صلاح الدين عووضة : (قرعة) !!

*أتذكرون قصة الثعلب والديك وهما يعبران النهر على قارب واحد؟!..
*ولمن لا يذكر نقول إن الثعلب تحجج بإثارة الديك للغبار بغرض التهامه..
*فلما نبهه الديك إلى أنهما على الماء رد الثعلب بغضب مصطنع (وكمان تقل أدبك؟)..
*والآن تخيل لو أن زوجتك فاجأتك بطلب الطلاق لأن (غابة) رأسك أصابها (الزحف الصحراوي)..
*أي بعد أن كانت تتغزل في كثافة شعرك قبل أن يُصاب شعرك هذا بمشكلة (سوء توزيع الثروة)..
*فهل تتفهم مشاعرها التي استجدت هذه أم تصفها بأنها تفكر بعقلية (بنات الثانوي)؟!..
*وإن عجزت عن التخيل رغم الزحف الصحراوي على رأسك – لثقتك في نفسك – فنقول لك إن هذا قد حدث بالفعل..
*فسيدة خليجية صارحت زوجها بأنها (فقدت) الرغبة في العيش معه بعد أن (فقد) شعره..
*ولولا أن قصة الصلع هذه ذكرتني بقصة مماثلة – ذات بعد سياسي – لما اهتممت بسردها هنا..
*قصة حدثت قبل نحو عامين أثناء مناسبة عقد قران كنت شاهداً عليها..
*فأحد الحانقين على الإنقاذ – من أنصار الترابي – قال إن (إنقاذ) اليوم ليست هي التي كان يريدها..
*أو بالأحرى؛ التي كان يريدها الإسلاميون عقب انقلاب صبيحة الثلاثين من يونيو..
*وطفق يقول كلاماً كثيراً حفظت منه (التشبيه) الذي ذكَّرتني إياه حكاية طالبة الطلاق بسبب الصلعة هذه..
*قال إن الإنقاذ كانت مثل حسناء فائقة الجمال تهفو إليها الأنفس طوال سنوات حكمها الأولى ..
*ثم بدأت تظهر عليها – الآن- علامات الكبر سريعاً لتفقد حتى الشعر الذي هو (تاج) المرأة..
*وبعد أن غدت عجوزاً شمطاء – وصلعاء – لم يعد فيها ما (يجذب) سوى المال..
*مال الشعب – حسب قوله – الذي يُجبى بأساليب التركية السابقة ذاتها وأكثر (شوية)..
*وللسبب هذا – يقول محدثي – خرج الصادقون ودخل المنافقون والنفعيون و (المتوركون)..
*والانتهازيون هؤلاء – يقول – هم أشد خطراً على (المشروع) من المعارضين الصريحين..
*يعني الإنقاذ صارت في أيامنا هذه مثل زوج المرأة طالبة الطلاق تلك..
*وأضحى الرأس بعد ستة وعشرين عاماً (قرعة !!)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *