سلمان بن عبدالعزيز.. أقوى شخصية عربية في 2015

الأناضول: تصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قائمة أقوى الشخصيات في العالم العربي، بحسب مجلة فوربس الأمريكية.
واختارت مجلة فوربس الأمريكية العاهل السعودي ضمن أوائل الشخصيات ضمن أوائل الشخصيات الأكثر نفوذا في العالم لعام 2015 .
وتصدر الملك سلمان قائمة أقوى الشخصيات في العالم العربي والرابع عشر عالميا في القائمة التي نشرتها المجلة، الأربعاء وشملت رؤساء وملوكاً لعدد من دول العالم ورجال أعمال وشخصيات شهيرة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.
تولي الملك سلمان مقاليد الحكم بالمملكة في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، خلفا لأخيه الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي وافته المنية في اليوم نفسه.
وبعد فترة قصيرة من توليه الحكم، أصبح العاهل السعودي يلقب بملك الحزم على خلفية قراراته الحازمة في كل من السياسات الداخلية والخارجية للمملكة.
وخلال عدة شهور فقط من توليها الحكم، نجح الملك سلمان إلى حد كبير في قيادة بلاده لما باتت توصف “بسعودية جديدة”، أعاد خلالها الملك سلمان تكوين بنية هرم السلطة (عبر تعيين اثنين من الجيل الثاني من نسل الملك عبد العزيز مؤسس السعودية في هرم السلطة ) وتشكيل مفاصل الدولة (إجراء أكبر تعديل وزاري وإلغاء 12 هيئة وجهاز واستحداث مجلسين) وقواعد السياسة الداخلية والخارجية لبلاده، ورسم ملامح مستقبل نظام الحكم في بلاده.
على الصعيد الداخلي أصدر العاهل السعودي خلال تلك الفترة في المائة اليوم الأولى لحكمه فقط 65 أمرا ملكيا عبر 3 حزم هي الأسرع و الأكبر في تاريخ المملكة، في توقيتها وتأثيرها ودلالاتها (6 أوامر ملكية بعد ساعات من توليه الحكم في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي من بينها تعيين الأمير محمد بن نايف (56 عاما) وليا لولي العهد ووزيرا للداخلية ليكون بذلك صاحب قرار إدخال أول أحفاد الملك عبدالعزيز، مؤسس السعودية، في هرم السلطة، وتعييّن نجله الأمير محمد (30 عاما) وزيرا للدفاع، كأول حفيد للملك عبدالعزيز يتولى المنصب.
وأصدر 34 أمرا ملكيا في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، تضمنت أكبر تعديل وزاري تشهده المملكة، و25 أمرا ملكيا فجر يوم 29 إبريل/ نيسان الماضي ، يمكن وصفها بـ”العاصفة”؛ لأنها شملت إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من منصب ولي العهد، وتعيين بن نايف محله، وتعيين نجله محمد (30 عاما)، وليا لولي العهد.
وإلى جانب تلك الحزم صدرت قرارات ملكية منفردة، ظهر منها ملامح فكر جديد يقود المملكة، و”حزم” في اتخاذ القرارات، كان أبرزها إيقاف أمير “رياضيا” وإعلاميا” على خلفية تصريحات عنصرية، وإعفاء وزير على خلفية مشادة مع مواطن.
أيضا شهدت تلك الفترة التحقيق مع جندي هدد الشيعة في المملكة بالقتل، إضافة إلى عودة المعارض البارز كساب العتيبي إلى بلاده بعد 20 عاما في المنفى، كذلك رفع الحظر عن السفر للداعية سلمان العودة .
أيضا وعلى خلفية حادث سقوط إحدى الرافعات في المسجد الحرام يوم 11 سبتمبر/ ايلول الماضي، والذي أسفر عن وفاة 107 بينهم 8 حجاج أتراك، وإصابة 238 آخرين، أمر العاهل السعودي، بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية حتى الانتهاء من التحقيقات، و بذلك بعد ما أوصت لجنة التحقيق بتحميل المقاول ( مجموعة بن لادن السعودية ) جزءاً من المسؤولية عما حدث، نظرا لترك الرافعة “في وضعية خاطئة”، وقضى الأمر أيضا بإيقاف تصنيف ( مجموعة بن لادن السعودية ) ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، إضافة لصرف تعويضات سخية لذوي المصابين والمتوفين.
على صعيد مكافحة الإرهاب، تعرضت المملكة خلال الفترة الماضي لعدة حوادث أمنية استهدفت رجال شرطة، وأعلنت السلطات السعودية اعتقال منفذي عدد منها، أعلنت يوم ( 18 يوليو/ تموز الماضي)، أنها تمكنت خلال الأسابيع القليلة الماضية من الإطاحة بتنظيم مكون من خلايا عنقودية مرتبط بتنظيم داعش الإرهابي واعتقال 431 متورطين في تلك الخلايا من 8 جنسيات، أشارت إلى مسئوليتهم عن تنفيذ 5 هجمات ( 3 ضد الشيعة شرق المملكة و2 ضد رجال الأمن بالرياض).
وفي 28 إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت أنها أحبطت “محاولة انتحارية” كانت تستهدف سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرياض بواسطة سيارة محملة بالمتفجرات في مارس/ آذار الماضي ، وأعلنت اعتقال 93 شخصاً (من بينهم 81 ينتمون لتنظيم داعش)، على مدار الأربعة أشهر الماضية، الأمر الذي أدى إلى “إحباط مخططاتهم الإجرامية”، وكان من بينها” استهداف مقرات أمنية ومجمعات سكنية، واغتيال عسكريين من مختلف القطاعات”، ولاستهداف مجمعات سكنية، وتنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية، وكذلك استهداف رجال الأمن ومهاجمة سجون المباحث العامة”.
ولا تزال عمليات مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش داخليا وخارجيا مستمرة.
على الصعيد الخارجي: وفي بداية الأسبوع السابع من توليه الحكم، أعطى الملك سلمان في 26 مارس/ آذار الماضي إشارة البدء لأول حرب يقودها أحد أنجال مؤسس السعودية والتي حملت عنوان “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين في اليمن، فيما شهدت بلاده تقاربا كبيرا مع دول مثل تركيا والسودان، دون أن تتأثر علاقتها بدول مثل مصر التي حافظت على دعمها السياسي والاقتصادي لها، في مقاربة جديدة للدبلوماسية السعودية.
أيضا على الصعيد الخارجي، يعتبر البعض أن حرب “عاصفة الحزم” ومن بعد عملية “إعادة الأمل” نجحت في توجيه رسلة قوية لإيران، وتقليم أظافر الحوثيين ، ودفعتهم مؤخرا للرجوع إلى طاولة الحوار.
يذكر أن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولد في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1935، وهو الابن الخامس والعشرون من الأبناء الذكور للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري
دخل سلمان العمل السياسي وهو في الـ 19 من عمره ، عندما تم تعيينه في 16 مارس/ آذار 1954 أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، وفي العام التالي 1955 عين أميراً لمنطقة الرياض، وظل في إمارة منطقة الرياض حتى 25 ديسمبر/ كانون أول 1960 عندما استقال من منصبه، وفي 4 فبراير/ شباط 1963 صدر مرسوماً ملكياً بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض مجددا.
وعلى مدار أكثر من نصف قرن قضاها أمير للرياض، نـَقْـل سلمان العاصمة الرياض – بعد أن كانت مدينة صغيرة – إلى واحدة من أسرع مدن العالم نمواً وتطورا وحداثة.
في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني للعام 2011 صدر قرار من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز بتعيين سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع خلفاً لأخيه الشقيق الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الذي وافته المنية في الثاني والعشرين من نوفمبر في العام نفسه.
وبعد وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في 18 يونيو/ حزيران 2012 أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز أمراً ملكياً باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء

القدس

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *