زاهر بخيت الفكى : تصحبك السلامة..أيها الفاشل..!!

قيل للربيع بن هيثم ما نراك تُعيب أحدا ..
قال : لست عن نفسى راضياً حتى أتفرغ لذم الناس..
من منكم راضٍ عن نفسه يا ساسة زماننا..؟
تواضعوا بالله قليلاً وافسحوا للأخر بينكم مكاناً واستمعوا له رُبما برأيه الصائب يتحقق ما عجزتم عن تحقيقه أنتم ، ربع القرن من الزمان ولى والفشل أصبح سمة تُلازم أشياءنا وجميع سياساتنا ، علاقات خارجية تميزت بالقطيعة والتوتر مع معظم دول العالم بعيدها والقريب ولن تعُد كما كانت وأنتم كذلك وما دامت أسباب القطيعة قائمة ، لن تُدار علاقاتنا وفقاً لأمزجة وأهواء البعض الشخصية مع غياب المؤسسات المتخصصة التى تُدار بها مثل هذه الشؤون وكل شؤوننا الأخرى ، يكفى سياسة التجريب والتعنت التى انتهجناها طيلة سنواتنا التى مرت وقد أودت بنا إلى ما نحن فيه من واقع لا يشبه ما يعيش فيه غيرنا فى عالمنا اليوم..
كم من وزيرٍ ومسؤول شغل وظيفة عندنا وفشل..
لم يعترف هو بفشله ولم يُحاسب عليه بل جاءوا به إلى موقع آخر ..
فى مرة كانت (نادرة) لم تتكرر بعد اعترف فيها وزير المالية الاتحادى الحالى الأستاذ بدرالدين محمود بفشلهم فى ادارة اقتصاد ناجح يدعم حالتنا المزرية وينتقل به السودان إلى مربعات الاستقرار التى تركها قسراً ومن زمانٍ بعيد بفضل سياسة التخبط ، أقر بالفشل واقترح أن يتقدم باستقالته وعدم العودة ثانية للعمل العام ، يومها كان نائباً لمحافظ بنك السودان لم يتقدم هو باستقالته بل تم تعيينه وزيراً للمالية ومازال فى منصبه إلى يومنا هذا ولا شئ للأسف تغير بل للأسوأ صارت أحوالنا الاقتصادية والدولار يقف شاهداً على ما ألت إليه حالة اقتصادنا..
ذهب أحمد وجاء حاج أحمد ولم يكن حاج أحمد بأفضل من أحمد وكلاهما بلا انجاز يُذكر..
شُبهات فساد ضارة جداً بالوطن والمواطن تحوم حول البعض مع كل صباح جديد ، للأسف تمر كغيرها بلا تحقيق ولا مساءلة يُمكن أن تُعيد للمواطن بعضاً من ثقته المفقودة فى من يسوس ، منهم من استباح أموال الناس التى أؤتمن عليها يفعل فيها ما يشاء ويهب لخاصته منها ما يشاء قصور تُبنى وأراضٍ مميزة تُحجز ومزارع وجنات على أطراف المدينة تُمتلك فيها ما فيها من الطيبات يتبخترن فيها النساء الحسناوات وحولها تقف الفارهات من السيارات من أين لهم هذا ، من يسأل من ، كم ياتُرى مرتبات ومخصصات هؤلاء التى وضعتهم فى مصاف الأثرياء والتاريخ القريب جداً يُحدثنا وبصدق أنهم جاءوا إلى وظائفهم لا يحملون من متاع الدنيا شئ رُبما زوجة واحدة أرهقتها الفاقة والتنقل فى البيوت المستأجرة ..
تواضعوا واستمعوا للغير وبلادنا حُبلى بالخبراء وفى كل المجالات..
أشركوهم واستمعوا لهم وليترجل كل فاشل تصحبه السلامة ..
الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *