طالبات على (بنابر) المزاج .. القهوة أنثى والشاي مذكر

تناول الوجبات السريعة في الأماكن العامة أو دخول المطاعم والكافتيريات لتناول وجبة أصبح عادية بالنسبة للبنات في الآونة الأخيرة، إلا أن ما يثير الدهشة عندما تجد مجموعة من الطالبات يرتشفن الشاي و القهوة (بمزاج) على جانبي الطريق في أباكن بيع الشاي والقهوة، حيث تنخرط الطالبات في جلسات الجنبة كالتي نجدها في البيوت بكل طقوس (القعدة) دون أدنى اهتمام لتعليقات المارة.
قعدات نهارية
تقول سعدية أحمد، أن الشاي أو القهوة ليست من الضروريات القصوى التي تفرض علينا تناولها في أزمان أو مكان محدد، خاصة للبنات، فيمكن إعدادها بعد العودة إلى المنزل إلا أن هذه الظاهرة ربما نتجت عن الانفتاح الذي يعيشه مجتمع الجامعات، لذلك تجد الطالبات لا تجدن حرجاً في هذه القعدات للترويح عن النفس وأخذ قسط من الراحة والاستجمام في هذه الأماكن غير المألوفة، او لكسر الروتين الدراسي، والأجدر بهن تناولهن في الأماكن المخصصة لذلك داخل الحرم الجامعي حفاظاً على السلوك.
القهوة أنثى
ووصفت خالدة يوسف الأمر بأنه مؤسف، لأن الجامعات عنوان للرقي وأضافت: إذا كانت هذه ممارسات طالباتنا فكيف حال البقية. وتمنت خالدة أن تجد هذه السلوكيات الرد من أصحاب الشأن، حتى ننعم بمجتمع جامعي راق، يرشد الى السلوك القويم.
ودافعت جواهر، التي تعمل في بيع الشاي بالقرب من جامعة النيلين عن قعدة الطالبات أمام ستات الشاي في الشوارع وقالت أن بعض الطالبات يسكن في الداخليات ويتعذر عليهن الحصول على كوب من الشاي في الوقت المناسب، لذلك تجدها هنا، وبعضهن لا تحبذن قهوة الرجال الموجودة في الجامعة، وأضافت جبنة الرجال ما مزبوطة، وما بتكيف وهذا شئ طبيعي شريطة ألا يطلن الجلوس أمام ستات الشاي كي لا يلفتن أنظار الشارع.
وتعتبر أميرة، محلات الشاي المتناثرة حول الكليات الجامعية جزءاً من الحرم الجامعي وليست شارعاً، كما تقولون، ولو كان الكل يتناول القهوة داخل الجامعة لما تمكنت الكافتيريا الموجودة من تلبية الطلبات كافة.
قريباً من أميرة، جلست مجموعة من الطالبات وأمامهن فناجيل القهوة، رفضت التقاط الصور لهن، وبررن جلوسهن بأنه لمناقشة القضايا التي تهم الدفعة، ولخلق جو أسري في هذا المكان الذي يعتبر أقل صخباً من الكلية.
وتختتم الطالبة خيرات الحديث بقولها: أنا طالبة داخلية، اذ لم أتناول القهوة هنا بالقرب من الجامعة فأين أحدها خاصة أن القهوة مرتبط بزمن محدد، إذا لم تتناولها ربما فقدت المحاضرات بسبب الصداع.

صحيفة حكايات

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *