الهندي عز الدين : تعقيب على عزومة السمك

ذكرني عمودك الذي كتبته بمقترح عزومة الأمريكان وجبة سمك – من عندي حقو يكون بلطي لأنو طاعم وأكلو بيطول الونسة في مسألة إزالة الشوك ونتف لحم البلطية من هيكلها يحتاج إلى خبرة وطولة بال – ذكرني بكتابات الصحفي المصري الشهير “محمود السعدني” المليئة بالسخرية النقادة العميقة.. وأعجبني مقترح الـ(Diving) برضو مقترح جميل. تعرف أيها الصديق الحبيب، إنت شاطر ولماح وعميق وعندك سر الحروف.. “وأكتبي لي يا غالي الحروف” يمكن عزومة السمك تخجل اليانكي.. وبيني وبينك لو داير تخجل زول مشاكس ومفتري أعزموا سمك بدون رغيف وشطة قبانيت حارة بالليمون وصحن سلطة كبيرة بي طماطم وعجور وجرجير وبصل أخضر تم زراعتم بي سماد طبيعي.. وفكرة وساطة الباب برضو مدهشة لكن البيقنع نتنياهو منو؟! لأن المنفستو الصهيوني لدى بني صهيون خط أحمر من زمن جدهم “هرتزل” الذي دبره وخطه ببراعة حتى أصبح لديهم كالتلمود والمشما يعني عقيدة وأيدلوجية بل إستراتيجية قطع الكنيست في إنفاذها شوط.. والمال عند يهود أمريكا وأصحابو هم من يرسمون الخريطة السياسية للعالم والسياسة الدولية صار مهندسوها هم القوة الأحادية التي تدير أمور الكون والعباد بالريموت كنترول.. وموضوع رفع العلم الأمريكي في عاصمة كوبا “هافانا” ورفع العلم الكوبي في “واشنطن” برضو موضوع مدبر بي فهم.. بالمناسبة مساء أمس شفت “أوبامو” و”نتنياهو” جابوهم في الأخبار وأوباما خالف رجلو ونتنياهو ما خالف رجلو وده برضو سناريو إعلامي القصد منو تفخيم الرئيس “أوباما”.. على منو المسرحية دي؟! ويا صديقي “الهندي” صدقني بصدح وأبلع البندول كل يوم وأنا أشاهد الأخبار لأن البحصل في العالم ده أخير منو الحرب العالمية الأخيرة!! يا ربي ما في مركز معلومات حصر الخسارة الإنسانية الفادحة التي حدثت في الستة عقود من الزمان المضى.. طبعاً فجيعة العالم كانت بانهيار الاتحاد السوفيتي.. لاحظ أنا مسلم موحد ولا أقر الشيخ ماركس في نظريته التي اندثرت وحلت محلها البروستريكا لكن أنا معاهو في إنكاره حقارة القوي على الضعيف من بني الإنسان وعموماً نفس فكرته وردت قبل أربعة عشر قرناً في كتاب الله والسنة المطهرة.. لكن يا صاحبي متين تتحقق نظرية المفكر “هرتزل” المعروفة بالجدلية أو “الديالكتيك” والتي مفادها – لو فهمتها صاح – إنو كل فكرة أو نظرية مهما عظمت تحمل بذور فنائها وهذا ما حدث للفكرة الماركسية حينما أطاحت بالنظام الإقطاعي الظالم هي ذاتها انهارت لأن فكرة هيمنة القلة الغنية على الكثرة الفقيرة لابد من انهيارها لأنها تنافي فطرة الإنسان الذي خلقه المولى لتحقيق طموحاته في الإشباع المادي لنأكل من رزقه إلى يوم النشور ونتفضل بما زاد للفقير صدقة تذكي أموالنا.. والآن برغم فرفرة روسيا كدولة قوية إلا أن أمريكا بالنحو الذي سردته هي الأقوى يعني بلطجي ماسك شومة يقدل في أرض الله مثلما رسم الروائي المصري العالمي “نجيب محفوظ” في روايته الشهيرة (الحرافيش”) يعني يا جماعة الخير القوى الأحادية ما عندها في أحشائها بذور فنائها؟! والله العظيم عندها!! ودونك حرب العراق، مش طلعت حكاية الأسلحة الكيماوية فشوش؟! والنتيجة أن أرض الرافدين في الوقت الحاضر بركان يغلي.. والمرحوم صدام راح شمار في مرقة – يرحمه الله – وبالعقل كده، أيامو أخير من هسة.. والشام وسوريا بالتحديد كانت حديقة غناء، الليلة صبحت مقبرة وهواؤها الذي كان يشرح القلب أصبح باروداً بفعل البراميل المفخخة بالذخيرة.
ويا صديقي “الهندي” خليني أتفاكر معاك وأسألك أسئلة جاوبني عليها: ما هي الدولة التي تمتلك أقوى ترسانة سلاح؟! وإلى من من الدول تصدر تلك الأسلحة؟! ومن من الدول تستخدمها؟! ومن يدفع فاتورة تلك الأسلحة الباهظة؟! ومن يغذي بؤر المعارضة في الدول التي تخوض حروباً شرسة تغض مضاجع الأطفال الأبرياء؟! من الذي حول أوطاناً على أوطان طاردة لبنيها للدرجة التي جعلتهم يفرون راكبين الصعب أطفالهم تلفظهم المحيطات والبحار وأصبحوا قضية تؤرق دول الاتحاد الأوربي؟! من ابتدع منظمات الإغاثة؟! ما تقول لي منظمة الأمم المتحدة؟! ومن أين يأتي ثمن خيام الملاجئ واللبن والساردين؟! بعدين الحاجة التزعل التقارير البيكتبوها كذباً كتاب العمالة من لجان رسموا لها خارطة طريق لتأتي بمعلومات مغلوطة تحدد الدول الراعية للإرهاب كذباً وبهتاناً؟! طيب براحة كده.. البمول فاتورة المعارضين لي حكوماتهم منو؟! والحروب معلوم نفقتا الباهظة شوف السلاح واللبس والطعام ومصاريف الوليدات وحق اللبن والعربات وفاتورة الفنادق والذي منو!! البدفع منو؟!
والدولار سمح وقوتو الشرائية ما شاء الله!! وبالمنسابة الدولار بقي يساوي كم بالجنيه السوداني؟! ما داير أتكلم عن الإرهاب ودعوى محاربتو ده موضوع يمكن يدخلني في حيص بيص.. لكن المتأكد منو وشوف عيني وفي سبعينيات القرن الماضي كان الجنيه السوداني يتصدر سوق الأوراق المالية في العالم وبيساوي تلاتة دولار وتلاتة وتلاتين سنت فكيتو بي إيدي الحياكلة الدود!! ده شنو البيحصل ده؟! ومتين يتقوا أهل القرى لتتنزل عليهم بركات السماء؟! لاحظ يا صديقي رئيس مجلس إدارتنا كلامي ده قلو بقولو وما بعرف سياسة وما مؤتمر وطني واشتغلت مع ناس الإنقاذ عشرين سنة وأنا من أوائل السودانيين العينن الرئيس “البشير” طارح مشروع الحوار والداعي للعفو لله والرسول والمقر سلفاً بإنفاذ ما سينتهي إليه مخرجات للحوار.. لكن إنت ما معاي في طرح فكرة الاستفتاء لي دارفور؟! والمثل السوداني بيقول (الضايق عضة الدبيب بخاف من جرة الحبل!!) ودبيب نيفاشا أقطع ضراعي لو مر بي عند ناس النظام العالمي الجديد.. إن شاء الله الأمريكان عزومة السمك ورياضة الغطس.. بعدين نسيت يا صديقي، دحين عندك إحصائية بعدد الوفود وتواريخ حضورها للخرطوم في شأن العقوبات المفروضة على إنسان السودان، لو عندك وريني ليها من زمن الحيزبون أولبرايت ومروراً بي بتنا كوندليزا رايس وهليري كلينتون انتهاءً بي جون كيري!! بعدين ملاحظتك عن كبر الضيعة للسفارة الأمريكية ملاحظة هامة مقارنة بمساحة دول لسفاراتها وقلبها علينا وأهل حارة ونجدة وأخوان أخوان وما دايرين مننا عزومة سمك.. وكان كبت الدم نحن أحسن حالاً من غيرنا والكريم يكرمنا بي كرمو والوطن سالم مطمئن وإن شاء الله يتحسن الحال وينزل الدولار ويفرحوا الأطفال.. آمين يا رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *