د. عادل الصادق المكي : أحمـد “الساعاتي”

د. عادل الصادق المكي : أحمـد “الساعاتي”

أي أب يتمنى أن يكون ابنه نابغة.. مبرز.. عبقري.. وأي أب يفرح وينطط لما ولدو ينجح في الحياة.. وقال الشاعر “نعم الإله على العباد كثيرة وأجلهن نجابة الأبناء”.. نعم أحمد صاحب الساعة طفل نجيب وعبقري.. لكن ما صاحب محاولة “تطويره” للساعة.. أكبر من الحدث بكتير.. والاحتفاء به من وسائل الإعلام السودانية أضخم.. نعم اعتذر له أوباما لأن معلمته اشتكتو للبوليس.. ولم يتساءل أحد المحتفين لماذا اعتذر أوباما؟.. ونحن طبعا ما صدقنا أوباما شكر الوليد.. وقفنا كلنا نشكر فيهو.. “شخصيا لم أر أي صورة في أي وسيلة إعلامية للساعة مثار الاحتفاء”!!!!.. أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية العاملة فيها قائدة العالم.. والبتعاني من مشاكل اجتماعية داخلية أعقدها بقايا الاضطهاد العنصري والذي ما زال يمارس هنا وهناك بصورة أو بأخرى.. وهياج الزنوج الأمريكان في أكثر من ولاية احتجاجا على ضرب شاب زنجي من قبل الشرطة ممثلة الدولة والقانون.. وشكوى المسلمين الأمريكان من التعامل معهم بعد أحداث حداشر سبتمبر.. وتدخل أمريكا في مشاكل العالم الإسلامي.. وعدم رضا السواد الأعظم من المسلمين عن هذا التدخل والغضب الشبه مجمع عليه على أمريكا.. وعوامل أخرى.. هي الخلت أوباما يعتذر.. ما عشان ولدنا أحمد طور “ساعة”.. أحمد كسوداني فهو في عداد الزنوج المزنجة.. وكأحمد فهو مسلم يحمل اسم الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.. يعني من الآخر كدا أوباما لا عاجباهو ساعة أحمد ولا شيتين.. ولا احتفى بيهو لخطورة الاختراع.. وأمريكا فيها أعظم المخترعين والعلماء في العالم.. ولو فتشنا ح نلقى أطفال من البيض الأمريكان عملو هوايل لكن الاحتفاء بهم ما بيخدم في أي رسالة سياسية لأي جهة..!!! صاحب الساعة عاجبنا نحن وعاجب أبوهو وكل زول عاجبو الصاريهو.. وبقيت موضة بقينا كل مرة اقرأ في النت طفل سوداني يخترع رافعة.. طفل يسوي صاروخ طفل مش عارف يعمل شنو؟؟.. فجأة كدا كل أطفالنا بقو مخترعين باقي بس يقولو لينا رضيع سوداني ينشئ موقع ينافس الفيسبوك.. قبال كدي سيد النعجة نبحناهو لمن فترنا.. وحسي الوليد دا ننبح فيهو .. بس الله يغطي عليهو.. وأبوهو الله يديهو العافية سايقو وقايدو ولافي بيهو. والدراسة شغالة، الدراسة طايرة ما دام سوا ساعة تاني الدراسة يطيرها وين؟ وكل مرة متصور مع زول مشهور.. “دا ولدي أحمد السوا الساعة” ويتلفت عليهو “تعال تعال.. سلم علي عمك”..!!!.. نعم أحمد يستحق التشجيع لكن كمان إنتو ما تسوهو افرش وتخين!! وتدخلو اليابانيين في ضفورهم.. وعليكم الله كدي انتبهو شوفو في كم طفل نابغة في السودان.. لكن مسكين عند أهلو ما فاضي من المراسيل وفي المدرسة كل مرة طاردنو عشان الرسوم!!!.. أها زي ديل إن ربنا رفع قدمهم وسهل لهم ومشو أمريكا يملوها لي ود عينا ساعات!!!
مرة أخرى.. أيها السادة نحن مجتمع مأزوم ومهزوم نبحث عن بطل حتى لو كان طفل غرير.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *