شاب وشيخ يضحيان بنفسيهما حماية للمصلين

شاب وشيخ يضحيان بنفسيهما حماية للمصلين

أعاد سيناريو تفجير مسجد المشهد في حي دحضة بمدينة نجران (جنوب السعودية) يوم أمس للأذهان حادثة تفجير مسجد الإمام حسين في حي العنود بمدينة الدمام (شرق السعودية) الذي وقع في الـ29 من شهر أيار/مايو الماضي وذهب ضحيته أربعة أشخاص.

وجه التشابه بين التفجيرين هو في الطريقة الشجاعة لمواطنين سعوديين في التضحية بأرواحهم حينما أبطلوا مخططات تنظيم داعش الإرهابية من خلال مواجهة أحزمة الانتحاريين الناسفة بأجسادهم منقذين بذلك عشرات الأرواح من الموت المحقق.

ففي حادثة مسجد العنود قام الشابان عبدالجليل الأربش ومحمد العيسى بمنع الانتحاري خالد الشمري المتلفع بالعباءة النسائية من التسلل إلى داخل المسجد وقاما بدفعه بهدف إبعاده عن محيط المسجد، فما كان منه إلا أن قام بتفجير حزامه الناسف متسببا بمقتل الشابين وشخصين آخرين كانا قرب مكان التفجير.

أما في تفجير مسجد المشهد كان علي آل مرضمة في طريقه للخروج من المسجد حينما اشتبه بالانتحاري سعد سعيد سعد الحارثي الملقب بـ “أبو إسحاق الحجازي” الذي كان يرغب في استغلال ثغرة خروج المصلين والتغلغل إلى داخل المسجد وتفجير الحزام الناسف وقتل أكبر عدد من المصلين، كما كان يخطط.

شجاعة آل مرضمة، الشيخ الثمانيني، وقفت في طريق الانتحاري الحارثي حينما منعه من الدخول ما أجبره على تفجير نفسه.

هذه الشجاعة لقيت صداها سريعا في أوساط المجتمع السعودي الذي احتفى في وسائل التواصل الاجتماعي ببسالة آل مرضمة كما فعل سابقا مع الشابين الأربش والعيسى مؤكدين على وقوف المجتمع صفا واحدا في وجه مخططات داعش الشريرة.

الإعلامي السعودي يحيى الأمير كتب في تغريدة له في حسابه بموقع توتير “أيها الأب الوقور، هذه ليست لحية، هذه غيمة بيضاء تهطل على الوطن حبا وفداء لتمنع عنه غبار الطائفية والتطرف، فرحمك الله”، فيما قال الصحافي طراد الأسمري في تغريدة له “الشهيد علي بن أحمد آل مرضمة الذي منع الانتحاري من دخول المسجد “رحمه الله” .. هكذا يموت الشرفاء.

بالرغم من فرق العمر بين الشابين الأربش والعيسى والشيخ آل مرضمة إلا أنهما قما بالعمل البطولي نفسه.. ضحوا بأرواحهم وحموا بقية المصلين.

اخبار العربية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *