خالد حسن كسلا : «منصور» ليس مفكراً ولا من بين «3» ملايين

خالد حسن كسلا : «منصور» ليس مفكراً ولا من بين «3» ملايين

> أحد أعضاء لجنة تكريم منصور خالد.. أو اللجنة العلمانية لتكريم منصور خالد قال في سياق تبرير هذا التكريم لشخصية لها سوابق منشورة وموثقة ضد الوطن والدين كما طالعنا في بعض الصحف والكتب التي ألّف المراد تكريمه قال: «إن عددنا ثلاثة مفكرين في تاريخ السودان لا يمكن أبداً أن نغفل منصور خالد».
> وهو يراه من بين ثلاثة مفكرين إذا كان هذا عددهم في السودان لأنه كما قال:«إنتاجه الغزير في الكتابة يتحدث عنه قبل كل شيءن وأن مواقفه دائماً كانت في صف الحريات العامة».
> وصاحب هذا الإطراء وهذه المجاملة ليس من المسلمين طبعاً.. ليس من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل، ولا أحد طبعاً بالدليل والبرهان والحجة المنطقية يكون هو خاتم الأنبياء والرسل غير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا نحن جاهزون للمناظرة.
> فهو لا يسعى لتكريم «منصور خالد» لأنه من ثلاثة مفكرين سودانيين كبار، ولكن لأنه عرف أن «منصور خالد» أقرب إلى أفكاره هو والى قناعة هو ــ لكن كل عبارة قالها بحق «منصور» تجد منّا التفنيد بإذن الله.
> ويمكننا أن نثبت أنه إذا كان بالسودان ثلاثة ملايين مفكر لن يكون منصور خالد من بينهم ورب الكعبة.. وغير قسمنا هذا لنا أدلتنا وبراهيننا على ذلك. لكن من يرونه مفكراً يبقوا إما أصحاب غرض أو أصحاب جهالة بمعنى «التفكير» ولا يفرقون بين التفكير والثقافة. ففيم فكر منصور؟!.. هل في قصة بخيتة الطوباوية التي كتب عنها بعد تنصيرها وارتدادها قائلاً: إنه قبل تنصيرها كانت في «البلد الخطأ واعتنقت الدين الخطأ» ويقصد الإسلام.. هذا تفكيره. هذا يمكن أن يكون تفكيراً جيداً لمن يعتنقون الدين الذي اعتنقته «بخيتة الطوباوية».. لكن لا يمكن ان يكون تفكيراً صحيحاً وسليماً لأكثر من مليار وستمائة مليون مسلم في العالم.. حتى ولو كان قد قاله من باب الـ«Complicity» ..أو المجاملة لمن كان مستفيداً منهم مثل جون قرنق.
> فقد كان منصور قد توعّد الشعب السوداني ذات مرة وقال «استعدوا لرئيس وزراء غير عربي وغير مسلم». ليكن غير عربي لا بأس ولا غضاضة في ذلك ولا عيب ولا حرام بل من حقه بحكم المواطنة، لكن ان يكون غير مسلم بغير طريق صناديق الانتخابات.. فهذا يعلم منصور تماماً مدى واقعيته بعد رفع علم الاستقلال. وهذا أنموذج لتفكيره الذي صيره عند البعض من «الضالين» وشذاذ الآفاق مفكراً بين ثلاثة مفكرين سودانيين كبار. ثم إن طلبه أن نستعد لرئيس وزراء غير مسلم أو كما توعّدنا فكرة تسير في اتجاه عدم احترام الحريات العامة. ويأتي من يقول إن تكريم منصور لأنه كانت مواقفه «دائماً» في صف الحريات العامة.
> كلام عجيب.. يعمل مع نميري مهندساً لحكمه ووزيراً لأكثر من وزارة في أسوأ مراحل مايو حينما كانت «القوى الديمقراطية بقيادة حسين الهندي والصادق المهدي وعثمان خالد مضوي» تقاوم نميري لاسترداد الديمقراطية.. ويأتي من يقول كانت مواقفه دائماً في صف الحريات. كذب، نفاق، دجل، وتزييف للحقائق. كل هذا مكافأة لمنصور لأنه كتب عن «بخيتة الطوباوية».
> أي فكر قدمه منصور خالد للسودان حتى يكون من بين أكبر ثلاثة مفكرين؟! هل قراءة كتب الرجل وكتابة قصص الوهم مثل قصة بخيتة الطوباوية هل هذا يعتبر فكراً؟! إن الإنتاج الفكري هو التنظير والتجديد وكل كتابات منصور حكاوي وتشفي في نميري بعد أن اختلف معه وصفاقة في الصحف. فالرجل فشل فكرياً واجتماعياً ووطنياً. وهذه اللجنة التي تريد تكريم «منصور» تجميلاً لتاريخه ومجاملاته بالتعليق على قصة بخيتة الطوباوية.. لو قلنا لها إن المفكرين الثلاثة الأوائل هم عالِم الفلسفة العلامة فيلسوف الأمة البروفيسور جعفر شيخ إدريس.. وعالم اللغة والتفسير البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم وعالم الشئون الحضارية والتاريخ الدكتور جعفر ميرغني، فهل نكون ظلمنا منصور لأنه كتب عن بخيتة الطوباوية.. وشتم حكومة نميري وتوعّدنا برئيس وزراء غير مسلم هو جون قرنق؟!
> كنا قد قلنا الأسبوع الماضي أن التكريم المستحق لمنصور خالد يكون في جنوب السودان ولو كان لابد أن يكون هنا فليكن في المكتبة القبطية.
ومن أسباب تكريم منصور المطروحة أنه وقف مع جون قرنق فيما ينادي به. لكن بماذا نادى جون قرنق؟! بوحدة السودان كما قيل؟!.. لكن منصور واصل مع سلفا كير بعد وفاة قرنق وسلفا كير انفصالي، وقال في كنيسة القديسة تريزة في جوبا مخاطباً الحضور: «لو أردتم أن تكونوا مواطنين درجة ثانية أو ثالثة فصوتوا للوحدة». كان حديثه هذا جزءاً من حملة الانفصال قبل الاستفتاء. فما رأيكم؟
> وإذا أراد البعض أن يكرّم منصور لأسباب ليست للنشر فهذا شأنهم فليكرموه، فالطيور على أشكالها تقع أو «بردلب».. لكن عليهم ألا يسوقوا لنا هذه الحجج الواهية لإقناع الدولة.. فلو قبلت الدولة تكريمه تبقى آثمة ورب الكعبة.
غداً نلتقي بإذن الله

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *