الطيب مصطفى : شر البلية ما يضحك !

الطيب مصطفى : شر البلية ما يضحك !

اقرأوا من فضلكم هذا الخبر الذي نشرته بعض صحف الأمس وأفيدوني بالله عليكم فور الفراغ من قراءته هل أضحككم أم أبكاكم:
(هدد مجلس حركات سلام دارفور الذي يضم «18» حركة بالانسحاب من الحوار الوطني حال عدم مشاركتها ضمن لجان «7+7» واللجنة السابعة المعنية بالاتصال بالحركات المسلحة، وعزا مشرف الترتيبات الأمنية إبراهيم سليمان عبد الرحمن في تصريحات له الخطوة إلى ما سماه بالتهميش الذي مورس تجاههم في اللجان، ولفت إلى وجود أسماء هلامية وحركات وهمية لا قيمة لها مشاركة في لجان الحوار، وقال سليمان إن المجلس لديه القدرة على الاتصال بالحركات المسلحة!).
قبل أن تنتهي نوبة الضحك لا شك أن نوبة جديدة من البكاء أو الضحك ستبدأ مع قراءة الخبر التالي الذي اتحفتنا به وكالة (كومون) مختصراً:
(أمين أمانة الحوار الوطني البروفسور هاشم علي سالم يكشف عن ارتفاع عدد الحركات المسلحة المشاركة في الحوار من 18 حركة إلى 29 حركة مسلحة!).
إذن فإن عدد الحركات المسلحة المشاركة في الحوار بلغ حتى أمس (29) حركة، ولا يزال الحبل على الجرار والليالي من الزمان حبالى، ولا أحد يعلم ما إذا كان عدد تلك الحركات سيبلغ ألفاً أم يتوقف قبل أن يصل إلى ذلك العدد !.
للأسف فإن بروف هاشم لم يكشف لنا عن عدد الحركات التي لم تشارك في الحوار حتى الآن، كما أن مجلس سلام حركات دارفور الذي هدد وتوعد وأرغى وأزبد وأبرق وأرعد على لسان سليمان لم يوضح لنا ما سيفعلون بعد انسحابهم من الحوار حال لم (تذعن) الجهات المسؤولة لمطالبهم في التمثيل، وما إذا كانوا سيرفعون السلاح مرةً أخرى والذي ظننا، رغم أن بعض الظن إثم، أنهم قد أقلعوا إلى غير رجعة من تأبطه مرة أخرى للقتل والتدمير والتخريب الذي أرهقوا به وطنهم ومواطنيهم الذين لا يزالون يقبعون في معسكرات الذل والإغاثة في انتظار ما تجود به عليهم أيدي المانحين المصحوبة بفلاشات التصوير التي خربت سمعتهم وأزرت بوطنهم بين العالمين؟!.
الناطق باسم المجموعة (المهددة المتوعدة) من داخل الحوار سليمان عاد إلى نفس اللغة القديمة (التهميش)، وكأننا يا سعد لا رحنا ولا (جينا).. ذات الكلمة التي ملأ بها عقار والرويبضة عرمان ومناوي وعبد الواحد وجبريل الأسافير وهم يلوكونها صباح مساء أمام فضائيات الدنيا، بينما أولادهم الذين من أصلابهم يقيمون في الفنادق المترفة في أوروبا وغيرها، بينما أطفال دارفور يبيتون (القوى) في المعسكرات.
إنها المسخرة التي آن لها أن تنتهي والتي ينبغي أن يكف هؤلاء من استخدامها، فقد بلغ السيل الزبى والروح منا الحلقوم، وآن لبلادنا وشعبنا أن يعيش كما تعيش الشعوب الأخرى بعيداً عن هذا النزق البغيض والعبث الكريه، وآن للدولة أن تفرض هيبتها على الجميع.
أما قرأتم كيف استعصم أبوالقاسم إمام الوالي السابق الذي تأبط سلاحه وخرج ليشعل الحرب من جديد فور انتهاء تكليفه.. أقول كيف استعصم بالطائرة في مطار الخرطوم عند عودته مؤخراً للحوار مع الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى أن جاء ضامنه التشادي؟ أما سمعتم عن رجوعه مرة أخرى؟ أما سمعتم عن قصة مناوي الذي رجع للتمرد بعد أن كان يحتل (ببندقيته) منصب الرجل الرابع في الدولة والذي ما أن فقده حتى خرج حاملاً سلاحه؟.
نعم لقد فترنا (وقرفنا) وفتر السودان وشعبه وآن له أن يوقف هذا العبث.
سيدي الرئيس.. امض إلى الحوار التحضيري، واقم الحجة على الجميع، وتأكد أننا لن نخذلك إن مضيت في طريق الحوار بقوة، ولن نستجيب إلا إلى ما يحقق السلام ويوقف الحرب ويمضي بالسودان إلى الأمام، بعيداً عن إملاءات لوردات الحرب ومن يساندونهم في الداخل والخارج.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *