صلاح الدين عووضة : العمارتان !!

صلاح الدين عووضة : العمارتان !!

*سألني البعض عمن كنت أعني بكلامي تحت عنوان (أصابع الاتهام)..
*كلامي عن (فرضية) امتلاك موظف عمارتين وهو من أسرة فقيرة..
*ومع العمارتين هاتين فارهة خاصة و(صرف من لا يخشى الفقر)..
*فقلت أنني لا أعني شخصاً بعينه مع إمكان وجود (الحالة) المفترضة..
*والعمارة قد لا تكون من طوابق عدة وإنما مبنى أرضياً فوقه شقة (مثلاً)..
*ثم كل منهما مفروشة بأحدث مما اُستجلب من أثاث يخلب الألباب..
*وكلامي هذا كان على خلفية حديث وزير الداخلية عن ضعف أجور الشرطة..
*فليست الشرطة وحدها- قطعاً- التي يعاني منسوبوها ضعفاً في المرتبات..
*وحتى إن كنت أعلم يقيناً (حالة مشابهة) واحدة -على الأقل- فلن أتكلم..
*وإنما الجهة التي يحق لها أن تتكلم هي نيابة الثراء الحرام وفقاً لاختصاصاتها..
*وهي كانت قد أعلنت توسيع مظلة (عملها) لتشمل كبار الضباط والموظفين..
*فهل فرغت من جمع (أوراق) الإجابات عن سؤال (من أين لك هذا؟)..
*أم ما زالت تعمل – بسرية- نظراً لكثرة الذين يشملهم السؤال من (الكبار)؟..
*وهل إن فرغت من عملها ستزول عبارة (أبت الدراهم إلا أن تطل برأسها)؟..
*فمن الدراهم ما يطل بناياتٍ يراها الجيران والصحاب والأقربون و(الشهود)..
*ثم هم يعلمون أن صاحبها يتقاضى أجراً بالكاد يُبلغ نظراءه آخر الشهر..
*بل إن من كتاب الأعمدة من يحظى بخمسة أضعاف مثل الأجر هذا..
*ورغم ذلك لا تبني لهم أجورهم ما يعادل خُمس طول (أعمدتهم) بناءً مسلحاً..
*وأسوأ من الـ(لا معقول) هذا ميل قادة بعض المؤسسات إلى التكتم..
*ونفر من زملائنا داروا حول هذا المعنى في سياق تعليقهم على حادثة الجمارك..
*فقد حاولت (جهات ما) نفي شبهة الفساد عن الجمارك بحجة (ضعيفة)..
*بل هي أضعف من (ضعف) الأجور الذي تحدث عنه وزير الداخلية..
*فإن كان المدير أُقيل لأسباب (عُمرية) فما هي دوافع إقالة مدير مكتبه (الشاب)؟..
*وما حاول زملاؤنا قوله أن الكشف – وليس التستر- هو ما (يُطمئن) الناس..
*ويزيد – من ثم – ثقتهم في نزاهة الجهة المعنية عوضاً عن (الشائعات)..
*ونحن نعلم أن كلاً من وزير الداخلية ومدير عام الشرطة هما فوق الشبهات..
*وكثيرٌ- كذلك – من شرفاء الشرطة (الكبار) لا تشوب سمعتهم شائبة..
*ثم كلٌّ من لم يقتن – بأجره الضعيف – (عمارتين!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *