تغول مفردات الشارع “الراندوك” على ثقافة النخب “السحاسيح” .. لحس الكوع والعوارة .. الانسان ابن بيئته

تغول مفردات الشارع “الراندوك” على ثقافة النخب “السحاسيح” .. لحس الكوع والعوارة .. الانسان ابن بيئته

من المعروف أن نخبة المجتمع وصفوته من المشاهير في شتى الضروب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية والرياضية والدينية لهم مفرداتهم ولغاتهم وحضورهم الطاغي ومكانتهم الاجتماعية وسط الناس فلا يميل هؤلاء الصفوة لإطلاق الأحاديث البلدية أو استخدام لغة العوام أو لغة الشوارع “الراندوك” الا في إطار ضيق مع أقرب الأقربين من الأهل والأصدقاء وزملاء الدراسة والعمل، ولكن مع تسارع إيقاع الحياة أصبحت التعليقات او التصريحات التي يدلي بها هؤلاء النخبة بمثابة “مناشيتات” مثيرة لأجهزة الإعلام بصفة عامة وللصحافة بصفة خاصة فما أن يتم استفزاز احد النخب الا ويخرج من الخط بصورة أو بأخرى ويميل إلى استخدام مفردات العوام باعتبارها جاءت في لحظة انفعال وقتي بل وقد يجدها معبرة تماماً عن الوضع الحالي
أولادي ما سحاسيح
أمام طائفة الأنصار السيد الصادق المهدي ظل بين فينة وأخرى يتحف الناس بتصريحات قوية مستخدماً بعض العبارات العامة حيث قال ذات مرة مدافعاً عن أبنائه ” اولادي ما سحاسيح” في معرض نفيه عن ابنائه صفات النعومة والدلع (والحنكشة)، حيث قال رداً على سؤال استبطن هذا المعنى كان قد وجهه له الاستاذ ضياء بلال، فجاء رده حاسماً هكذا (أولادي ليسوا سحاسيح) وانما نالوا من وضع ومقام في حزب الأمة نتيجة لكدهم وجهدهم واجتهادهم وكسبهم السياسي والحزبي.. أما الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل فلم يخرج من مولد الصفوى في استخدام عبارات العوام حيث هدد بكسر كل يد تمتد على الحزب، وبعث برسائل شديدة اللهجة لمنتقدي الحزب من مقاطعي الانتخابات، وقال: “البمد ايدو علينا بنكسرها ليهو”.
أما الدكتور نافع علي نافع القيادي البارز بالحزب الحاكم فقال ذات مرة رداً على وثيقة الفجر الجديد التي وقعتها بعض قوى المعارضة بالعاصمة الأوغندية كمبالا أن “لحس الكوع” أيسر على المعارضين من اسقاط حكومة الخرطوم. والدكتور حيدر ابرهامي قال خلال حواره مع صحيفة التغيير “المعارضة سحسوحة والحكومة عويرة وهوجاء”
صحن الفول
هاجم قائد الهلال السابق هيثم مصطفى بعض الصحافيين المحسوبين على النادي الأزرق قبل سنوات خلت من خلال حوار شهير اجراه معه الاستاذ الصحفي الراحل عبد المجيد عبد الرازق بمجلة السوبر الإماراتية، حيث قال هيثم: هنالك بعض الصحافيين يمكن شراؤهم بصحن فول” ويبدو ان ثقافة صحن الفول قد عادت مجدداً عندما قال حارس مرمى المريخ ايهاب زغبير في حواره مع صحيفة (قوون) “هيثم مصطفى قال في صحفيين بشتروهم بي صحن فول، لكن هسي صحن الفول بقى بي عشرة جنيه، في صحفيين لو أديتهم جنيه واحد يكتبوا فيك عمود”. وليس ببعيد عن الساحة الرياضية فقد ادلى أشرف سيد احمد الكاردينال بتصريحات قوية الاسبوع الماضي من خلال الاحتفال الذي أقامه ناديه مهاجماً قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم وقال: “دا ممكن نقول عليه اتحاد اللقيمات، لأنهم بقعدوا ياكلو اللقيمات ويصدروا القرارات”.
انا زي البيبسي
أما الحقل الفني فهو بدوره عامر بمثل هذه العبارات التي أصبحت مضرباً للأمثال، حيث قال الفنان كمال ترباس العديد من العبارات التي يتهكم من خلالها على عدد من الناس، اذ قال: “انا زي البييسي، تشربني بهضم ليك، تخجني بطلع ليك بي نخريك، وقال أيضاً: جني وجن الما دافع الشيرنق ويقلب في السمكة، وقال متهكماً على عبد الوهاب نجل الفنان الراحل محمد وردي: اذا دا مايسترو .. الله يسترو” كما كانت للفنانة ندى القلعة العديد من العبارات على هذه الشاكلة حيث قالت: “أي زول فاضي يعمل فيهو قاضي” وما بهتم بالفارغين” وغيرها من العبارات.

صحيفة التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *