الزوج يدعي الطلاق والزوجة تنكر!

الزوج يدعي الطلاق والزوجة تنكر!

السؤال:
الشيخ الجليل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لديَّ صديق طلق زوجته وراجعها قبل انتهاء العدة، ثم يقول بأنه طلقها للمرة الثانية ولكنه راجعها قبل انتهاء العدة، وزوجته تنفى بأنه لم يطلقها. ثم ادعى الزوج بأنه طلقها للمرة الثالثة، والزوجة تنفى ذلك، أرجو من سماحتكم إبداء الرأى الشرعى فى ذلك وإبداء النصح… وفقكم الله وحفظكم
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فالطلاق خاطب الله به الأزواج وجعله بأيديهم فقال سبحانه {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} وقال {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} وقال {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن} وقال {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} وقال {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة} إلى غير ذلك من الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسـلم (فتلك العدة التي أمر الله أن يُطلق لها النساء) وعليه فقد قرر علماؤنا أنه في حال اختلاف الزوجين في وقوع الطلاق فإن القول قول الزوج مع يمينه.
وإني لأعجب لحال تلك المرأة أتريد العيش مع من لا يريدها مثلا؟؟ أم تريد فرض نفسها عليه؟؟ إن على الرجل والمرأة معاً أن يتقيا الله عز وجل في أمر الطلاق، وعليهما أن يعلما أن الطلاق هو آخر الحلول للمشاكل الزوجية، وأنه ليس نهاية الدنيا بل قد يكون خيراً لهما بدلاً من حياة تغيب فيها حدود الله، وقد قال سبحانه وتعالى {وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيما} أسأل الله تعالى أن يقدر لنا جميعاً الخير حيث كان ويرضينا به، والله الموفق والمستعان

فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *