الهندي عز الدين : زيارة وفد الكونغرس.. أعزموهم سمك و(Diving)!!

الهندي عز الدين : زيارة وفد الكونغرس.. أعزموهم سمك و(Diving)!!

{ عارض الكونغرس الأمريكي بشدة إعادة العلاقات الدبلوماسية بين “الولايات المتحدة” و”كوبا” وإنهاء القطيعة بين البلدين التي استمرت لمدة (54) عاماً، إلا أن الرئيس “أوباما” قرر التطبيع مع نظام الحكم الاشتراكي في دولة “كاسترو”، وتم رفع العلم الأمريكي أخيراً على مبنى السفارة في “هافانا”، وكذا رفع الكوبيون علمهم عالياً خفاقاً في “واشنطن” في أغسطس الماضي من هذا العام.
{ للرئيس الأمريكي الحق وكامل الصلاحيات في رفع العقوبات جزئياً عن أية دولة قبل الحصول على موافقة الكونغرس، وهذا ما فعله بعد مفاوضات (سرية) جرت بين الطرفين منذ العام 2013 بين “كندا” و”الفاتيكان” حيث كان (البابا) أبرز وأهم الوسطاء في مشروع عودة العلاقات بين أمريكا وكوبا.
{ الأمر لم يستغرق أكثر من (عامين)، فقد تحدث البابا “فرنسيس” إلى الرئيس “أوباما” خلال زيارة الأخير للفاتيكان العام الماضي، حول الملف الكوبي وطلب منه السعي لإنهاء القطيعة والعمل على ردم هوة سحيقة ظلت محفورة بين الدولتين لأكثر من (خمسين عاماً).
{ مضت المفاوضات سريعاً، وجرت مكالمات هاتفية بين الرئيسين “أوباما” و”راؤول كاسترو”، ثم زار وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” العاصمة الكوبية وشهد حفل افتتاح السفارة الأمريكية بـ”هافانا” التي ظلت مغلقة منذ العام 1961!!
{ في “الخرطوم”.. توجد الآن أكبر سفارة للولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا، ولم تغلق السفارة بصورة نهائية طيلة تاريخ العلاقات السودانية الأمريكية، ولكن رغم ذلك لا تريد الإدارة الأمريكية رفع العقوبات السياسية والاقتصادية القاهرة على السودان المفروضة منذ العام 1997.
{ من حين لآخر، تزور السودان وفود من الإدارة الأمريكية والكونغرس، لكنها تبدو زيارات أشبه بالسياحة السياسية لتثقيف مسؤولين أمريكان وتنويرهم (بالأوضاع) في السودان وبعض الدول الأفريقية.
{ حقيقة (الأوضاع) معروفة لأعضاء الكونغرس ومستشاري “أوباما” الذين يزورون الخرطوم ودارفور وكردفان، لكنهم يكتمون الشهادة، ويبدلون الوقائع وفق ما تحب وتهوى (لوبيات) الكنيسة والصهيونية في “واشنطن”.
{ ولهذا فإن زيارة وفد الكونغرس الأمريكي الحالية لبلادنا، تشبه سابقاتها، فغالباً لن تغير شيئاً، إن لم تزد طين العلاقات بلة!!
{ وما لم يتوسط للسودان البابا “فرنسيس” أو أي بابا آخر، أو يرضى عنه “نتنياهو”، أو تضمه “روسيا” لحلفها الإستراتيجي، فإن مثل هذه الزيارات من طرفهم أو طرفنا، لا تعدو كونها (سياحة)!
{ عشان كدا.. أحسن تعزموهم زيارة لأهرامات “البجراوية” و”مروي”، كدا ح يحترموكم أكتر ويعرفوا إنو عندكم حضارة وأصل وفصل، بدل ما يزوروا معسكر “أبو شوك” ومفوضية العون الإنساني وبعثة (يونميد)، وكمان نظموا ليهم رحلة (Diving) في البحر الأحمر شمال “بورتسودان”، خصيصاً لعشاق الغطس من السادة (السناتورات)، وحاولوا ما تفتحوا ليهم موضوعات دارفور.. والحوار الوطني واللقاء التحضيري، الحكايات دي بقت بايخة، الخواجات ديل بحبوا الآثار.. والشعب المرجانية.. والسمك البحري، والتلاتة ديل عندنا.
{ اقلبوا الصفحة.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *