الطاهر ساتي : بدون تفاصيل ..!!

:: محمد الشيخ مدني، عبد الرحمن سر الختم، عبد الباسط سبدرات، أحمد حسب الرسول ومأمون النفيدي، رئيس وأعضاء لجنة الجودية التي شكلها حيدر جالكوما وزير الشباب والرياضة لتخالف القانون وتحل أزمة الموسم الرياضي بنهج (باركوها يا جماعة)..ولعلم القارئ، من أسمى تلك اللجنة الوزارية بلجنة الجودية هو السيد الوزير شخصيا وليس وسائل الاعلام، ومن فوضت تلك اللجنة الوزارية بمخالفة القانون الرياضي – تحت سمع وبصر الناس والدولة والاعلام -هي وزارة الرياضة ذاتها وليست أية جهة معارضة للقانون أو متمردة عليه ..!!
:: فاسمع الفضائح على لسان وزير الشباب والرياضة – شخصياً – بفضائية النيل الأزرق، إذ يقول الوزير بالنص : ( القضية التي يمر بها الوسط الرياضي – انسحاب ثلاثة أندية من الدوري الممتاز – قضية وطنية، وما لم يحتكم الجميع لصوت العقل سوف يتحول إلى قضية سياسية، ولذلك تم تشكيل لجنة جودية لحل الأزمة لأن القانون لم يجد الاحترام)، هكذا يشيًع هذا المسؤول القانون الذي ينظم الرياضة في السودان الى مثواه الأخير لإرضاء ثلاثة أندية.. ثم يشكل لجنة جودية بمظان انه يعمل خيراً للناس والبلد والرياضة..!!
:: فلندع كل تفاصيل الأزمة جانباً،ونسأل : هل هذا القانون غير المحترم باعتراف الوزير، والذي حلت محله لجنة جودية شكلها الوزير، هل هو غير محترم (من أساسو)، أي لاتحترمه الدولة و وزارتها وقطاعها الرياضي، أم لا تحترمه فقط الثلاثة أندية المنسحبة من الدوري الممتاز وكل المنافسات التي ينظمها الاتحاد العام؟..إن كان هذا القانون – غير المحترم باعتراف الوزير – غير محترم من قبل الجميع، أي الدولة ووزارتها وقطاعها الرياضي، فلماذا ظل ساريا على الجميع؟.. وإن كان القانون غير محترم من قبل ثلاثة أندية فقط لاغير، فهل غير المحترم هو القانون أم إدارات الثلاثة أندية..؟؟
:: وعليه، بغض النظر عن تفاصيل الأزمة، فمن تصريح وزير الشباب والرياضة، تكتشف ضعف الدولة وهوان قوانينها لحد اعتراف المسؤول الأول عن تطبيقها بهوانها ثم إستبدالها بلجنة جودية..هذا هو الاطار العام للرياضة في بلادنا كما كشفته هذه الأزمة، إطار مهترئ يهزه أشرف الكاردينال فيتهاوى ويتحطم أمام الناس والاعلام، فيدفنه الوزير المسؤول ثم يواصل في منصبه مطمئناً، أي لا تحدثه نفسه بالاستقالة ولايترقب إقالة ..ولو كنا دولة ذات مؤسسات وقوانين، لتم حل الأزمة بمحاسبة هذا الوزير ( أولا)، ثم فرض القانون على تلك الأندية (ثانياً).. !!
:: ولكن للأسف، إنها دولة الجوديات ومناخ الفوضى والعبث، وما هذا المسؤول – الذي يعترف بعدم احترام ثلاثة أندية للقانون ثم يستبدل القانون بالجودية – إلا جزء من (الكل الجودي)..ولذلك، كان ولا يزال وسيظل التمرد – السياسي والعسكري والرياضي – في طول البلاد وعرضها و في كل مناحى حياتنا العامة هو ( البطولة السائدة).. وليس في الأمر عجب أن يتحول رؤساء وأعضاء مجالس تلك الأندية الثلاثة وكل الذين لايحترمون القوانين- باعتراف الوزراء – من مخالفين للقوانين إلى أبطال في عوالم الرياضة و .. الأخريات ..!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *