رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني د. محمد المصطفى الضو ..التطبيع مع إسرائيل خط أحمر

أثارت زيارة أعضاء من الكونغرس للخرطوم جدلاً وسط أعضاء من البرلمان السوداني، حيث سعى نواب للتقليل منها، بل مضى بعضهم للتقليل من جدوى الزيارات والمشاركات الخارجية للبرلمان معتبرين إنها إهدار للمال والوقت، الى جانب ذلك فقد تناولت أجهزة الأعلام دعاوى في مؤتمر الحوار الوطني للتطبيع مع اسرائل، كل ذلك وأكثر من قضاياها طرحناها على طاولة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني د. محمد المصطفى الضو.
وجهت العديد من الانتقادات لزيارة نواب الكونغرس للسودان باعتبارها لا تقدم ولا تؤخر؟
منذ الزيارة السابقة للولايات المتحدة الأمريكية برئاسة رئيس المجلس البروفيسور إبراهيم أحمد عمر بدأن هذا الحوار مع مراكز الدراسات والبحوث في أمريكا ومع المجتمع المدني والسياسي والأمريكي والآن جهودنا متواصلة في الحوار، مع الكونغرس وكما قال البروفيسور إبراهيم احمد عمر للإعلام نحن رمينا بسهم وها نحن الآن نرمي بسهم وسوف تتوالى السهام واذا توالت السهام ربما يحدث اختراق حقيقي هذه الزيارة قام بها القطاع الخاص الذي يتأثر مثل بقية القطاعات بالعقوبات الأمريكية وهذا مسار آخر للعمل الدبلوماسي بشكله المتكامل.
هل لديكم خارطة طريق واضحة في هذا التعامل؟
نحن نعمل وفقاً لرؤية مفادها Come and see ليأتوا ويروا الحقائق على أرض الواقع ونحن نثق في أن هنالك ضمائر حية لا تستطيع أن تتجاوز هذه الحقائق وهذه مشكلتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية في ان هنالك مجموعات صغيرة تمكنت من إعطاء معلومات مزيفة حتى تشوه صورة السودان أمام تلك المجتمعات لأجل مصالح ذاتية ومصالح سياسية وهذا هو الذي حدث.
ولكن الولايات المتحدة تضع اشتراطات محددة لتطبيع العلاقات مع السودان إيقاف الحرب في دارفور والمنطقتين واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية؟
كل هذه مبررات غير موضوعية، هناك نزاعات أكثر تعقيداً مما يجري في السودان وهناك أوضاع إنسانية بالغة في السوء في بعض الأماكن ولكن مع ذلك علاقتها مع أمريكا جيدة، ودونك التطورات الاخيرة لواشنطن في علاقتها مع بلدان كانت علاقتهم أكثر سوءاً من علاقتها مع السودان ولكن حدث تطورات وتم الوصول معها الى معادلة لتطبيع العلاقات، ومع ذلك دعني أؤكد لك أننا سوف نتحاور باعتبار ذلك منهجاً مبدأ تتبعه الدولة، وما نريده علاقات مبنية على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح وعدم التدخل السالب في الشؤون الداخلية ونعتبر ذلك حقاً من حقوقنا فلابد من رفع الحصار وإزاله اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وبذلك سوف تكون أرض السودان وامكاناته مفتوحة للاستثمارات الأمريكية والمصالح المشتركة ويمكن أن تقوم علاقة تعاون على هذه الاسس وتزدهر العلاقة وفقاً لمصلحة الشعبين.
ان كان الامر كذلك كيف تفسر استمرار الحصار والعقوبات؟
السودان لم يكن عدواً لأمريكا في مرحلة من المراحل، وانما كان الغرب هو الذي يستعدي السودان ويحيك ضده المؤامرات وتعامل بخشونة وبعدم الرضا مع الدولة في السودان منذ أول أيام مجيئها ، وذلك لاتجاهات معروفة، والآن تغيرت الأحوال وهذه الدولة لها من الخبرة في الحكم 26 عاماً وكل الدعاوى والادعاءات ثبت زيفها تماماً فلا علاقة للسودان بالإرهاب أو عدمه وشهد بذلك جهاز المخابرات الأمريكي بانه لا علاقة للسودان بما يقولون وما حدث من تضخيم لأحداث داخلية وفي دول اخرى وحدث ما هو أكبر من ذلك بكثير ولم يجد هذا التضخيم الإعلامي في الدوائر الأمريكية والغربية.
الأمر له علاقة بخلفية النظام الحاكم ذي الطبيعة الأصولية؟
أولاً كلمة أصولية في معناها العربي تعني الرجوع لأصل الشئ وفي هذا الصدد فان السعودية وغيرها من الدول الإسلامية هي دول إسلامية، وإيران لم تصبح دولة علمانية وأثبتت التجربة للعالم أن الإسلام السوداني الوسطي المعتدل لا علاقة له بالتطرف والغلو الإرهاب، ودعني أقول لك أن الإرهاب صنعه الغرب بسياساته غير العادلة تجاه القضية الفلسطينية وهو يرى الصلف والعدوان الإسرائيلي على الشعب الأعزل ولا يحرك ساكناً، وأضافه للكيل بمعيارين فيما يتعلق بالأتم الإسلامية التي أتت عبر الانتخابات.
ماذا عن الدعوات التي تصاعدت مؤخراً في طاولة الحوار حول التطبيع مع اسرائيل؟

هذا حديث معزول من بعض الافراد، ولم يأخذ حيزاً كبيراً من النقاش حيث اتجه معظم النقاش ان مثل هذه الدعوات غير موضوعية ، فالتجارب العلمية أُثبتت أن الدول التي طبعت علاقتها مع اسرائيل لم تسلم من دسائسها، الامر الثاني اسرائيل تستعدي السودان استراتيجياً وترى ضرورة تكسيره وعدم السماح له بالنهوض لأنها تتوهم انه يشكل خطراً عليها.
إذا أنت ترفض التطبيع مع إسرائيل؟
نعم التطبيع مع اسرائيل خط أحمر، اسرائيل هي التي تعادي السودان والمنطقة، بل ان عداوتها ذات طابع عقدي تجاه المسلمين.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *