حسين خوجلي : داء الهلال والمريخ.. إن دواء الدهر الصبر عليه!!!

< السودان (الله يدي العافية) وطن لا يدعك حتى أن تلتقط أنفاسك. < الهلال أفريقياً لا يمنحك الفرح (الخرافي) ولكنه أحياناً لا يبخل عليك بالحزن النبيل. < الحكومة ترغب في أن تحكم المعارضة ولو لمرة ولكن هذه الفضيلة لن تتحقق إلا إذا قامت هي بتزوير الانتخابات برضى الجميع. < أم درمان مدينة محرومة من الصحة والصرف الصحي والحداثة لأن أولياء الأمر يصرون على أنها (وطنية) الوطنية الرديف الشرعي للانهيار الجميل وحراسة جنازة خور أبو عنجة. < أما (المريخ) فرغم كل المحاولات (والجماليات) فلم نكتشف على صخوره حتى الآن (قطرة ماء) أو نظرية تثبت أنه يصلح (للحياة). < الرياضة ليست أقدام وحناجر وتذاكر ومساخر.. الرياضة ثقافة وإضافة وقيافة وبزنيس ومسئولية وعراقة.. وتنفيذ لبرنامج يسوق الفريق واللاعب والوطن مازيمبي الكنغولي منحنا درساً بليغاً وكورس تدريبي مجاني مفاده أن التجويد لا يأتي مصادفة ولا بالتمني.. وإنما بالكدح والاقتناص والعلمية ولو كنا ندرك ربع ذلك قديماً لما أصابتنا كل هذه المواجع والفواجع. < الصحيفة التي تفلت من الرقابة وبعض المصادرة هي الصحيفة (البائرة) لا يقرأها الغاضبون الكبار.. < من لطائف الراحل الظريف الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر أنه قابل مرة الأستاذ فضل الله محمد رئيس تحرير صحيفة الصحافة في العهد المايوي مصادفة في مناسبة فقال له بطريقته الساخرة تلك (إنت يا فضل الله كلمة الشفافية بتاعة اليومين ديل ليه ما كلمتونا بيها زمان). < كنت أرغب أن اشتكي شكوى مرة عن حال شارع الشرقي المفضي إلى شارع الستين صاحب (الحفر الطوال ومساخ) ولكنني تذكرت أن البلايا أكبر من ذلك بكثير أكبر من التصادمات والدهس وتحطيم ركب واطارات سيارات المساكين فصمت. < ضبط أحد المواطنين متلبساً بابتسامة (الساعة تلاتة) في قلب الخرطوم وهو ينتظر المواصلات المستحيلة. < قاموا بزيادة تذاكر البصات الى 25% جملة واحد فتساءلت قائلاً لولا أن المسألة (كوار) في كيري (ما كانت تكون مثلاً 19%). < ما ينشتل الزهرة في الأرض اليباب وما كل نجمة بتضوي ليل وما كل سحابة بتنهمل سألت الراحل الساخر أبو آمنة حامد لماذا لم تلق قصيدته الرائعة هذه الزيوع والانتشار كأغنية فأجاب بابتسامته المبتسرة الشهيرة (حظها زي كل البنات السمحات والمؤدبات في بلادنا!!!). < أجمل تعليق سمعته حول نتيجة المريخ (أنها كورة عصر) مع الاعتذار لدار الرياضة بأم درمان حين تكون الموسيقى التصويرية (الدفاع الغلب الري يا حنوني) < الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب الرئيس قال إن مراجعة أسعار الكهرباء أمر طبيعي لتفادي المشاكل.. كان هذا التصريح جمّال الأوجه أثناء زيارته لسد مروي.. حيث لم يفهم أحد ماذا كان يقصد السيد النائب بجملته تلك (مراجعة) (أم تراجعاً) على أي حال لقد فهم عامة الناس أن سيادته كان يعني بأن المراجعة تعني تخفيض سعر الكيلوواط ونحن على استعداد لأي تفسير باطني آخر حرصاً منا (على تفادي المشاكل) التي أوردها سعادته.. < إذا اصبح الناس لا يذهبون الى الندوات فما الذي يمنع أن تذهب الندوات إليهم.. < (وسط المطر عز الهجير وساقيتنا لازم تستمر يا ناس) لقد صدق القائل بأن نظرية الأحزاب قد أنطوت الى غير رجعة ولكننا تعودنا على (القديمة) حتى وإن أصبحت (عديمة) الفائدة كما ترون. < أنا شخصياً أرى أنه من الأفيد للسيد الصادق المهدي ألا يأتي أصلاً للخرطوم.. لأنني أخشى ألا يجد الرجل مبرراً مقنعاً بعدها للخروج لا لمصر أم الدنيا ولا للجزيرة أبا مسجد الكون ولا نادي التنس أنها ليست معلومة ولا رغبة ولكنها يا أبو أم سلمى هي السياسة وما أدراك ما السياسة. < أحد الأصدقاء من الباحثين عن الغرائب رفض الدعوة التي وصلته من نادي المسنين وكان تبريره الذكي اني خشيت أن أجد نفسي هناك. < سيف الجامعة ضد سيف الدين في انتخابات اتحاد الفنانين أهل (السلطنة) والسلطنة هنا هي الغيبوبة الحميدة قالوا إن حظهم (آخر الجزا) أغنية لسيف الجامعة ومقطوعة لدكتور محمد سيف الدين وصوت مشروخ لمايكرفون قديم رغم أن (سواق الحافلة) قد دفع قيمة الإيجار مقدماً مع حافز العامل والكهربائي ومدعي المفاتيح والأزرار. < صحيح أن الطبخة النيئة قد أبعدت الاقتصادي الشاطر والمقبول داخلياً وخارجياً محمد المرضي التيجاني.. ولكن لم يأمرهم أحد بأن يغتالوا اسم (كنانة) المدينة والمصنع والعلامة والرمزية والنشاط.. لقد أصبحت كنانة في عهد الفراغ الإداري (خالية الوفاض خاملة الصيت تمشي على استحياء عجزاً وتطالب في إلحاح محزن وهي تدافع عن ماركتها التجارية التي أهدرها سماسرة المستورد الرخيص بالسرقة أصبحت للأسف تدافع بجملتها الباكية المدفوعة بأجل بالله عليكم اكرموا عزيز قوم ذل). ترى من الذي سيغني لكنانة المدينة والرمزية والاستشراف من جديد يا بنت النيل وبنت الشوق وبنت السكر < الفرق ما بين الترابي والآخرين من أترابه أنه مفكر وفقيه وسياسي وجرئ وهؤلاء على أحسن الأحوال نقلة وشراح وطائفيون وأصحاب حذر وذعر يلاحقون ما يقولونه مثلما يلاحقون ما يفعلونه. < أنا مع الدكتور الشفيع خضر الاشتراكي الليبرالي وضد الخطيب الماركسي الكلاسيكي لأن الشفيع يمثل الألفية الجديدة والمستقبل والخطيب يمثل عهد البخار والعجلة والوقوف على أطلال الانسان وإذلاله.. وأن سألني سائل وما لك أنت وخلافات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي لقلت لهم إن أي مواطن سوداني له نسبة في دمه وعقله من أحزاب وتأريخ بلاده. ونسبتنا الضئيلة وهبناها هذه المرة للشفيع ضد لسان الدين الخطيب وآخرين. < بعد أن سقط من علياء الكياسة والسياسة أعادوه على غفلة أو أعاد نفسه بتذلُلِه الوضيع لم أجد تبريراً للتعيين إلا نشيد الأطفال القديم لشوقي سقط الحمار من السفينة في الدّجى فبكى الرفاق لفقده وترحموا حتى إذا طلع الصباح وأقبلت نحو السفينة موجة تتقدم قالت خذوه كما أتاني سالماً لم أبتلعه لأنه لا يهضم قال لي السيادي الذي يشاركني الرأي هل ترى أن نفصله؟ قالت نعم مع إلغاء الوظيفة < وكلما أصابتنا الأيام والهزائم تذكرنا المثل العربي الأشهر.. (دواء الدهر الصبر عليه)!!!.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *