زواج الصور .. بين الرفق والقبول

الزواج سنة من سنن الله تعالى، ومن كل مخلوق خلق الله تعالى مخلوقين، فالزواج هو الطريق الوحيد الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر والاستمرار في الحياة، لاقامة الاسرة على أسس متينة مبنية على الترابط والالفة والمودة والرحمة والحب المتبادل والاخلاص والثقة.. تختلف طرق الزواج من عصر لعصر آخر بتطور المجتمعات والعادات لكن لا يزال للزواج عادات ثابتة وسائدة حتى يومنا هذا، حيث يبدأ الاهل في البحث عن الزوجة المناسبة لأبنائهم تبعاً لشروطهم ومعاييرهم، بينما أصبح هنالك طريق جديد للاختيار، وهي تعرف الشاب والبنت على بعضهما عن طريق الصور عبر الوسائط ومواقع التواصل الاسفيري، ويتفقان على الزواج وهو ما يعرف بزواج الصور، وفي هذا الصدد أجري استطلاع حول هذا الزواج لمعرفة رأي الشباب من الجنسين، والنظرة الاجتماعية لهما، حيث اختلفت الآراء حوله بين مؤيدين ومعارضين له.

اختيار الاخت للزوجة أنسب من الام
ميناس صديق، قالت: أعتقد أن الزواج عن طريق الاختيار عبر الاخت أفضل من الاختيار عن طريق الام، لأن الاخت تقدر وتفهم البنت لأنها من جيلها، وتعرف صفاتها وتقارنها بباقي البنات من بعد ذلك تختارها لأخيها، وأضافت: أما الام فتختاز زوجة ابنها بناء على مواصفات أمها، اذا كانت الام طيبة تكون البت طيبة، وهي لا تعلم أن نظرة الاجيال الحالية للزواج تختلف عن جليهم، لأن البنت ليس في سنها ، لذلك قد لا تصيب في الاختيار، فأؤيد اختيار الاخت.

تأييد بشرط المعرفة
أما سهام عمر فقالت: أنا أؤيد هذا الزواج مبدئياً بشرط ان يتعرفا على بعض أكثر حتى يفهم كل منها الآخر، لأن الزواج لا يبنى على الشكل فقط بل يكون مبنياً على الاخلاق والتفاهم، لأن الزواج هو تكوين أسرة.
فاطمة محمد تقول: انا ضد هذا الزواج، لنه احتمال يكون فيه عدم تفاهم بين الزوجين، لأن المواصفات التي عجبت الشخص الذي اختارها له ، قد لا تعجبه لذلك يصعب التفاهم بينهما. وأضافت: من وجهة نظري أفضل أن يختار الانسان شريك حياته بنفسه.

قليل النجاح
من زاوية أخرى يقول الشاب خليفة عبد العاطي في حديثه: أنا لا أفضل الزواج عن طريق الصور لأن الزواج مبني على التفاهم وان الصور تبز الشكل الخارجي فقط ليس الاخلاق، وأضاف: هناك أسباب كثيرة تجعل الشخص لا يتزوج بهذه الطريقة، خاصة في زمننا هذا، لأن الصور لا توضح الشكل بالكامل، ويمكن أن يرسل الشخص صورة غير صورته الى البنت على أساس أنه هو صاحب هذه الصورة.
أيمن بابكر قال: أرفض مثل هذا النوع من الزواج، لأن الزواج ليس مبنياً على الشكل الخارجي بل على الاخلاق والجوهر حتى يكون الزواج ناجحاً، وأضاف: استمرار العلاقة ضئيل جداً، ونسبة نجاح مثل هذه العلاقة 30%.
فيما يقول عبد الوهاب بلة: أنا اؤيد زواج الصور طالما الاثنان تعرفا على بعض حتى ولو عن طريق الصور.

ظاهرة ليست جديدة
الدكتورة شذى عمر الشريف باحثة اجتماعية قالت: ظاهرة الزواج بالصور هذه ليست جديدة علينا، والحبوبات في السابق كن يتزوجن من اجدادنا من غير رؤية بعض، وأن مثل هذه العلاقات تكون أسرية والدليل على ذلك لم نسمع بطلاقات كثيرة في السابق، اما الآن مع تطور الحياة وظهور ظاهرة الصور فبها ايجابيات وسلبيات، وغالباً الناس تركز على الشكل الخارجي من غير معرفة الجوهر الداخلي للانسان، وبالتالي يتوقع احتمال حدوث مشاكل قد تؤدي الى خلافات وأنا شخصياً لا أحبذ هذا النوع من الزواج.

صحيفة التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *