رفع الحصانة عن «4» من قتلة مواطنين في أحداث سبتمبر

رصفت وزارة العدل حقائق أخيراً على طريق جملة من القضايا التي شغلت الرأي العام مؤخراًَ واستحوذت على الاهتمام، ونالت النصيب الأكبر من التناول الإعلامي والمجتمعي.
وأعلنت في الأثناء رفع الحصانة عن أربعة أشخاص وتقديمهم للمحاكمة عقب ثبوت تورطهم في قتل محتجي أحداث سبتمبر حول رفع الدعم عن المحروقات.
وأحالت الوزارة في الوقت نفسه، ملف الدعوى الخاص ببيع خط هيثرو لنيابة الأموال تمهيداً لتحويله للمحكمة، حيث يشمل الملف متهمين آخرين عدا المتوفين والأجنبيين.
وأكدت وزارة العدل إعادتها لكل الأراضي التي تم التعدي عليها في قضية تجاوزات مكتب الوالي السابق، وأوضحت أن المتهمين أخذوا «10» قطع وتم إرجاعها بموجب التحلل، وجزمت بعدم فتح أي بلاغات ضدهم.
86 قتيل
وكشف وزير العدل عوض الحسن النور، أن «86» شخصاً توفوا خلال أحداث سبتمبر، وأن الدولة ستقوم بدفع الدية الكاملة. وقال إن أربعة أشخاص ستتم رفع الحصانة عنهم وتقديمهم للمحاكمة بعد أن ثبت أنهم تورطوا بالمشاركة في موت عدد من المتظاهرين.
وأعلن خلال مؤتمر صحفي ببرج العدل أمس، عن موافقة الدولة ى تعويض المتضررين الذين لم يكن لهم أي دور في التعدي على الشرطة، وأشار إلى دفع الدولة مبلغ «35» مليون جنيه لمن تلفت ممتلكاتهم والدية كاملة لأسر الشهداء.
من جهته، أفصح مدير الإدارة المالية بالوزارة بابكر قشي، عن أن المتوفين عددهم «86» شخصاً، «83» منهم توفوا نتيجة لإطلاق النار وثلاثة في حادث سير.
تصرف بمقابل
وفي غضون ذلك، كشف وزير العدل عن إحالته بلاغ ملف خط هيثرو إلى نيابة الأموال العامة لمباشرة التحري في الجزء المتعلق بالمسائل الجنائية، ونبه إلى توصل اللجنة التي تم تشكيلها، إلى بينات تفيد بالتصرف في أصول الخطوط الأربعة، وأكد أن هذا التصرف تم بمقابل مادي، والقائمة تضم «3» متهمين، أحدهم توفي وباقي اثنان، والتحري مستمر قد يدرج متهمين آخرين.
ولفت إلى توصلهم إلى تعهد في الشق المدني في القضية من شركة عارف الكويتية بالتزامها بتعويض السودان إذا ثبت لهم أن الأشخاص المنتمين للشركة كانوا هم السبب في التصرف في فقدان السودان لهذا الخط بمقابل أو غيره، ونوه عوض إلى طلبهم بحجز الأموال المتبقية من فض الشراكة بينها وبين سودانير والبالغة «115» مليون دولار، وأكد أن قيمة الخط حسب السوابق الموجودة في التعاملات العالمية يبلغ «30 إلى100» مليون جنيه إسترليني، وأضاف: «نحن الآن نعمل على الحل»، وذكر أن الحل سوف يكون عبر التحكيم في دبي، ولفت إلى أن المتهمين ثلاثة في الشق الجنائي للقضية، اثنان أجانب والمدير العام لها سوداني والذي توفي.
بموجب التحلل
وفي سياق مواز، جزم وزير العدل بإعادة كل الأراضي التي تم التعدي عليها في قضية تجاوزات مكتب الوالي، ونوه إلى أن المتهمين أخذوا «10» قطع وتم إرجاعها بموجب التحلل، ونبه إلى عدم فتح أي بلاغات ضدهم، ونوه إلى مصادرة الأموال التي دفعت مقابل التخفيضات لهؤلاء المتهمين، وكشف عن تشكيله لجنة لحصر كل القطع الاستثمارية التي تحصل عليها أي شخص مقابل تخفيض، وأضاف: «نقوم الآن بملاحقتهم واللجنة سوف تنتهي من أعمالها بعد «10» أيام».
ولفت وزير العدل إلى وجود إشكالات كبيرة للبعض في فهم نصوص مادة التحلل، وجزم بأنها حين وضعت لم تخالف الشريعة الإسلامية، ولفت إلى أن التحلل يكون طوعاً قبل كشف الجريمة، وقال: «إذا تم طوعاً قبل كشف السلطات بالواقعة يمنح الشخص ميزة عدم تحريك الدعوى في مواجهته».
«160» جلسة
وفي سياق متصل أكد مدير الإدارة المالية بوزارة العدل أن إيقاف النشر في قضية الأقطان ليس لحماية أشخاص نافذين في الدولة، وأضاف قائلاً: «إنما جاء قرار إيقاف النشر لاعتبارات أسرية»، وكشف عن وصول عدد الجلسات فيها إلى «160» جلسة.ولفت إلى إغلاق قضية الاتهام والبدء في قضية الدفاع التي قال إنها أُغلقت ضد «7» متهمين، ونوه بأن الجلسة القادمة يوم الإثنين المقبل سوف تكون لمواصلة الاستماع لقضية الدفاع في مواجهة المتهمين الثلاثة الآخرين، وتوقع قشي إغلاق قضية الدفاع خلال هذا الشهر. وأشار إلى أن إحجامهم عن ذكر بعض الأشياء لاعتبارات أسرية ومسائل أخلاقية قد تمس أسراً، وذلك لحماية أعراض الناس، وأشار إلى وجود مسائل فرعية في هذه القضية، وقال إن هناك عدداً من المزارعين تم عرض جرارات عليهم مقابل مقدم «10» آلاف جنيه، وأضاف أن هناك سماسرة خصص لهم مبلغ ألفي جنيه سميت إجراءات لأغراض التخليص والتأمين، وأكد استردادهم هذه المبالغ، وأضاف قائلاً: «الآن نقوم بإعادتها للمزارعين، والسماسرة ليست لديهم علاقة بقضية الأقطان وإنما كانوا يتلقون عمولة فقط بلغ قدرها «700» ألف جنيه تخص «300» مزارع وتم استردادها، وأكد «90%» من المزارعين قد استردوها، وأضاف أن هذا التحلل الذي تم في هذه القضية، وأشار إلى أن التحكيم الذي تم لم يكن للجنة علم به. وأضاف قائلاً: «أوقفناه بمجرد أن عرفناه، وكان سوف يحمل الأقطان «130» مليار جنيه سوداني».

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *