الطاهر ساتي : جذور الفشل ..!!

:: بعد عجزهما عن التأهل بالفريقين إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، فأن أكبر هدية يجب أن يقدمها أشرف الكاردينال و جمال الوالي لجماهير الهلال والمريخ – اليوم، وقبل الغد – هي (إستقالتهما).. ولكنهما لن يبادراً بفضيلة الإعتراف بالفشل والعجز ثم الإعتذار عنهما بالإستقالة، فالمرتقب هو تشبثهما برئاسة الناديين لجلب المزيد من الفشل والعجز – ثم الأحزان – في المواسم القادمة..وكذلك أبواق التضليل – المسماة بالإعلام الرياضي -ستظل تمارس دورها المعهود في ترسيخ الكاردينال في الهلال و الوالي في المريخ بتخدير الجماهير وخلق (أكباش فداء)..!!
:: فالمدرب – هنا وهناك – هو من يدفع الثمن دائماً في مثل هذه (الهزائم)، وكذلك بعض اللاعبين الذين نالوا المليارات من الناديين في تسجيلات الموسم الفائت، و (خلاص).. ليست الوقائع هي التي تصنع (أكباش الفداء)، بل أبواق التضليل التي تطيب (خواطر الإدارة)، وتُزين فشلها وعجزها وجهلها بأن كرة القدم في عالم (صناعة) وليست (فهلوة) أو وجاهة إجتماعية كما الحال الآن ..ولا تثمر هذه الصناعة إنتصاراً ما لم تدار أنديتها بواسطة خبرائها وحسب (النظم الإحترافية )التي تشمل الإدارة والتدريب معا، وليس بواسطة الوافدين إليها من الأسواق والأحزاب بلا موهبة وخبرة غير ( المال فقط)..!!
:: وبعد هذه الهزائم، أي إصلاح لحال الهلال والمريخ – أو أي إعداد لتجهيزهما لمنافسات الموسم القادم – ما لم يبدأ بتغيير الإدارتيين تغييراً جذرياً فيصبح الحديث عن الإصلاح والتجهيز محض (طق حنك) و (ونسة ضل ضُحى)، نوع من التمادي في ( الفشل و العبث)..نعم، فالإعداد الحقيقي للهلال والمريخ – للموسم القادم – هو ذهاب أشرف الكاردينال و جمال الوالي طوعاً وإختياراً أوبسحب الثقة، ليكون البديل (إدارة إحترافية) يشكلها (قدامى المحاربين)..ومن المعيب أن يتربع التجار و الساسة وشيخ الأمين وبله الغائب – وقدامى الجيش والشرطة- على عرش الهلال والمريخ، بيد أن علي قاقرين و منتصر الزاكي والفاتح النقر و الطاهر هواري وجمال أبوعنجة في مدينة الهلال والمريخ كالغرباء ( بلا قرار) رغم أنهم أهل علم ومعرفة و في رصيدهم الملايين من الجماهير الوفية والقادرة على دفع تكاليف تسيير دولة – وليس محض ناد أو فريق – في حال تفعيلها وإشراكها في (صناعة القرار)..وتلك الأسماء على سبيل المثال، أي لعكس أن كل شئ في بلادنا (مختل) وكل إمرء يحتل غير مكانه ( بلا معرفة)..!!
:: و كما تعلمون فأن سحب الثقة عن الإدارة الفاشلة من المستحيلات في القطاع الرياضي السوداني، فالجمعيات العمومية- وهي المناط بها سحب الثقة عن الإدارات عند الهزائم والإنكسارات – مجرد (كومبارس) و( لمة ناس)، ودورها في الأندية لم يتجاوز محطة لعب الورق ليلاً ثم التطبيل للإدارة نهاراً.. وكذلك لا نأمل إصلاحاً تقوده أو تبادر به سلطات الدولة الرياضية ( وزارة كانت أو اتحادا عاماً)، وهي التي دمرت حاضر ومستقبل المتتخب الوطني والأندية الوطنية ب( كارثة التجنيس) وفتح أبواب الإحتراف بلا رؤية أو (ضوابط)، حتى صار لقاء القمة السودانية – شكلاً ومضموناً – كما أي دافوري بأية (قرية إفريقية)، وبلا أي ( نكهة سودانية) غير هتاف الجماهير المخدوعة على مدار الموسم.. وعليه، بدلا عن الفرع المسمى بالمدرب واللاعب، إنتفضوا ضد ( جذور الفشل)..!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *