اسحق احمد فضل الله : السيد (خداع) يذهب

اسحق احمد فضل الله : السيد (خداع) يذهب

> وبعد هجوم 1976 من ليبيا النميري يهمس للصادق بأنه
: انت قوي – وأنا – تعال نحكم السودان معاً.
> والصادق يعود.
> والصادق يكتشف أن ما فعله النميري – كل ما فعله – هو أنه جرد الصادق من قوته.
> الاخوان.. والهندي.
> والصادق يبقي عضواً في الاتحاد الاشتراكي تسخر منه آمال عباس.
> والترابي يشعر أنه قوي ويفاصل.
> بعدها يجد أنه فقد غطاء ظهره (الوطني) وفقد القيادات.. أهل العشرة والآخرون.
> الوطني يشعر أنه قوي.. ويجرد نفسه من قوة أخرى.
> و…. و…..
> الخداع هو ما يقود السودان إلى الهاوية.
(2)
> سوء ظن .. يخادع.
> وحسن ظن يخادع.
> والطيب مصطفى وغازي يقاطعون الحوار.
> والطيب مصطفى الأسبوع الماضي يرسل موافقته على مؤتمر الحوار.
> وغازي يزوره.
> والطيب يرفض.
> والطيب مصطفى – الذي يقود تدمير اتفاقية نافع عقار – يطلق الأعذار ذاتها الآن وهو يشتهي شيئاً مثل اتفاقية نافع عقار.
> اجتهاد.. يخادع.
(2)
> وما (يجري) وليس ما يقال في قاعة الصداقة أمس.. وأمس الأول كان هو الحوار.
> وتوزيع المقاعد يتم ويصبح جملة يطلقها الوطني تقول
: لا مكايدات.
> ومشهد (أحزاب) الأمة الثمانية.. هناك.
> والوطني في مكايدة ممتعة كان يستطيع أن يجعل المقاعد هناك تتجاور لكن المقاعد توضع بحيث يجلس حزب الأمة الفيدرالي.. ثم حزب… ثم حزب الأمة القومي… ثم حزب…. ثم حزب الأمة كذا.. ثم حزب.
> والشعببية مثلها سبعة أحزاب.
> والوطني يفرق المقاعد.. عامداً.
> و….. و…..
(3)
> وكل اسم يخطر ببالك الآن تجد مثله هناك.
> وكل سحنة وملامح.
> ومحمد الأمين خليفة الذي يقود (لجنة السلام) وصاحبه محمد الأمين بروفيسور بيطره وزميل علي الحاج.. كل منهما ينظر بعيون (متفهمة) للحضور وهم يقومون بتعريف أنفسهم
: فلان ممثلاً للقائد فلان.
> فلان ممثلاً للزعيم فلان.
> والحضور كلهم ممثلين للقادة.
> القادة – قادة الحركات المسلحة وقادة الأحزاب كل منهم يرسل أبناءه.. حتى ينظر.
> وأهل الحوار يعرفون ذلك.
> والحوار يمتد لأنه يقوم (بحراثة) الأرض.
(4)
> والأحزاب الصغيرة (تسعون حزباً) كل منها يحرث مزرعته هو.
> والوطني يغني أغنية الأطفال القديمة
: (شدره وشدره شدرتين) وغابة.
> والسنوسي يجلس قريباً من الباب والطاهر (عضو مجلس الثورة) قريباً منه.
> والسنوسي أمس الأول يعيد إلينا أيام كان يقوم بانقلاب في تشاد.
> ومن قيادات جيشه يومئذ الشهيد (ترايو) أشهر شهداء الميل أربعين.
(5)
> قيادات نصفية إذن.
> وقيادات كبرى (ترابي واتحادي وأمة وحركات) و…
> وقيادات كبير ما زالت خارج القاعة.
> وبعض التمرد يعد الآن لهجوم في الأيام القادمة.
> وعند عتبات القاعة نلقي أحدهم.. وموقع حركة العدل يطلبه حياً أو ميتاً.
> وفي القاعة – عبر الهاتف محدثنا كان أحد قادة التمرد – قادماً للخرطوم.
> ويوم افتتاح المؤتمر كانت نقابات تونس تحتفل بحصولها علي جائزة نوبل (لنجاحها في جمع الأطراف السياسية).
> والوطني يحتفظ (في كمه) بالنقابات لاستخدام ثقلها الأيام القادمة.
> ما يجمع كل هذا هو أن أيام سياسة الخداع تصل بالسودان الى ما هو عليه الآن.
> والوطني الذي يطلق وزارة العدل (ومحاكمات الفساد).. من هنا.. يطلق الجملة التي تقول
: لا تخدعني ولا أخدعك.. تعالوا نصل إلي (انقاذ) مشترك.
> و(مشترك) هذه كانت هي التفسير – عند الصفوف الخلفية – أمس الأول.
> والصفوف هناك تلاحظ بدقة أن البشير في الجلسة الافتتاحية يدخل – وديبي معه – في زي رئاسي دقيق.
> وفي الثانية يدخل (بدون كرافتة).
> وكأنه يقول
: لا رئيس ولا مرؤوس.. تعالوا نتكلم.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *