الخبراء يقدمون أفضل الوسائل التي تساعد على النوم طوال الليل

الخبراء يقدمون أفضل الوسائل التي تساعد على النوم طوال الليل

يعاني الكثير من الناس من الأرق، أو من النوم المضطرب المتمثل في الاستيقاظ وعدم القدرة على العودة إلى النوم مرة أخرى، وهذا من شأنه أن يعرض الإنسان للإرهاق.

وتتنوع أسباب مشاكل النوم بين نوع التغذية والإجهاد ونمط الحياة اليومية، فيما تكمن أهمية النوم في قدرته على تطهير الجسم من السموم وتعزيز قيامه بأنشطته في اليوم التالي.

ويعزى واحد من أسباب الاستيقاظ المفاجئة في الليل إلى مستوى السكر في الدم، فالسكر مسؤول عن تغذية خلايا الجسم، ويؤدي احتواء الجسم على مستويات أعلى أو أقل من السكر إلى اضطرابه أثناء النوم، لأن الغدة الكظرية ترسل إشارة إلى الكبد لضخ دفعة من هرمون الأدرينالين المحفز ضد الشعور بالخطر إلى الدم، الذي من شأنه أن يوقظ الإنسان.

وترجع أسباب الاستيقاظ المفاجئ إلى عملية “الأيض” نفسها، حيث تتحول في الرابعة فجرًا من عملية البناء لعمليه الهدم، فإذا لم يكون هذا الانتقال سلسلًا بسبب التعرض للإجهاد طوال اليوم تحدث اضطرابات في النوم.

ويبدو أن لاضطراب النوم آثار جانبية كثيرة مثل تحفيز الشهية الذي يرتبط بشدة بزيادة الوزن، ويؤدي اضطراب النوم إلى تعزيز اتخاذ القرار بناء على التحليل أكثر من العاطفة، وبالرغم من أن هذا يبدو ظاهريًا جيدًا إلا أن مزيجًا من عمل جانبي المخ المسؤولين عن اتخاذ القرارات يؤدي إلى الوصول لحلول وقرارات أكثر إبداعًا ، وحتى في أكثر العمليات التي تحتاج المنطق.

ويزيد اضطراب النوم من خطر الإصابة بأمراض مزمنة، وقرب الوصول إلى مرحلة الشيخوخة، لأن الجسم لا يأخذ الوقت الكافي للتعافي من ضغوطات اليوم السابق، ويمكن له أن يؤثر على البشرة والصحة والمناعة والقدرة على التعامل مع التوتر.

وتتحمل مادة “السيروتونين” الكيميائية الدماغية مسؤولية مركزية في تنظيم دورة النوم، وتؤثر على المزاج ووظائف الجسم والسلوك والرغبة الجنسية والقدرة على تحمل الألم.

وتنتج “السيروتونين” من حمض “التربتوفان” الأميني المتواجد بكثرة في الموز والتين والحليب والعدس والتونة والديك الرومي والحبوب الكاملة واللبن، وتستطيع الفواكه بدورها توفير كمية مناسبة من الكربوهيدرات التي تتحول إلى سكريات تكفي لتغذية خلايا الجسم طوال الليل، وينصح بتناول واحدة من هذه الأطعمة كوجبة للعشاء قبل النوم لتعزيز القدرة على نوم متصل.

ويعتقد الناس واهمين أن شرب الكحول يحفز النوم، فالكحول تحفز الناقل العصبي “غاما أمينو” ليقلل تدفق الأدرينالين الزائد وتهدئة الجهاز العصبي، ولكن الخطر في تدخل الكحول السريع وغير الطبيعي في هذه العملية هو مكمن الخطر، بدل أن يصل الجسم إلى هذه الحالة مستخدما “المغنيسيوم” المتواجد في الخضار الورقية والأسماك والمسكرات.

ويعزز تناول مكمل غذائي يحتوي على “المغنيسيوم” من 300 إلى 400 غرام، في نوعية النوم الذي يحظى بها الإنسان.

وتؤثر الحياة العصرية على الحالة المثالية لعمل الجهاز العصبي، فانشغال الإنسان بالقيام بكثير من الأعمال طوال النهار والتي غالبًا ما تمتد إلى المساء تترك له فسحة قليلة من النوم، وينبغي على الإنسان أن يحظى بسبع ساعات على الأقل من النوم لتجديد نشاطه.

وينصح الخبراء للحصول على أفضل نوعية للنوم، بالنوم في الغرف المظلمة لتعزيز إنتاج “السيروتونين”، وكتابة المذكرات للتخلص من كل التوتر أثناء النهار قبل النوم، والمحافظة على السرير كمكان نظيف للنوم فقط وليس كمكان لأداء العمل، وضبط المنبه على وقت الاستيقاظ حتى لا يبقى العقل في حالة تحفز طوال فترة النوم خوفًا من الاستيقاظ متأخرًا، والاستماع إلى شيء ما مثل الموسيقى أو الأصوات الهادئة قبل النوم فهذا من شأنه أن يخلق جوًا رتيبًا يساعد على النوم.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *