أم وضاح : تايتنك سوداني!!

الأيام دي يتداول مستعملو تطبيق (الواتساب) مقطعاً مصوراً من داخل إحدى صالات الأفراح لعريس وعروس يرقصان على أنغام الموسيقى فيما يسمى رقصة (الإسلو)، وهي عادة أوروبية مائة بالمائة اقتحمت حفلاتنا وأعراسنا وأصبحت طقساً مهماً يعتبره العرسان متمماً ومكملاً لطقوس الزفاف. المهم ما قلنا حاجة ولا اعتراض لدينا على الإسلو، طالما أنه كان في إطار الذوق (والحشمة) والاحترام، وأقول ليكم ليه قلت الحشمة وكمان ختيتها بين قوسين، فذلك لأن الفيديو الذي شاهدته يدعو للحسرة والضحك في آنٍ واحد. وصاحبنا العريس الفرحان ظن أنه يؤدي دوراً في واحد من أفلام الخيال العاطفي، إذ ترك العنان لفيض مشاعره ينهمر ونسي أنه يقف وسط أسرته وأسرة العروس التي لا حول لها ولا قوة. المهم أن صاحبنا أدى دوره في (تايتنك) أقصد في الرقصة لتوثق له كاميرات المحمول مشهداً لو أنه شاهده، مؤكد سيخجل، لو أنه لازال يحمل ذرة من (سوداناوية)، هي الحد الفاصل والسد المنيع، لما يأتينا من الخارج دون غربلة أو فلترة. وقبل هذا العريس طفحت إلى السطح صور العرسان فرحانين أخذوا من صور الغرب ما لا يلائمنا أو يشبهنا. ومرة عروس (مجضمة) العريس وأخرى تضع حذاءها في وجهه. وآخر ما عارفة شنو؟؟ ليتبادر إلى الأذهان السؤال المهم: هل أن ما يأتينا من العالم، إن كان عبر الفضائيات أو الوسائط الأخرى، سيفقدنا هويتنا وبصمتنا ولوننا؟؟ هل المد القادم من الخارج بهذه القوة والاندفاع الذي لا تصمد أمامه قيم وعادات وتقاليد مهما كانت قوتها، أم أننا أصلاً على قدر كبير من الهشاشة، لدرجة الذوبان، ولا نملك مقومات البقاء والصمود؟؟ وكيف أن حضارات أخرى لم تتأثر بالمد الغربي رغم أنها في وسط العاصفة والأقرب إليها؟ ولازال الصينيون مثلاً محافظين للحد البعيد على حضارة التنين تنتقل معهم حيثما ذهبوا طقوساً وتقاليد وتفاصيل حياة. ولازال اليابانيون رغم التطور التكنولوجي الهائل لازالوا يقدسون التقاليد اليابانية حد التزمت والالتزام، وتمشوا بعيد ليه؟! والهنود والباكستانيون مثلاً لم تتمكن التقاليد الغربية أن تنقص منهم شيئاً حتى الذين يعيشون في بريطانيا أو بلاد العم سام، ظلوا متمسكين ومحافظين على إرثهم حتى لو مُزجت بمظهر الحضارة والحداثة، طيب نحن مالنا؟ ما الذي يجعل الشباب، الذين هم بكره وبعد بكره، وهم من يمثلون السودان للسنوات القادمة، ما الذي يجعلهم بمثل هذه السذاجة، التي تشبه (الانبراشة) أمام تقاليد وتفاصيل، لا تمت لتربيتنا أو خصالنا في شيء!! ما قلنا ما ترقصوا!! وما قلنا ما تفرحوا! وما قلنا ما تتصوروا، لكن أن يصل الحد أن تضع العروس حذاءها في وجه العريس، عندها، ما سجم أمه بس !! سجم أمه وأبوه، كمان!!
كلمة عزيزة
هل اكتفت وزارة البنى التحتية بخارطة الخرطوم على ما هي عليه الآن؟ إذ ليس في الأفق بوادر خطط جديدة لشوارع مسفلتة أو جسور تواجه الضغط الهائل الذي تشهده شوارع الولاية المكتظة بالعربات، ودعوني أسأل الإخوة في البنية التحتية: لماذا توقفت حتى مبادرات الصيانة للشوارع الحالية، ومعظمها وصل به السوء حداً لا يمكن السكوت عليه، ما الذي يجعل الوزير ووزارته يمارسان هذا الصمت الغريب دون بوادر أي مشاريع تلوح في الأفق القريب!! هل تعمل هذه الوزارة وفق خطط إستراتيجية وبرامج معروفة؟ مؤكد سأجد عشرين متبرعاً من داخل الوزارة يقول أيوه عندنا خطط وإستراتيجيات!! طيب يا القلتو أيوه، لماذا أزيل كبري المسلمية ؟وما هو البديل الذي سيحتل مساحته؟؟ أرجو أن نسمع إجابة شافية، وألا تمارس معنا الوزارة ووزيرها ومهندسوها نظرية الكلام كان دائر تكملوا هملوا.
كلمة أعز
تناولت الصحف خبراً مفاده أن ثمة تغييرات ستحدث في فضائية النيل الأزرق، وقبل أن تأخذها الهاشمية وتقول ده تشريد وما إلى ذلك، أعتقد أن الشاشة الزرقاء بحاجة إلى غربلة حقيقية خاصة في المذيعين والمعدين، ليبقى فقط من يستطيع أن يثبت جدارته وأحقيته.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *