البشير يأمل في تتويج الحوار الوطني بالتوافق على رؤية مستقبلية دون وصايه

أبدى الرئيس السوداني عمر البشير، أملا في أن تفضي عملية الحوار الوطني التي ابتدرت في العاشر من أكتوبر الجاري، الى التوافق على رؤية وطنية لتشكيل المستقبل وفق إرادة وطنية.

وأطلق البشير دعوة للحوار الوطني في يناير 2014، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد نفض حزب الأمة يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس، إلى جانب انسحاب حركة “الإصلاح الآن” ومنبر السلام العادل لاحقا.

وقال البشير مخاطبا انعقاد دورة المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، الاثنين، أن هذه الدورة تلتئم في وقت تشهد فيه البلاد انطلاق عملية الحوارالوطني مشيرا إلي أن المرجو منه، هو الافضاء الى رؤية وطنية لتشكيل المستقبل السوداني
وفق إرادتنا الوطنية دون إملاء أو وصاية من أحد “.

وأضاف” “نحن ندرك أن تشكيل مستقبلنا في ظل التطورات على الإقليم الذي يموج بالاستراتيجيات الأجنبية التي تسعى لتأسيس واقع جديد يعبر عن مصالحها أكثر من كونه يعبر عن مصالح دول المنطقة”.

وعد تلك التطورات من التحديات التي تواجه عملية الحوار باعتبار أن طبيعة المحددات والتعقيدات الراهنة والمتوقعة في المستقبل تؤثر علي الواقع العربي وعلي الدولة و ليس على الحكومة و لا على حزب معين ، لافتا الى المحاولات الرامية لتفتيت اللعالم العربي و إضعافه .

وعرض البشير في كلمته التحديات التي تواجه الخطط، ووجه بضرورة إعادة وتطوير الأمانة العامة للتخطيط الاستراتيجي حتى تصبح العقل الاستراتيجي للدولة واستيفاء الترتيبات لتأمين الإستراتيجية لتصبح مرجعية للأداء الوطني.

ورأس البشير، بالقصر الرئاسي اجتماع مجلس التخطيط الاستراتيجي لمناقشة تقرير العام الماضي، وتناول مؤشرات قياس التقدم في الخطة الخمسية الثانية للأعوام 2012- 2014م.

ويضم المجلس فى عضويته نواب الرئيس الاثنين ، ومساعديه، بجانب الوزراء ووزراء الدولة ،ووكلاء الوزارات ،ولاة الولايات ،منظمات المجتمع المدني وقادة الأحزاب السياسية وبعض الشخصيات القومية.
نزاعات قبلية

ونقلت تقارير صحفية نشرت في الخرطوم الاثنين أن تقرير المجلس الاستراتيجي ابرز مشكلة الصراعات القبلية التي تفشت في السودان مؤخرا،حيث كشف عن استحواذ ولايات شرق دارفور وجنوب وغرب كردفان والنيل الأبيض على أكبر قدر من النزاعات القبلية في العام 2014.

وبلغ عدد القتلى في النزاعات 754 قتيلا منهم 537 سقطوا في النزاع الذي شهدته ولاية شرق دارفور بين قبيلتي المعاليا والرزيقات و(11) قتيلا بولاية وسط دارفور .

ونوه التقرير الى أن قتلى النزاعات في العام 2013 بلغ 867 قتيلا سقط منهم 595 في النزاع بين قبيلة البني حسين وبعض القبائل العربية و54 قتلوا في نزاع المسيرية والسلامات بوسط دارفور مما يشير لزيادة في عدد النزعات والخسائر البشرية مقارنة بـ(2012) حيث بلغ عدد القتلى في النزاعات (59) قتيلا، قضوا في نزاع المسيرية الرزيقات.

ولفت التقرير حول قياس التقدم في تنفيذ الخطة الخمسية الثانية للتطور الحكومي في المجال الأمني والقضايا الانسانية بدارفور تحقيقا للوحدة الوطنية وبسط السلام باستقطاب الدعم للعملية السلمية بدارفور واكمال هياكل السلطة الوطنية لدارفور ومباشرتها لعملها بفعالية ومتابعة مخرجات ونتائج مؤتمر الدوحة للمانحين وتنسيق الجهود مع البعثة الأممية الأفريقية لخفض قواتها تبعا للتحسن الأمني وانجاز عملية نزع السلاح والتسريح واعادة الدمج ، وبسط الأمن والعدالة والمساواة بولايات دارفور لمعالجة النزاعات وتحقيق التعايش السلمي ..

sudantribune

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *