تبادل شتائم .. سخرية متواصلة .. وجثامين حاضرة .. جماهير القمة عدم وعي أم خيانة وطنية

تبادل شتائم .. سخرية متواصلة .. وجثامين حاضرة .. جماهير القمة عدم وعي أم خيانة وطنية

شهدت الشوارع السودانية خلال اليومين الماضيين احتفالات صاخبة من قبل جمهوري الهلال والمريخ، ليس فرحاً بتأهلهما للمباراة النهائية، ولكن لمغادرتهما البطولة، وذلك امر أغرب من الخيال أن تفرح الجماهير لخروج فريق سوداني بدلاً من الحزن، فيما لم يتوقف الأمر عند الاحتفال فقط بل تعدى ذلك لتبادل الشتائم اضافة الى ظهور انماط جديدة وغريبة من بينها تبادل صور المشجعين مع جثامين مصنوعة من أعلام الفريقين الأمر الذي اكد أن الموضوع انتقل الى زاوية خطيرة للغاية.
حول الموضوع يقول عبد العظيم بابكر – مدير المكتب الفني باتحاد كرة القدم المحلي – أن ما حصل في الشارع العام بعد خروج العملاقين من البطولة الافريقية يعد أمراً دخيلاً على عادات المجتمع السوداني المشهور بالكرم والشجاعة والفروسة خاصة في الأوقات العصيبة عكس ما يحدث الآن في الساحة الرياضية مشيراً الى دور الاعلام السالب والذي يعتبر رأس الرمح على حد تعبيره في انتشار هذه الظواهر السالبة مطالباً الإعلام الرياضي بأن يكرس للقيم الوطنية بعيداً عن التطرف والتعصب الأعمى.
من جانبه قال السيد أحمد عثمان – سكرتير نادي الأحرار الأم درماني – أن ما حصل في الشارع العام بعد الخروج المرير سببه التربية الرياضية الخاطئة والإعلام الرياضي، مضيفاً أن كرة القدم الهدف منها الاستمتاع والترفيه، لكن تحول هذا الفهم لدينا إلى حرب ومشاكل وكراهية وبغضاء وهذا الأمر يتنافى مع المفهوم الحقيقي للرياضة مؤكداً أن ما حدث يعبر عن جهل كروي لا يندرج تحت مسمى خيانة وطنية.
المشجع الهلالي الطيب داؤود قال أن المشكلة تتمثل في عدم الوعي وإدراك جمهور الفريقين لمعنى الوطنية، وأضاف: يظهر هذا الأمر جلياً حين يلعب منتخبنا الوطني حيث يكون الحضور الجماهيري دون المستوى المطلوب مقارنة بمباريات فريقي القمة، وأختتم، على الصعيد الشخصي أنا حزين لخروج المريخ لأنه يمثل السودان.
على سياق متصل اكد عدد كبير من الأشخاص ان ما يحدث من مكايدات وصل بعضها الى تصميم جثامين بشعارات أندية القمة يؤكد تماماً مدى الدرك السحيق الذي وصل إليه التعصب في البلاد، مضيفين أن المناكفات هي ملح كرة القدم لكن التعصب هو الكارثة الحقيقية.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *