ضياء الدين بلال : (دايرة صانع العاب)!

فاجأني وزير الصحة الاتحادية السيد بحر ابوقردة ، حينما التقيته صدفة في احدى مساجد الخرطوم أمس، سألت الوزير عن قرار حظر 5 الف طبيب من السفر..كانت الاجابة ان القرار تم رفعه قبل3 ايام عقب اجتماع تم بينه ووزير الداخلية!
مصدر المفاجأة ليس رفع القرار – مع عدم الاعلان عن ذلك- ولكن المفاجأة الكبرى بالنسبة لي ما سمعته من الوزير ابو قردة!
الوزير أخبرني ان القرار الصادر من قبلهم لم يكن يتحدث عن سفر كل الاطباء المتعاقدين مع الوزارة للخارج ولكنه كان مقتصر على عقودات العمل الخارجية ..وان المطلوب كان أن يتم المنع عبر اجراءات جهاز المغتربين لا في المطار!
حسب ما فهمت من حديث الوزير معي ان الداخلية- لسبب ما- توسعت في القرار وتمادت في التعسف وتعاملت مع الاطباء بذات الطريقة التي تتعامل بها مع المجرمين وذلك بتعميم نشرة الحظر على كل المنافذ الجوية والبحرية والبرية لكل طبيب متعاقد مع الوزارة!
الغريب جداً رغم مخاطبات وزارة الصحة للداخلية بمعالجة الوضع وتصحيح التنفيذ لكن الاخيرة استمرت في تنفيذ القرار -على فهمها- الى ان تم اللقاء بين الوزيرين قبل ثلاثة أيام!
في كل مرة تتعزز لدي قناعة أن جهاز الحكومة في مرات كثيرة يبدو كأنه جزر مفصولة عن بعضها البعض كثير من القرارات تغتال او تشوه في المساحة الفاصلة بين متخذ القرار وجهة التنفيذ!
الحكومة كما المريخ والهلال في حاجة لصانع العب يجيد الاستلام والتمرير بين الدفاع والهجوم!
الرصاصة الاخيرة!
زيارة الرئيس البشير الاخيرة للهند وضحت بجلاء ان ما حدث في زيارة جنوب أفريقيا كان بمثابة الرصاصة الاخيرة في صدر المحكمة الجنائية الدولية!
بعد زيارة جنوب أفريقيا لم تعد سفريات الرئيس البشير الخارجية موضوع للاثارة الاعلامية على طريقة (جوك جوك) !
من الواضح أن الرئيس البشير كان يريد في كل تلك الزيارات إلحاق هزيمة معنوية وفعلية بالمحكمة وبمناصريها وتأكيد عدم جدوى قراراتها وبالتالي عدم جدوى وجودها في الأساس.
استطاع الرئيس عمر البشير بتحركاته وتصريحاته أن يهز صورة المحكمة الجنائية وأن يُضعِف من اعتبارها القانوني، والأهم من ذلك أنه استطاع أن يُجَرِّئ كثير من الدول عليها.
قوة عين!
لا أعرف من أين تستمد شركة النيل للاعشاب كل هذه الجرأة التي تجعلها تواصل فتح فروعها ونشر اعلاناتها في الصحف والفضائيات رغم القرارات القانونية الصادرة في حقها؟!
في الفترة الاخيرة برزت ثقافة الاستهزاء باحكام القانون وعدم الامتثال لها!
كل جهة تعقد الموقف بتجاوز القانون وتحدي احكامه وتنتظر الجودية والوسطاء لتمرير التسويات. الامر لم يبدأ بفريق الهلال، ولن ينتهي بالنيل للاعشاب!
وجدتها..!
كان يعجبني تعريف مبسط للسياسة بأنها (فن تجنيب الشعوب المأساة).
قبل أيام عثرت على تعريف سلبي للسياسة في واحدة من مداخلات أصدقائي بالفيسبوك ، وجدت فيه توصيف محكم للقانون السري الذي يحكم الممارسة السياسية في بلادنا وهو: (السياسة هي فن ادارةالامور العامة بما يخدم المصلحة الخاصة)!
(ترباس) زعلان ولا شنو الحصل؟!
قبل ليلتين و قبل شروعي في كتابة العمود رفعت رأسي فوجدت الفنان الكبير كمال ترباس يقف امامي ، أعرف الرجل على مستوى ما يقدم من ابداعات ناصعة طوال أكثر من ثلاثين عام من العطاء المتواصل قدم فيها أروع الكلمات وأعذب الالحان،شفى الله زميلنا صاحب الروائع المبدع عبد العال السيد.
انت المهم الناس جميع ما تهمني
انت العزيز افرد شراعك ضمني
خايف تفوت والسكه بيك ما تلمني
انت الوداد
نبض الفؤاد.
بستان نضير
وصفا وعبير
وجمال رهيب
ودلال عجيب
ريّح شقايا وجمّني
جاييك شعاع
نجمه وشراع
نسيني يا عمري الضياع
انا لسه تايه دلّني
قول ليا قول.
وأعرف ترباس على المستوى الشخصي رجل ودود وفكه وصاحب نكتة حاضرة وقلب أبيض كالحليب وضحكة بطعم الانناس.
ترباس غاضب من خبر نشر بالصفحة الفنية بالسوداني تم استغلاله استغلال سيئ في مواقع التواصل الاجتماعي!
حينما تحققنا من عدم دقة المعلومة التي اوردتها المحررة اعتذرنا لترباس في نفس الصفحة،وها أنا أكرر الاعتذار له وأشكره على الزيارة ، فهو رجل يستحق كل جميل!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *