الهندي عز الدين : لماذا لم يغير “محمود” أماناته؟!

{ ما دامت مداولات الحوار الوطني لا تثير أي تفاعلات ذات قيمة ومردود عند عامة الشعب السوداني، على الأقل حتى الآن، فإنه ليس من الحكمة بمكان تثبيط همم المتحاورين الوطنيين في قاعة الصداقة بالخرطوم، بإطلاق تصريحات محبطة تختم بأوصاف وتعابير من شاكلة (حالمين، واهمين) على أولئك الذين يتحدثون عن سيناريوهات مختلفة في نهاية الحوار!
{ من حق كل عضو في الحوار الوطني أن يقول ويزعم ما يريد ويهوى، بما في ذلك الدعوة للتطبيع مع إسرائيل التي أطلقها حزب مغمور لم أسمع به قبل يوم دعوته تلك، لكنه على أية حال ليس هو أول من دعا في بلادنا للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني، فهناك أكثر من رئيس حكم السودان (رئيس، رئيس وزراء) قابل رئيس وزراء إسرائيل (سراً)، مرة في خمسينيات القرن المنصرم، والثانية في ثمانينياته!!
{ لا يمكنك أن تدعو أحداً لحوار سياسي مفتوح وبدون شروط، ثم تقول له إذا ظننت أنني سأوافق على كذا وكذا، فإنك واهم أو حالم!!
{ في هذه الحالة.. سيكون حواراً مشروطاً بسقف منخفض جداً!
{ مشكلة المؤتمر الوطني.. الحزب الحاكم الذي يفترض أنه يصمم إطار العملية السياسية في بلادنا، أنه صار يفتقد للسياسيين أصحاب القدرات والفعل، القادرين على الحوار والاختراق، وتحقيق الأهداف السياسية لصالح البلد.
{ كيف يمكن أن ينصلح الأداء السياسي ومن ثم التنفيذي في الدولة إذا عطب الحزب؟!
{ بالتأكيد لا يمكن أن ينصلح الحال العام، ما لم ينصلح الحال السياسي.
{ السياسة ليست هي فن الممكن فقط، بل هي خلاصة فكرة ونظريات الدولة في المجالات كافة.. أية دولة على وجه البسيطة.
{ وإذا كانت الدولة تتحرك بدون فكرة واضحة، وبلا نظريات ومنهج ورؤية، فيمكن أن يستمر دوران العجلة، ولكنه دوران محدود بسرعة متناقصة.. متباطئة في زمن وعصر يتجاوز بسرعة البرق كل متباطئ.. متثاقل في الأرض.
{ وما دام الأداء السياسي في الحزب الحاكم، وبإقرار رئيس الحزب رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير”، يحتاج لمعالجات، فإن السؤال الذي يجب طرحه بقوة هو: لماذا لم يغير مسؤول الحزب نائب رئيسه الباشمهندس “إبراهيم محمود” حتى الآن في الأمانات والقطاعات والبرامج بما يشبه حالة (الحوار الوطني)، رغم مضي عدة شهور على تسلمه الموقع من سلفه البروفيسور “غندور”؟!
{ إذا لم يتم تعديل الأمناء ورؤساء القطاعات والبرامج والرؤى، فلم تم تعديل اسم نائب رئيس الحزب من “غندور” إلى “محمود”؟!
{ هل كانت العلة في المسؤول الأول بالحزب، فتم نقله للخارجية، بينما بقية الأمناء (تمام التمام.. وعال العال)؟!
{ أنا لا أؤمن بذلك.. وكثيرون غيري يشاركونني الفكرة والرأي.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *