماهر ماهر.. في الكرة والطب والعلم و.. فاذا اجتمعوا فشلوا
> وفشلوا لان كل واحد منهم يتفرد برأيه مثلما تفرد صاحب «تسعيره خروف العيد» برأيه
> فاختفى الخروف
> وسعره تضاعف
٭٭٭
بريد
استاذ
> عربات «فيها شيء» .. وفيها مسلحون.. تعبر كل ليلة مندفعة بجنون داخلة العاصمة..
واهلها تبدو رشاشاتهم
> ماذا يهربون «للداخل»
> استاذ
شكونا.. لكن
«ح»
المحرر: اسكت .. اسكت!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *