(عقَّدتينا وكده)!!

(عقَّدتينا وكده)!!

*عباس (ربشة) كان مشجعاً رياضياً بسيطاً لا يُجارى في (الغلاط) الكروي..
*وفي يومٍ جمعت ظروف مناسبة ما- بحيِّنا- بينه ونفر من (قِدد) كرة القدم..
*ومفردة (قِدد) هذه سمعتها منه- توصيفاً للنفر هؤلاء- ولم أدر ما معناها..
*وحين سألت أحد الحاضرين الشباب قال إن (القِدَّة) هو (البرَّاي) السمج..
*أو هو الشخص الذي يُعقِّد المواضيع- بسخف- ثم لا يعرف فضيلة الاختصار..
*وبعد جدل عنيف انسحب (ربشة)- مغاضباً- تاركاً المناسبة على غير عادته..
*وعندما سُئل- وهو خارج- عن سبب انسحابه المبكر صاح (ما عقَّدونا وكده)..
*ومن المتعارف عليه عالمياً أن المعلم الشاطر هو من ينجح في (تبسيط) الدروس..
*بمعنى أنه الذي يهضم مادة تخصصه ثم يُخرجها علماً (سائغاً) للدارسين..
*وفي ثانوية حلفا الأكاديمية كنا نعقد مقارنة بين أستاذين لمادة الجغرافيا..
*أحدهما يُبسِّط لنا الجغرافيا الطبيعية حتى لنكاد لا نحتاج مع درسه إلى استذكار..
*والثاني يُعقد لنا الجغرافيا الخرائطية حتى لنكاد نُفضِّل الكتاب على دروسه..
*وفضلاً عن ذلك كان الأول مرحاً خفيف الظل والثاني من شاكلة (بتاع البعث) ذاك..
*فقد (غلطت) يوماً وحضرت محاضرة لقيادي سوري بعثي بقاعة اتحاد الصحفيين..
*وأقسم بالله طوال زمن المحاضرة – لأكثر من ساعة – لم أفهم منه شيئاً البتة..
*تماماً كما لم أكن أفهم كلام عوض الكريم موسى عن (فلسفة) الحزب الواحد..
*وهكذا هم الشموليون- في كل زمان ومكان- لا يفهم حديثهم إلا (أمثالهم)..
*فهم (قِدد) لا يُجدي معهم إلا الهروب من أمامهم كما فعل عباس (ربشة)..
*والشاطر- كما قلنا – هو من يُبسِّط المعقَّد لا الذي يُعقد المبسط و(يقد) الناس..
*وما من (شمولي) شاطر – أصلاً- وإن سبق اسمه خمسون لقباً أكاديمياً..
*والآن- بالله عليكم – اسمعوا جانباً مما كتبته بدرية سليمان في الزميلة (الرأي العام)..
*قالت (التنظير والتجريب ومحاولة إدراك كماليات هذه المعاني الخاصة بالحريات عموماً ظلت متمركزة في اجتهادات دائمة على مختلف مسارات الحراك الإنساني)..
*هل منكم من فهم (حاجة)؟…………. ولا أنا بالطبع..
*ويا بدرية سليمان: (ما عقَّدتينا وكده!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *