الاتحادي “الأصل”.. “الحوار” يفجر الخلافات بين “الحسن” وإبراهيم الميرغني

مع اقتراب الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني يوم السبت القادم العاشر من هذا الشهر، أصدر الناطق الرسمي باسم الاتحادي الأصل إبراهيم الميرغني بياناً قال فيه إن الحوار الوطني بشكله الحالي لا يمثل الاتحادي الأصل، وشدد على أنه لا صحة على الإطلاق لما أشيع عن حضور محمد عثمان الميرغني للجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني. وهي الخطوة التي أعقبت لقاء رئيس الحزب المكلف محمد الحسن الميرغني بالنائب الأول لرئيس الجمهورية، والذي أبلغه فيه بأنه سينوب عن والده الميرغني في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني.

وبالمقابل أكد القيادي بالحزب الاتحادي الأصل ووزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر مشاركة حزبه في الحوار الوطني، وقال إنهم مفوضون بالكامل من رئيس الحزب، مؤكداً أنهم شاركوا في اللجان الست للحوار الوطني، مؤكداً أن مولانا محمد الحسن الميرغني لا يقبل المساومات أو الاتفاقات التي من شأنها اقتسام السلطة، وقال إن مولانا أكبر بكثير من هذه المساومات.

أجرى المواجهة: الهضيبي يس

المتحدث باسم الاتحادي “الأصل” إبراهيم الميرغني:

من يزعم أنه يمتلك تفويضاً من رئيس الحزب يخول له المشاركة في الحوار فعليه إشهاره

عدم مشاركة بعض الأحزاب السياسية في الحوار الوطني تمثل قاصمة ظهر للمبادرة

الحوار الآن دعوة ناقصة المطالب سواء من حيث قضايا “الحريات” وتهيئة المناخ السياسي

* أصدرت بياناً قلت فيه إن حزبكم لن يشارك، بينما الحسن الميرغني أكد المشاركة، وقال إنه سينوب عن والده؟

– أنا المتحدث الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي “الأصل”، والحزب له متحدث واحد هو شخصي، والآن أنا من خلالكم أؤكد أن “الاتحادي” لم يفوض أحداً البتة لخوض عملية الحوار الوطني بالبلاد.

* لكن الحسن يقول إنهم سيشاركون في الحوار؟

– وأنا – كمتحدث رسمي – أقول إن مرجعية الحوار بالنسبة للحزب الاتحادي الأصل هي وثيقة الميرغني للوفاق الوطني، وإن قرار المشاركة في الحوار بهذه الطريقة المختزلة يتمثل في بعض الأشخاص ولا يمثل الحزب.

* قلت إنه لا أحد يملك تفويضاً للمشاركة في الحوار، فهل لديك تفويض لنفي المشاركة؟

– كما أسلفت فإن للاتحادي الأصل متحدث واحد فقط وهو من يملك “التفويض” في التعبير عن وجه نظر الحزب في كل القضايا التي تدور في الساحة السودانية، وما قلته في البيان يوضح وجه نظر الاتحادي “الأصل” ومن لديه تفويض آخر غير الذي نتحدث به من قبل رئيس الحزب فعليه أن يبرزه على الفور وإلا فإن الحديث من بعدها لن يكون سوى تصرفات فردية وشخصية فقط.

* ما صحة أن “الاتحادي” يعيش حالة أزمة جراء هذه التقاطعات؟

– الأزمة بسبب ماذا؟ ما نصدره من بيانات هي وجهة نظر الحزب الرسمية. والبيان الأخير المتعلق بقضية الحوار الوطني هو الآخر يمثل وجهة نظر الحزب الرسمية.

* لكن هناك تياراً عريضاً يدعو للمشاركة في الحوار الوطني، وعلى رأسه الحسن الميرغني؟

ما قلته لك هو رأي الحزب “الرسمي” خاصة وأن الاتحادي الديمقراطي الأصل حزب يتمتع بمؤسسات ولديه مرجعية ممثلة في رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني.

* لكن هناك تباين في وجهات النظر – والطرف الآخر يؤكد المشاركة في الحوار الوطني؟

الموضوع مقتصر على قضية “الحوار الوطني” الذي ننظر إليه بأنه دعوة ناقصة المطالب سواء من حيث قضايا “الحريات” وتهيئة المناخ السياسي بالبلاد.

* هل تقصد أنه ينبغي تجهيز مناخ الحوار كشرط للمشاركة؟

– هناك مطلوبات كثيرة ينبغي الإيفاء بها، لأنها تقود إلى عدم مشاركة بعض الأطراف الأساسية في عملية الحوار الوطني، وهذا يمثل قاصمة ظهر للدعوة في حد نفسها خاصة وأن الحوار يشير إلى اختزال العملية في مجموعة بعينها فقط.

تبدو كمن يغرد خارج السرب، لأن هناك طرفاً آخر هو الحسن الميرغني حسم أمره وأبلغ النائب الأول بأنه ينوب عن والده في الجلسة الافتتاحية؟

الطرف الآخر الذي تتحدث عنه إن كان لديه ما يثبت أنه يحمل تفويضاً كما فعل بالأمس بالجلوس مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح، عليه أن يبرزه إلى الرأي العام.

* ولكن الحسن الميرغني يجهز لمخاطبة الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني؟

التحدث عن تفويض مخاطبة جلسة الحوار الوطني الافتتاحية، ينبغي أن يكون مصحوباً بإثبات وإشهار التفويض الذي يخول لهم المشاركة، ووقتها ستكون هناك مكتسبات شرعية يستند عليها، أما دون ذلك فهو محض حديث لا أساس ومعنى له البتة.

* قلت إنك الناطق الرسمي فهل “محمد عثمان الميرغني” على علم بالبيان الذي أصدرته بخصوص مقاطعة الحوار؟

– بيان رفض وعدم المشاركة في الحوار صادر عن المتحدث الرسمي من الحزب الاتحادي الديمقراطي، ومن المؤكد أن رئيس الحزب على علم مسبق بالأمر، بالإضافة إلى قيادات الحزب ومؤسساته المختلفة، وهذا يعني أنه لا أحد يستطيع أن يتجاوز قرارات الحزب أو أن يعمل بشكل مطلق دون الرجوع للمؤسسات فالاتحادي الأصل صاحب تجربة سياسية ممتدة تؤهله إلى اتخاذ القرار المناسب بما يتماشي مع مصالح أهل السودان السياسية والاجتماعية.

* “الحسن الميرغني” في وقت سابق قال إنك مجرد عضو بالاتحادي؟

– هذا الأمر قد تجاوزناه فأنا الآن المتحدث الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ولدي ما يثبت ذلك من خلال تفويض من رئيس الحزب ومؤسساته الموجودة، ومن أراد القول بخلاف ما أقول فعليه إثبات ما يدعي بشكل عملي، وإلا فإنه حينها سيكون مجرد فرد لا يمثل إلا وجهة نظره الشخصية.

لا تزال تتحدث عن مبادرة الميرغني للوفاق الوطني مع أن نجل الميرغني نفسه تجاوز تلك المحطة القديمة؟

مبادرة الميرغني للوفاق الوطني تعتبر بالنسبه للحزب الاتحادي مرجعية في حل أزمات البلاد، ودونها لن تكون هناك سبل أخرى لتسوية الأزمة، خاصة أنها قد رسمت خطوط واضحة المعالم لحل الأزمة السودانية التي يسعى بعض الأشخاص إلى توفير حلول لها عبر مسمى الحوار الوطني، فالحوار لديه متطلبات على صعيد الحريات والتساوي السياسي بين كل الأطراف والقوى السياسية السودانية. على أن يكون الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية رقيباً على عملية الحوار الوطني نفسه، وهو سبب خلافنا مع حزب الموتمر الوطني الحاكم في شأن الدعوة.

لكن البلاد في حاجة إلى حوار وطني وهذا هو رأي الجميع؟

من المؤكد أن السودان في حاجه ماسة إلى حوار وطني، ولكن ليس على الطريقة المفروضة الآن من قبل مجموعة الأحزاب الموالية للحكومة وحزبها المؤتمر الوطني في إدارة الشأن السياسي بالبلاد. والحوار بشكله الحالي من المؤكد أنه لن يؤدي إلى حل للأزمة السودانية بأي حال من الأحوال وإذا لم يتم تنفيذ المتطلبات الأساسية لعملية الحوار فإن الاتحادي الأصل لن يشارك


الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *